روايات وقصص

حكايات امانى 1

جوزى اتجوز زميلته فى الشغل وكل زمايله كانوا شاهدين على حبهم ورمانسيتهم وبعد الجواز كل يوم ينزلوا صورهم على النت والتعليقات كلها ـ ماشاء الله اد ايه لايقين على بعض كانى كنت امه مش مراته وكومنت تاني أخيرا الحب انتصر وربنا يبعد عنكم عين الحسود اللى هو انا مراته الاولى يعنى

كنت ببص للصور والتعليقات واقسمت داخل نفسى انى اخلى جوزى بنفسه بدل ما ينزل بوستات لمراته الجديده اخلى كل بوستاته #عشق وغزل فيه عشان ارضى عنه
اخدت الأول دور المتفرج وقررت اسيبه بدون عتاب او لوم بس كنت بحفظ كل حاجه بيعملها عشانها
كنت بشوف صوره وهما فى المصيف وشيالها فى الميه وبيلف فيها وصورهم وهما فى المطعم كنت ببص فى التليفون ملاقيش ولا مكالمه منه ولا حتى اتصال يطمن بيه عليه وعلى ولاده حتى لما رجع من السفر واتعذمنا عند
أهله

طول الوقت قاعد جمبها مشبك صوابعه مع صوابعها والكل حواليهم بيباركلهم ويبصولى بشفقه وانا واخده وضع الصامت مابتكلمش ولا بقول حاجه سيبته ياخد وقته وراحته على الاخر بدون مايعمل اى حساب ليه حتى لما ابنه سخن واتصلت بيه ورفض يجيى معلقتش ولا حتى زعلت او اخدت موقف قولتله ابعتلى فلوس عشان العلاج وانا هتصرف بس وقتها كنت بشحن نفسى وحقى وحق ولادى هجيبه بعيداً عن القواضى

والمحاكم مش هصرف قرش على قواضى أنا اللى هاخد
في يوم كلمته وقولتله عزماك انت ومراتك الجديدة على الغدا وانى مش حابه مشاكل وانى هعمله كل الاكل الى بيحبه كان عندى فضول اعرف ليه حبها عليه وليه اتجوزها فيها ايه زياده عنى
وفعلاً جابها وجه وانا كنت عامله اكل كتير وعزومه محترمه استقبلتهم احسن استقبال وبقيت احط الاكل قدامهم واقوله

ـ اكلها شكلها مكسوفه
كأن كلامى اشاره ايه عشان يحطلها الاكل فى بوقها واخدها فرجها الشقه وبقت تقارن شقتها بشقتى وفرجتنى على شقتها الجديدة وورتنى الصوره كانت شقه مودرن مجهزه بافضل الاجهزه مافيهاش حاجه ناقصه وواحده كل اسبوع بتروح تنضفلها وتصبنلها الشقه
كنت قاعده بسمعها بضحكه هاديه وقررت إن جه الوقت اللى أبدا فيه خطتى واخد حقى منه واخليه يندم على كل حاجه عملها معايا ويرجعلى ندمان على كل حاجه
بعد ما خلصنا الأكل، قعدنا شوية في الصالة، وهو كان قاعد جنبها كأنه خايف يبعد عنها شبر، وهي كل شوية تبص له وتبتسم، وأنا كنت متابعة كل حاجة من غير ما أعلّق.
وفجأة بصيت لها وقلت بهدوء:
ـ على فكرة، أنا عايزة أوصيكِى عليه.

بصت لي باستغراب، وهو كمان رفع عينه لي وكأنه مستني أقول إيه.ابتسمت وأنا بكمل:
ـ خدي بالك منه… ده طيب، ومافيش زيه.
بصت له بسرعة، وابتسمت ابتسامة فيها غرور واضح، وأنا كملت كلامي كأني بديها نصيحة من واحدة أكبر منها:
ـ ده إنتِ محظوظة إنه اتجوزك، ده هيشيلك فوق راسه ومش هيخليكي عايزة حاجة. من يوم ما عرفته وأنا عمري ما شفت منه بخل ولا تقصير في بيته
ضحكت ضحكة خفيفة وقلت:
ـ بس أهم حاجه تعرفي تحتويه، الراجل ده مهما بان قوي قدام الناس، من جواه عايز واحدة تحس بيه وتطبطب عليه .
هو وقتها بص لي بنظرة سريعة، وكأنه لأول مرة يسمع مني الكلام ده.

لكن أنا كملت وأنا ببصلها هي .
ـ وإوعي تزعليه على حاجات صغيرة، ولا تكبري المشاكل بينكم. هو بيحب الهدوء، وبيحب اللي تقدره، ولو حس إن مراته واقفة في ضهره هيديها عينه.
ضحكت وقالت:
ـ أنا عارفة طبعًا، وعارفة هو بيحب إيه.
هزيت راسي وقلت:

ـ أكيد، بس أنا أعرفه من سنين، وعارفة طباعه أكتر منك.سكتت لحظة، وبصت له، وأنا غيرت نبرة صوتي وقلت:
ـ وبعدين هو يستاهل كل حاجه حلوه ؟
ابتسمت وهي حطت إيدها على إيده:
ـ طبعًا يستاهل.
بصيت على إيديها وهي ماسكة إيده، وابتسمت بهدوء. الغريب إن جوزي نفسه كان ساكت.
ولا مرة قال لي: إنتِ بتقولي إيه؟
ولا مرة اعترض على كلامي.وكأن كلامي عن طيبته كان بيفكره بحاجة هو نفسه ناسيها.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى