روايات وقصص

حكايات اسما 1

الحمد لله ماحصلش حاجة.
أبويا لف ناحيتها.
المسؤول ما يستناش المصيبة تحصل علشان يعرف إنه غلط.
عايدة فتحت بقها ترد.
لكن رامي سبقها:
خلاص! أنا قلت إني غلطت.
وبعدين بصلي:
يلا يا سارة.
قلت:
مش راجعة.
ملامحه اتجمدت.
إيه؟
اللي سمعته.
يعني إيه مش راجعة؟
يعني النهارده مش راجعة معاك.
حماتي ضحكت بسخرية.
يا سلام! وأهو أبوكي رجع في الصورة، فافتكرتي إنك تقدري تكسري بيتك؟
الجملة خلتني أنزل باقي السلم.
وقفت قدامها.
أنا كسرت بيتي؟
أيوه. الست العاقلة تستر بيتها.
وأنا عملت إيه؟
خرجتي من غير إذن جوزك.
قبل ما أرد، أبويا قال:
بنتي مش محتاجة إذن علشان تيجي بيت أبوها.
عايدة قالت:
إحنا عارفين إن حضرتك غني وعندك نفوذ، بس الفلوس مش هتصلح حياة بنتك.
أبويا ابتسم ابتسامة غريبة.
وأنا ما جبتش سيرة فلوسي.
سكتت.
قال:
بس بما إن حضرتك فتحتي الموضوع…
قلبي وقع.
افتكرت الملف الأزرق فوق.
رامي بص لأبويا.
تقصد إيه؟
أبويا قال:
أقصد إن عندي سؤال قديم جدًا نفسي أعرف إجابته.
حماتي وشها اتغير.
لاحظت.
أنا متأكدة إني لاحظت.
أبويا قال:
قبل جواز رامي وسارة بأسبوعين… مين اللي طلب تقرير عن ممتلكاتي؟
الصالة كلها سكتت.
رامي بص لأمه.
نادين بصت لأمها.
وأنا حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي.
عايدة قالت:
تقرير إيه؟
أبويا رد:
ما سألتش تقرير إيه. سألت مين طلبه.
أنا معرفش حضرتك بتتكلم عن إيه.
أبويا ابتسم.
كويس.
لف ناحية واحد من العاملين وقال:
هات الملف اللي على ترابيزة أوضة سارة.
قلبي اتقبض.
قلت:
بابا…
بصلي.
لازم تعرفي.
بعد دقايق، الملف الأزرق اتحط قدام أبويا.
رامي أول ما شافه…
وشه اتغير.
أنا شوفته.
ومش أنا بس.
أبويا شافه كمان.
قال:
تعرف الملف ده يا رامي؟
رامي رد بسرعة:
لأ.
أبويا فتحه.
طلع أول ورقة.
دي صورة من عقد تأسيس شركة أنا كنت عاملها باسم سارة قبل جوازكم.
أنا اتصدمت.
شركة باسمي؟
بصلي.
كنت مجهزها ليكي.
قلت:
أنا معرفش عنها حاجة.
عارف.
طلع ورقة تانية.
ودي بيانات قطعة أرض كانت متسجلة باسمك من وإنتِ عندك واحد وعشرين سنة.
حماتي بصت لنادين بسرعة.
حركة صغيرة جدًا.
لكنني شفتها.
أبويا طلع ورقة تالتة.
ودي قائمة ببعض الأصول اللي كانت والدتك، الله يرحمها، سايباها ليكي.
حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
قلت:
ماما؟
هز راسه.
أيوه.
بصيت للملف.
الورق ده كان عندي إزاي؟
أبويا رد:
ده السؤال.
كلنا بصينا لرامي.
قال بعصبية:
إنتوا بتبصوا ليه كده ليه؟ أنا معرفش حاجة عن الورق ده!
قلت:
بس إنت عرفت إني أخدته.
اتجمد.
إيه؟
طلعت موبايلي.
فتحت رسالته.
قريتها بصوت مسموع:
“العربية عندي. إنتِ أخدتي أوراقك المهمة من البيت ليه؟”
رامي سكت.
قلت:
إزاي عرفت؟
شوفتك في الكاميرا.
الكاميرا مش بتصور جوه الدولاب.
شوفت الملف في إيدك.
وإيه اللي عرفك إنه مهم؟
ما ردش.
نادين قالت بسرعة:
يمكن شكله باين إنه أوراق مهمة.
لفيت ناحيتها.
وإنتِ بتدافعي عنه ليه؟
ده أخويا!
أبويا قال:
خلينا نسأله هو.
رامي بدأ يتوتر.
أنا مش فاكر. يمكن سارة قالتلي قبل كده.
قلت:
عمري ما فتحت الملف أصلًا.
يبقى يمكن…
أبويا قاطعه:
رامي.
رامي بصله.
آخر مرة هسألك بهدوء. تعرف إيه عن الورق ده؟
رامي شد نفسه.
ولا حاجة.
أبويا هز راسه.
تمام.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى