عام

حكايات نور محمد1

“أنت.. أنت أنقذتني.. أنقذتني أنا وابني.”

مصطفى ابتسم بحزن ورد عليها:

“أنا مكنتش أعرف أصلاً إيه اللي بيحصل، أنا كنت باكل سندوتشات تحت الشباك، بس لما سمعت صريخك وأمينة فضلت تزعق وتطلب الإسعاف، افتكرت الكاميرا اللي دايماً سايبها شحنة ومفتوحة.. الحمد لله إني كنت في المكان الصح في الوقت الصح.”

في نفس اللحظة، دخل الدكتور المعالج وجرى على ندى، والقلق مرسوم على وشه:

“يا مدام ندى.. النبض بتاع الجنين تأثر بالتوتر والعنف اللي حصل، لازم ندخلك العمليات دلوقتي حالا، الولادة هتبدأ مبكر بسبب الصدمة العصبية!”

ندى مسكت في إيد الدكتورة برعب:

“ابني.. ابني هيعيش يا دكتور؟ أنا مش هسامح نفسي لو جرى له حاجة!”

الدكتورة طمنتها:

“اطمني، إحنا جاهزين، ادخلي العمليات وسيبي الباقي على ربنا، والشرطة برة هتتولى الباقي.”

دخلت ندى غرفة العمليات، وبرة الأوضة كان الظابط قاعد مستني رجوع القوة اللي راحت تقبض على طارق والحاجة سعاد. بعد ساعة، دخل العسكري وبص للظابط بجدية وقال:

“يا فندم.. القينا القبض على طارق وأمه، ولقينا العلب والبودرة اللي في الفيديو جوه دولاب الحاجة سعاد.. بس الأغرب من كده.. إننا لقينا أوراق رسمية تانية جوه الخزنة.. أوراق بتثبت إن طارق كان مرتب لحاجة أكبر بكتير من مجرد بيع البيت!”

الظابط عدل قعدته وسأله باهتمام:

“حاجة إيه؟ تكلم بسرعة!”

قبل ما العسكري ينطق، التليفون المحمول الخاص بـ “ندى” اللي كان على ترابيزة السرير رن اتصال وارد برقم غريب. أمينة باعتت رسالة للظابط، والظابط رد على التليفون وفتح الأبيكر. صوت راجل غريب من الناحية التانية قال بصوت مخيف:

“لو المدام ندى فاكرة إنها خلصت من طارق، تبقوا غلطانين.. البضاعة اللي طارق كان جايبها لمسئول كبير في السوق السوداء لسه متسلمتش، والمرادي الحساب هيكون بروح العيل اللي في بطنها لو الفلوس مظهرتش في خلال ساعتين!”

الظابط وقف مكانه بصدمة.. اللعبة طلعت أكبر وأخطر بكثير من مجرد شجار عائلي داخل جدران شقة شعبية.. دي شبكة كاملة، وطارق وأمه مكنوش غير واجهة صغيرة لجريمة ضخمة!

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى