
سكت ومردش، بس التليفون اللي في جيبه رن. بص على الشاشة ووشه اتغير، كان الرقم بتاعها. حاول يكنسل، بس أنا قولتله ببرود:
ـ رد يا عمر.. ما تكسفهاش، أكيد مستنية تفهم الفرح هيبدأ إمتى والشقة هتتكتب باسم مين.
عمر مسك التليفون وقام دخل البلكونة، وأنا بكل هدوء قمت وقفت ورا باب البلكونة أسمع.
كان بيزعق بضيق:
ـ يفيد بإيه الكلام ده دلوقتي؟ إنتي مش فاهمة ليلى عملت إيه! ليلى قلبت العيلة كلها عليا، وأبويا قالي لو ما كتبتليش نص البيت والورشة زي ما اتفقنا قدامهم مش هيحضرلي فرح ولا هيعرفني تاني.. إنتي متخيلة أنا بقيت في موقف عامل إزاى؟
جاله الرد من الناحية التانية بكلام ضايقه أكتر، وسمعته بيكمل بعصبية:
ـ يعني إيه اتصرف؟ أبيع نص الورشتين عشان نأجر شقة ثانية؟ إنتي فاكرة الموضوع بسهولة دي؟ إنتي كنتي بتقوليلي ليلى غلبانة وهتسلم بالأمر الواقع أول ما تعرف! ليلى طلعت أذكياء الدنيا كلهم فيها!
قفلت الباب ورجعت قعدت مكاني بابتسامة نصر هادية.
بعد ساعتين، خرج عمر من البلكونة، وكان باين عليه التعب والضغط النفسي. قرب مني وقعد على الركبتين قدام الكنبة اللي قاعدة عليها، ومسك إيدي، بس أنا سحبت إيدي بالراحة ومن غير انفعال.
بصلي وقال ونبرة صوته مكسورة:
ـ ليلى.. أنا غلطت. أنا أتعميت لفترة، والست دي ما كانتش شايفاني غير قرشين وشقة مرتاحة، أول ما لقيت الموضوع فيه تنازلات ومشاكل بدأت تظهر على حقيقتها وتتشرط عليا. أنا فسخت الخطوبة النهاردة ورجعتلها كل حاجتها.
بصيت في عينيه كويس، ما كانش في عينيا دموع ولا كان في قلبي اشتياق، كان فيه فقط نظرة تقييم سردية سردها الزمن.
قولتله بصوت حاسم:
ـ فسخت الخطوبة ده قرارك عشان عرفت حقيقتها، مش عشاني يا عمر.. بس العهد اللي بيننا اتغير. البيت والورشة هيتكتبوا زي ما اتفقنا قدام أهلك، عشان مش كل ما تعجبك واحدة تيجي تهد البيت وتفتكر إن ليلى ملهاش ظهر. الحقوق هتتسجل بكرة في الشهر العقاري، وبعدها.. هفكر إذا كنت هقدر أبدأ معاك صفحة جديدة، ولا هكمل حياتي ملكة في بيتي ومع أولادي ومن غير راجل ملوش كلمة.
عمر وطى راسه وهزها بالموافقة وهو مش قادر يرفض أي شرط من شروطي.


