روايات وقصص

حكايات رشا،2

تاني يصدقوه بسهولة. قلت لطارق إحنا لازم نعرف مين ورا نهال. قال أنا عندي فكرة. إيه؟ نسيبهم يفتكروا إننا مش فاهمين. بصيت له. يعني؟ ابتسم. نخلي نهال تعتقد إننا بنحقق معاها في موضوع الفاتورة بس. وإنت؟ أنا هروح للمركز. ليه؟ عشان أقابل سارة لوحدها. في نفس اليوم، طارق رجع مركز اللوتس. وأنا فضلت في الشركة.

 

بعد حوالي ساعة، اتصل بيا.

مريم، عندنا مشكلة.

قلبي وقع.

إيه؟

سارة اختفت.

اختفت إزاي؟

مش موجودة في المركز.

سألت عليها؟

قالوا إنها مشيت من الشغل.

إمتى؟

بعد ما الشرطة مشيت بساعتين.

سكت.

قال

لكن قبل ما تمشي، سابت حاجة.

إيه؟

ورقة.

فيها إيه؟

قالت إن الشخص اللي كان في جناح رقم 7 اسمه مش آدم.

سكت.

طيب مين؟

طارق قال

اسم رجل.

مين؟

حسام الشاذلي.

اتجمدت.

حسام.

اسم أخو جوزي السابق.

لكن حسام كان مسافر من شهور.

قلت

مستحيل.

قال

الورقة فيها رقم تليفونه كمان.

أخدت نفس عميق.

حسام ملوش علاقة بيا.

يمكن.

لأ.

قلت بسرعة

حد بيستخدم اسمه.

سكت طارق.

وبعدين قال

عندي اقتراح.

قول.

نطلب كشف تحركات الرقم.

بعد يومين، الشرطة رجعت لنا.

التحريات أثبتت إن رقم حسام ماكانش موجود في المكان.

يعني اسمه اتستخدم كمان.

لكن الأهم إنهم اكتشفوا إن فيه رقم تاني كان موجود في محيط المركز.

رقم مجهول.

والرقم ده…

كان بيتواصل باستمرار مع رقم نهال.

لما طلبنا بيانات الخط، ظهر اسم صاحبه.

محمود عبدالعزيز.

موظف الاستقبال.

لكن محمود ماكانش مجرد موظف استقبال.

لما الشرطة فتشت شقته، لقوا جهاز لابتوب عليه نسخ من بيانات عملاء.

ومن ضمنها

بياناتي.

بيانات آدم.

وصور من مستندات شركتي.

لكن محمود أنكر كل حاجة.

قال إنه كان مجرد منفذ.

الضابط سأله

منفذ لمين؟

محمود سكت.

مين اللي طلب منك؟

سكت.

مين؟

في النهاية قال اسم واحد.

نهال عبدالفتاح.

لكن لما الشرطة سألت نهال، أنكرت.

قالت

أنا كنت بس بساعدها في حجز مكان. ما كنتش أعرف إن الموضوع هيتطور لكده.

قلت

بساعدها؟

كنت قاعدة قدامها في غرفة التحقيق.

بصت لي.

أنا غلطت.

ضحكت.

لأ.

قربت منها.

إنتِ ما غلطتيش.

إنتِ خططتي.

سكتت.

قلت

بس أنا لسه مش فاهمة حاجة.

ليه؟

ليه تعملي كل ده؟

نهال بدأت ټعيط.

وقالت

عشان إنتِ ظلمتيني.

ظلمتك؟

أيوه.

لما اكتشفت إنك بتاخدي عمولات من الموردين؟

صړخت

كل الناس بتعمل كده!

قلت

وأنا رفضت.

قالت

وإنتِ ډمرتي مستقبلي.

بصيت لها بهدوء.

إنتِ اللي ډمرتي مستقبلك.

سكتت.

وبعدين قالت

مش أنا لوحدي.

قلبي اتقبض.

مين؟

رفعت عيني لي.

وقالت

اسألي عن شركة النور للتوريدات.

الاسم وقع عليّ كالصاعقة.

شركة النور كانت أكبر مورد عندنا.

والغريب إن صاحبها كان شخص أنا أعرفه كويس.

شريف البنا.

رجل أعمال كان بيحاول من شهور يشتري حصة في شركتي.

وأنا رفضت.

لأنه كان عايز يفرض شروط تخليني أفقد السيطرة على الإدارة.

قالت نهال

شريف وعدني إنه لو قدرت أوقعك، هيشغلني معاه براتب أضعاف راتبي.

بصيت لها.

فعملتي كل ده؟

هو اللي قال لي إن أفضل طريقة إننا نضرب سمعتك الأول.

ومركز السبا؟

هو اللي يعرف صاحبه.

وال ألف؟

مبلغ متعمد.

ليه؟

عشان يكون كبير كفاية يعمل ضجة، وصغير كفاية يخلي الناس تقول إنك ممكن تدفعيه وتسكتِ.

سكت.

وبعدين سألت

وشهادة ميلاد آدم؟

نهال قالت

عشان نثبت إن الاسم مش مزيف.

غمضت عيني.

كنت حاسة پغضب شديد.

لكن ما أظهرتوش.

قلت

وفكرة إن ابني عنده تلات سنين؟

نهال قالت

شريف قال إن ده هيخلي القصة أغرب، والناس هتبدأ تتكلم.

وفعلًا…

الناس اتكلمت.

لكنهم ارتكبوا غلطة.

نسيوا إن كل قصة لها نهاية.

بعد أسبوع، كان عندي اجتماع مجلس الإدارة.

دخلت القاعة.

كان شريف موجود.

ومجموعة من المستثمرين.

بص لي بثقة.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى