منوعات

حكايات رومانى مكرم 2

أختي بصتلها وقالت:
— لأ، مش كلها. أمي قاعدة في البيت لأن ضغطها علي بسبب الرسالة اللي بعتيها.

مراتي بصت بعيد، فأخويا طلع موبايله وحطه على الترابيزة وقال:
— أنا ما كنتش ناوي أتكلم في الكلام ده، عشان أخويا كان عايش مرتاح معاكي.

بصيتله باستغراب:
— كلام إيه؟

فتح محادثة قديمة بين مراتي وأختي من شهور.
قريت أول رسالة:
“أخوك محتاج يفهم أصول البيت أكتر.”
والرسالة اللي بعدها:
“أمك مدلعاكم زيادة عن اللزوم، وعشان كده المشكلات بتزيد بيننا.”

رفعت عيني ناحية مراتي:
— الكلام ده حصل إمتى؟

أختي قالت:
— من حوالي سبع شهور.

زعقت:
— ومقولتيليش ليه؟

ردت:
— لأنك كنت بتحبها، وأمي قالتلي ما أخربش بيتك.

مراتي قالت بسرعة:
— كانت خناقة بيني وبين أختك!

أختي ردت:
— لأ، الخناقة كانت إنك طلبتي مني أقنع أمي تبيع دهبها وتديكم تمن عربية جديدة، ولما رفضت قلتي الكلام ده.

أنا حسيت الأرض بتتحرك من تحتي، وبصيت لمراتي:
— طلبتي من أمي تبيع دهبها؟

قالت:
— كنت بقول اقتراح وخلاص.

أخويا الصغير تدخل:
— وفي حاجة تانية.

طلع هو كمان موبايله وراني رسالة مراتي كانت باعتاها له من حوالي شهرين:
“لو أخوك كان اعتمد على نفسه أكتر، ما كانش اتأثر برأي أهله في كل حاجة.”

حمايا نفسه بقى ساكت.

حماتي قالت:
— يعني إنتوا جايين تحاسبوا بنتنا على رسايل قديمة؟

أخويا الكبير رد:
— لأ يا حاجة، إحنا جايين نقول إن المشكلة أكبر من الخناقة الأخيرة.

وأشار ناحيتي وقال:
— وأخويا غلطان إنه اعتدى عليها، ومحدش فينا هيبرر ده.

بعدين بص لمراتي:
— لكن بنتكم بقالها شهور بتحتقرنا وإحنا ساكتين احترامًا لبيت أخونا.

مراتي انفجرت:
— أيوه! أنا تعبت! ارتحتوا؟

الصالة كلها سكتت، حتى حمايا لف ناحيتها بسرعة وقال:
— إنتِ بتقولي إيه؟

ردت وهي بتعيط من العصبية:
— من أول يوم جواز وأنا حاسة إني متجوزاه هو وأمه وإخواته! كل مناسبة عند أمه، وكل قرار لازم يعرفوا رأيه!

بصتلي وقالت:
— أنا زهقت أكون رقم اتنين في حياتك!

الجملة دي وجعتني، لأن وسط كل الإهانات، كان فيها جزء من الحقيقة.

لكن قبل ما أرد، أمي نفسها اتصلت بأخويا. فتح السماعة، وصوتها طلع هادي جدًا:
— محدش يزعق في البنت.

سكتنا كلنا، وكملت:
— وابني يسمعني كويس… لو مراتك غلطت فيا، ده ما يديكش الحق تمد إيدك عليها.

بصيت في الأرض، لكن أمي قالت جملة بعدها خلّت مراتي تعيط بصدق:
— وأنا مسامحاها في حقي… بس هي لازم تعرف إذا كانت عاوزة تكمل مع ابني ولا لأ من غير ما نكسر بعض أكتر من كده.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى