عام

عزومة اخويا حكايات رومانى مكرم 1

امبارح أخويا عزمني أنا وولادي على فطار رمضان، وجه خدني بنفسه من البيت.
وقف تحت العمارة بالعربية ونادى عليا:
“يلا يا أختي… اتأخرنا، العيال مستنيينك.”

نزلت بسرعة وأنا ماسكة إيد ولادي، وقلبي دافي من جواه.
الحمد لله… رغم إني أرملة بقالى سنين، لكن عمري ما حسيت إني لوحدي.

بعد ربنا… أخويا “حسن” كان دايمًا السند.
من يوم وفاة جوزي وهو واقف جنبي، ما سبنيش لحظة.

فاكرة يوم العزاء لما مسك إيدي وقال:
“إنتي مش لوحدك يا أختي… أنا مكان جوزك وأكتر.”

والكلمة دي فضل صداها جوايا لحد النهاردة.

حتى مراته “منى” عمرها ما حسستني إني تقيلة عليهم.
بالعكس، دايمًا تستقبلني بابتسامة وتقول:
“أهلًا بوش الخير… البيت بينور لما تيجي.”

ركبنا العربية، والطريق كان هادي، والناس كلها راجعة بيوتها قبل الأذان.
بصيت لأخويا وقلت له بهزار:
“واضح إن في عزومة كبيرة النهاردة.”

ضحك وقال:
“إنتي تستاهلي أكتر من كده.”

وصلنا البيت…
أول ما دخلت حسيت بجو رمضان الحقيقي.
حكايات رومانى مكرم
ريحة الأكل طالعة من المطبخ:
محشي، صينية بطاطس بالفراخ، شوربة سخنة، وسلطة متحضرة على السفرة.

منى كانت واقفة في المطبخ بتجهز آخر حاجة،
أول ما شافتني جريت عليا حضنتني وقالت:

“حمد لله على السلامة… البيت نور.”

ولادي دخلوا يلعبوا مع ولادهم، والصوت والضحك ملوا البيت.

قعدت أساعدها في المطبخ، لكن وأنا واقفة جنبها لاحظت حاجة غريبة…

كانت سرحانة.

كل شوية تبص لي، وبعدين تبص بعيد كأن في حاجة شاغلة بالها.

قلت لها:
“مالك يا منى؟ شكلك تعبانة.”

ردت بسرعة:
“لا خالص… بس شوية إرهاق.”

لكن قلبي قال إن في حاجة مستخبية.

قبل الأذان بدقايق، أخويا دخل المطبخ.
وقف شوية يبص لنا، وبعدين قال:

“ممكن تقعدي معايا دقيقة يا أختي؟”

استغربت…
قلت له:
“خير؟”

قال بهدوء:
“في موضوع مهم عايز أتكلم فيه معاكي بعد الفطار.”
حكايات رومانى مكرم
الكلام خلاني أتوتر شوية،
لكن حاولت ما أفكرش كتير.

أذن المغرب، وقعدنا على السفرة كلنا.

البيت كان مليان دعاء وضحك وكلام حلو.

لكن الغريب إن أخويا طول الفطار كان ساكت…
مش زيه خالص.

كل شوية يبص لي…
وبعدين يبص في ساعته.

بعد ما خلصنا أكل، ولسه بنقوم من على السفرة…

فجأة جرس الباب رن.

منى بصت لأخويا بسرعة…
وكأنها كانت مستنية اللحظة دي.

أخويا قام وفتح الباب.

سمعت صوت راجل بيقول:
“مساء الخير… أنا جاي لمعاد مع أستاذ حسن.”

دخل الراجل الصالة…

وأول ما رفعت عيني وبصيت له،
حسيت إن الأرض بتلف بيا.

قلبي دق

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى