
عزومة. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
ما شتمتش، وما غلطتش في حد، لكن كأن كلمة لأ اللي قلتها كانت چريمة ما تتغفرش!
أخت جوزي اتصلت بيا، وبدل ما تسألني عن سبب زعلي، قالتلي بعصبية إنتِ بتعايرينا باللي عملتيه معانا ولا إيه؟ إحنا ما طلبناش منك حاجة ڠصب عنك!
وبعدها حماتي دخلت في الكلام وقالتلي أنا ما كنتش أعرف إنك شايلة في قلبك كل ده، وإنك بتعملي الخير وبتستني مقابله!
الجملة دي وجعتني أكتر من استبعادي من العزومة. بعد كل اللي عملته، بدل ما يحاولوا يفهموا زعلي، اتهموني إني بعمل الخير عشان آخد مقابله!
ومن يومها، المعاملة اتغيرت تمامًا. لو شافوني ما يسلموش عليا، ولو نزلت عند حماتي ترد عليا بالعافية، ولو حصلت مناسبة أعرف عنها من الناس. لكن أول ما يحتاجوا مساعدة، يتصلوا بجوزي عشان هو اللي يكلمني ويخليني أروح لهم.
حتى سلفتي اللي كنت واقفة جنبها وقت ولادتها، لما قابلتني على السلم قالتلي ببرود ما كانش له لازمة تكبري موضوع العزومة وتعملي كل المشاكل دي.
رجعت بيتي وأنا بسأل نفسي هو أنا فعلًا غلطانة عشان
زعلت؟ ولا الغلط إني فضلت عشر سنين أدي من قلبي لناس ما شافوش غير اللي كنت بعمله ليهم؟
ولما حكيت لجوزي، كنت مستنية منه يطبطب عليا ويفهمني، لكنه قاللي معلش يا حبيبتي، لمي الموضوع. دي أمي وأختي، ومش عايزك تبقي قليلة الأصل معاهم بعد كل السنين دي.
بصيت له وقلت قليلة الأصل إزاي؟ أنا عمري ما اتأخرت عنهم في حاجة! أنا كنت بعتبرهم أهلي، ولما حسيت إني مش معتبرة واحدة منهم، زعلت واتكلمت. هو أنا ممنوع عليا أزعل؟
رد عليا وقال يعني إنتِ عايزاني أقطع أمي وأختي عشان عزومة؟
قلت له أنا ما طلبتش منك تقاطع حد، ولا حتى تزعلهم. أنا بس مش عايزة أفضل موجودة وقت ما يحتاجوني، ومش موجودة وقت ما يفرحوا.
وقررت إني من هنا ورايح هحط حدود في التعامل معاهم. هو حر يزورهم ويساعدهم ويعمل اللي هو عايزه، لكن أنا مش هفضل أجري وأيجي وأشيل عنهم، وبعدها أبقى قليلة الأصل لمجرد إني رفضت طلب مرة واحدة.
لكن جوزي ما اقتنعش بكلامي، وفضل مصر إني أنا اللي لازم أروح أصالحهم، وإن المفروض أرجع أتعامل معاهم عادي وكأن مفيش حاجة حصلت.
وبعد كام يوم،
طلب مني أروح معاه عند حماتي، وقاللي إن أمه وأخته عايزين ينهوا الخلاف.
وافقت أروح، مش عشان أعتذر عن حاجة ما عملتهاش، لكن عشان أسمعهم وأشوف إذا كان فيه فرصة إن العِشرة اللي بينا ترجع زي الأول.
أول ما دخلنا، لقيت أخت جوزي وسلفتي قاعدين، وحماتي مستنيانا. سلمت وقعدت، وبعد شوية حماتي بدأت تتكلم عن واجبات مرات الابن ناحية عيلة جوزها، وإن العيلة لازم تسند بعضها، وإن اللي حصل مني ما كانش المفروض يحصل.
كنت بسمعها من غير ما أقاطعها، لحد ما أخت جوزي بصتلي وقالت طالما إنتِ شايفة نفسك غريبة عننا، يبقى من النهارده ما تدخليش بيتنا تاني، حتى لو أخويا هو اللي جابك!
بصيت لجوزي، مستنية منه يقول كلمة واحدة توقف الإهانة دي، لكنه فضل ساكت.
ساعتها حسيت إن كل حاجة جوايا اتغيرت، وقومت من مكاني وقلت لهم إن من النهارده مش هفرض نفسي على حد، وإن كل واحد فيهم حر يعيش حياته بالطريقة اللي تريحه.
لكن قبل ما أخرج من البيت، جوزي وقف فجأة وبص لأمه وأخته وقال ……!!!
لكن قبل ما أخرج من البيت، جوزي وقف فجأة وبص لأمه وأخته وقال
بصوت عالي ومخڼوق




