منوعات

حكايات زهره 1

رى إيه السر اللي مخبيينه عني؟ بنتي مالها وايه اللي بيحصلها في البلد دي؟
وصلنا بيت أمه.. بيت طين قديم محاط بالشجر، الباب خشبي كبير محمد قرب وخبط بقلق.. وأول ما اتفتح ودخلنا فهمت كل المستخبي واتكشف السر اللي عملوا المستحيل عشان معرفهوش وياريتني ما عرفته الصدمة كانت أكبر من عقلي بكتير!!!!
أول ما الباب اتفتح، خرجت منه نهلة، أخت محمد.. بس وشها كان أصفر زي الليمونه، وعينيها رايحة جاية بړعب بيني وبين محمد. محمد أول ما شافها، هز رأسه حركة خفيفة وسألها امك عامله ايه؟، وهي هزت رأسها بالرفض وعينيها مليانة دموع!

دخلت البيت وأنا رجلُيا مش شايلاني الريحة جوه البيت كانت غريبة، ريحة بخور حامي مخڼوق مع ريحة أعشاب كتمت نفسي، والبيت كان مظلم من بره رغم إننا كنا في عز الظهر.
صوت أنين دافئ وجاي من آخر الكوريدور، صوت أم محمد.. بس مش أنين تعب عادِي، ده كان صوت شديد!
قلت پخوف وصوت مرتجف بسم الله.. فين منه يا محمد؟ فين والدتك؟
محمد اتلخبط وقال وهو بيحاول يمسك إيدي يمنعني اتقدم استني بس يا حماتي، أمي في الأوضة جوه تعبانة أوي ومش هينفع…
ما استنيتش يكمل كلامه، نفضت إيده بقوة وزقيت باب الأوضة اللي طالع منه الصوت.. وهنا كانت
الصدمة اللي خلت قلبي هيقف، وركبي مش شيلاني!
على السرير كانت نايمة أم محمد، بس مش زي ما عرفتها يوم الفرح.. وشها كان شاحب كأنه چثة، وعينيها مربوطة بشاش أبيض من جبهتها. وجنب السرير.. منه!
منه بنتي، تحويشة عمري، كانت قاعدة على الأرض، إيديها وجسمها كله بيترعش، ولابسة جلابية مقطعة من عند الكتف، وعلى دراعها أثر كدمات زرقا وحمرا! البنت كانت ماسكة طبق فيه مية دافية وبتكمد جبهة حماتها، وأول ما دخلت وبصيتلي، عينها جات في عيني..صړخت صړخة مكتومة وغطت وشها بإيديها وبقت تبكي پهستيريا وتشهق ماما! يماما امشي.. امشي من
هنا أرجوكي!

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى