
هدى: “وشتمتني يا يامن.. شتمتني وقالت كلام ميتسكتش عليه في حق أخوك الله يرحمه وحقي.. وقالتلي إنك بتعمل كدة عشان تجاملني بس، وإنك في البيت بتقول عليا كلام وحش.. أنا مصدومة فيها يا يامن، ده أنا فاتحالها بيتي وبقول دي أختي!”
يامن (بصوت هز البيت كله): “سميةااااااااااا! اطلعيلي هنا حالاً!”
في اللحظة دي، خرجت سمية من المطبخ وهي ماسكة “الفاتورة” ومخبياها ورا ضهرها، وشايفة يامن وهو وشه أحمر زي الن,,ار، وماسك إيد هدى بيطبطب عليها قدام أبوه وأمه اللي بدأت نظراتهم لسمية تتحول لغض,,ب ولوم.
يامن (بصراخ وهو بيقرب من سمية): “بقى بتمدي لسانك على ست الكل؟
الست اللي أكرمتنا وشرفتنا قدام أهلي؟ قوليلي فوراً إيه اللي قولتهولها جوه، وإلا والله ما هعديلك الليلة دي على خير!”
“بس يا يامن، أنا مقولتش حاجة وحشة، هي اللي..”
يامن (مقاطعاً بحدة وصراخ): “مسمعش صوتك! أنتي فاكرة نفسك مين؟ دي هدى، دي “أم ليلى”، دي الغالية بنت الغاليين.. أنتي متجيش ضافر في إيدها! شفتي الكرم؟ شفتي النفس في الأكل؟ شفتي النضافة؟ اتعلمي منها بدل قلة الأدب!”
وفجأة، وبحركة مسرحية خلت الكل يسكت تماماً، يامن لف لـ “هدى” اللي كانت قاعدة بتعيط بدموع “تماسيح” ومخبية وشها.
مسك يامن إيدها الاتنين، وباسهم واحدة ورا التانية قدام سمية وقدام أهله كلهم، وطبطب على كفها بحنية مبالغ فيها وهو بيبص لسمية بنظرة احتقار وقال بصوت عالي:
يامن: “معلش يا أم ليلى، حقك عليا أنا.. سمية مكنش قصدها، هي بس لسانها طويل شوية ومحتاجة تتربى من جديد.. أنتي ست الكل، وأنتي البركة في البيت ده كله، ومحدش يقدر يزعلك طول وأنا عايش.”
لف يامن لسمية وكمل وهو بيجز على سنانه:
يامن: “سمية!
قومي فوراً بوسي راس هدى واعتذري لها قدام الكل، وإلا والله ما هتدخلي بيتي الليلة دي!”
الحما والحماة واقفين مذهولين، وسيف (سلف سمية) ملامحه مبقاش فيها أي تعاطف، وهدى بصت لسمية من تحت إيد يامن بابتسامة نصر صفراء وقالت بنبرة “مسكنة”:
هدى: “لا يا يامن، متزعقش فيها عشاني.. أنا مسامحاها، أصل أنا عارفة إنها غيورة شوية..”
وقفت سمية في نص الصالة، ونظرات الاحتقار من يامن لسه بتجلدها، وإيد “هدى” اللي في إيده كانت القشة اللي قطمت ضهر صبرها.
يامن كان مستنيها توطي وتبوس راس هدى، لكن سمية رفعت راسها ببرود غريب، وضحكة سخرية مريرة طلعت منها خلت الكل يتنفض في مكانه.
سمية (بصوت ثابت ومزلزل): “أبوس راسها؟ وأعتذر لها؟ على إيه يا يامن؟ على كدبها ولا على خيبتك أنت اللي جايبني هنا تذلني قدام أهلك عشان ترضي ‘حبك القديم’؟”
يامن وشه جاب ألوان، ولسه هيفتح بوقه يزعق، سمية قطعت عليه الطريق ورمت “الفاتورة” في وشه بقوة:
سمية: “خد.. اقرأ يا ‘سيد الرجالة’.. اقرأ الفاتورة اللي باسمك والتاريخ بتاع النهاردة! دي ‘ست الكل’ اللي بتبوس إيدها عشان نفسها في الأكل؟
دي اللي كامله على جروبه الكاتبه المميزه أمانى سيد ‘كفت ووفت’ بفلوسك ومن المطعم اللي على ناصية الشارع؟”
يامن مسك الورقة وهو بيترعش، والحما والحماة قربوا بذهول يقرأوا معاه. الصمت كان مرعب، وهدى ملامحها اتخطفت وبقت بيضة زي الورق، لسانها اتلجم وهي شايفة كدبتها بتتكشف قدام حماها وحم,,اتها.
سمية (وهي بتبص لهدى بقرف): “والله برافو يا هدى.. لعبتيها صح، كدبتي ولبستي وش المسكنة، وخليتي جوزي يشتري الأكل عشان تظهري أنتي ‘الست الشاطرة’ وأنا ‘المهملة’.
بس نسيتي إن حبل الكدب قصير، والشنط والفاتورة فضحوكي في مطبخك!”
هدى حاولت تلم الدور بسرعة، وقربت من يامن وهي بتعيط بجد المرة دي من الخوف:
هدى: “يامن.. متصدقهاش.. دي أكيد هي اللي طبعت الورقة دي عشان توقع بيننا.. أنا.. أنا والله تعبت في الأكل..”
سمية (مقاطعة بصرامة): “تعبتي في إيه؟ في رص العلب؟ ولا في الهمس اللي قولتيهولي في المطبخ عن حبك ليامن قبل ما تتجوزي أخوه؟ قولي لهم يا هدى..
قولي لعمي وحم,,اتي إنك قولتلي إن يامن ليكي قبل ما يكون ليا، وإنك جايباني هنا عشان أبقى ‘خدامة’ عندك بمزاجه!”




