Uncategorized

اختي وجوزها حكايات رومانى مكرم 1

قرر ياسر يرجع لمجاله اللي بيحبه وبيفهم فيه؛ هندسة وصيانة الأجهزة والمعدات. أجر ورشة صغيرة في منطقة حيوية، وبفضل خبرته القديمة وشطارته وأمانته اللي الناس كانت عارفة بيها، الشغل بدأ يكتر عليه يوم عن يوم. المبلغ اللي بعتته أخته استخدمه بذكاء، جاب معدات حديثة، وبقى يستورد قطع غيار وبدأ اسمه يسمع من جديد. في خلال سنة واحدة، الورشة الصبورة بقت مركز صيانة كبير، وبقى عنده موظفين ومهندسين شغالين تحت إيده!

في الفترة ديه كلها، نورا كانت هي الإنسانية والسند الحقيقي اللي واقف جنبه. كانت بتطمن عليه، تبعتله أكل، وتسأل عليه في مرضه قبل تعبه، من غير ما تستنى منه أي حاجة، فقط بدافع الضمير والواجب وإنسانيتها. ياسر كان شايف في نورا كل حاجة افتقدها في اختها هدى؛ الشرف، الحنية، الأصل الطيب، والست اللي تقف جنب راجلها في الشدة قبل الرخاء.

في يوم، بعد ما ياسر بقى معاه عربية جديدة وربنا فتحها عليه من وسع، عزِم نورا ونادية في مكان راقي عشان يشكرهم. وفي وسط القعدة، ياسر بص لنورا بثبات وعين مليانة احترام وامتنان، وطلع من جيبه علبة صغيرة فيها خاتم قيمة.

بص لنورا وقال بصوت هادي ومخلص: “يا نورا.. أنتي شفتيني وأنا في قاع الأرض، وما اتخليتيش عليا وأنا ماليش قيمة ولا مأوى. هدى أختك خدت مني دنيتي ودمرتني، بس أنتي رجعتيلي روحي وأثبتيلي إن الدنيا لسه فيها خير. أنا مش طالب منك ترديلي جواب دلوقتي، بس أنا محتاج إنسانة بأصلك ونقائك تفضل معايا طول العمر.. تقبلي تتجوزيني وتكوني مراتي وسندي وأنا أكون أب لعياكِ؟”

نورا بصلته بصدمة وذهول، وعينيها اتملت بالدموع وهي مش مصدقة النقطة اللي وصلوا ليها بعد كل الليل الكحلي اللي عاشوه.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى