
يوم فرح ابني الساعة 3 الفجر حصلت خناقة بين ولادي لأن أكل العروسة خلص وهما لسه مشبعوش.
اتسحبت واخدت المفتاح الاستبن اللي عندي وطلعت الشقة عنده أشوف لو اتبقى حاجة كده ولا كده، لكن اتفاجئت إن التلاجة فاضية، والعشا اللي أمها عملاه ولادي خلصوه، لأنها مكنتش عاملة غير صنيتين بشاميل وفرختين و4 أجواز حمام ودكر بط.
أنا قبل ابني ما يطلع طلعتله فرخة وجوزين حمام وكام حتة بشاميل على أدهم، والباقي أكلناه أنا وعيالي ولسه مشبعوش.
دخلت عليهم الأوضة لقيتهم نايمين، صحيت مرات ابني لقتها صحيت مخضوضة وبتسألني:
– إيه يا طنط؟ في حاجة حصلت؟
– إنتي أمك ليه ماجابتش عشا عروسة يليق بيكي؟ فين العشا؟
لقتها اتعدلت من مكانها وبتبصلي باستغراب وقالتلي:
– أنا ماما جيبالي أكل يكفي أسبوع، وإنتي قلتلي هيبقى عندك حتى تسخني منه وتطلعلنا كل يوم.
رديت عليها بوقاحة لأن أمها معملتش حسابنا:
– الأكل ولادي خلصوه ومكفاش، قومي بقى طلّعيلنا حاجة من الفريزر واعمليها بسرعة عشان نكمل أكل، إحنا لسه جعانين!
فضلت مرات ابني باصة لي كأنها مش مصدقة اللي سمعته، وبعدها بصت ناحية الساعة اللي كانت معدية التلاتة الفجر، ورجعت بصتلي وقالت باستغراب:
– نعم يا طنط؟! إنتِ بتقولي إيه؟ أنا لسه فرحي خلص من كام ساعة، وإنتِ داخلة عليّ أوضتي الساعة تلاتة الفجر وأنا لابسه قميص النوم عشان أطبخ لكم؟!
– أيوه يا حبيبتي، هو أنا هقولك إيه يعني؟! ما إنتِ شايفة إخوات جوزك لسه جعانين، وأمك معملتش حسابهم وهي بتحضر الأكل، يعني كان المفروض تعمل حساب إن فيه رجالة هتحضر الفرح وهتاكل، ده غير أجواز بناتي.
– يا طنط، ماما عملت أكل على قد اللي اتفقنا عليه، وأنا كمان كنت فاكرة إن الأكل اللي عندك كفاية، زي ما إنتِ قولتيلي قبل الفرح إنك هتجهزي أكل لابنك وهيبقى عندك منه أسخنه له كل يوم. وبعدين أنا مش فاهمة، إنتِ ليه بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟!
اتنرفزت من ردها، وخصوصًا إنها مش مقدرة إن ولادي لسه جعانين، فقولتلها:
– يعني إيه الطريقة دي؟! هو أنا غريبة عنك؟! أنا أم جوزك يا حبيبتي، والمفروض من أول يوم تعرفي إن البيت ده ليه أصول، وإن إخوات جوزك دول زي إخواتك، ولما يجوعوا تقومي تخدميهم وتعمليلهم أكل بدل ما تفضلي نايمة!
بصتلي بصدمة، وبعدها قالتلي:
– يا طنط، أنا لسه عروسة، دخلت البيت مكملتش 3 ساعات ومش خدامة لحد. وبعدين إخوات جوزي أكلوا في الفرح، ولو الأكل خلص فدي مش مسؤوليتي، ولا أنا كنت أعرف إنهم هيفضلوا ياكلوا لحد ما يخلصوا كل حاجة! أنا اللي المفروض أزعل عشان الأكل اللي ماما عملاه ليه ولجوزى أول أسبوع خلص، ماما مش مسؤولة عن ولادك إذا كانوا شبعوا ولا لأ.
لقيت الحوار بدأ يكبر بينا، وابني نايم هلكان وصعبان عليه أصحيه، ودي بدأت تبجح، فقررت أصحيه وأديها درس عشان تتعلم إنها طالما اتجوزت في بيت عيلة تبقى عارفة إنها تسمع كلام حماتها وإخوات جوزها من أول يوم جواز. قولت الحق أربيها قبل ما عيارها يفلت.
بصيت لها بغيظ، وكنت حاسة إن البنت دي لو سكتلها من أول يوم هتركبني بعد كده، وقلت لازم أوقفها عند حدها وأفهمها إن ليها حمات لازم تحترمها، وإن إخوات جوزها مش ناس غريبة عنها.
قربت من السرير وهزيت ابني من كتفه وقلتله بصوت عالي:
– اصحى يا محمد، اصحى شوف مراتك بتكلمني إزاي!
ابني فتح عينيه بالعافية، وكان واضح عليه الإرهاق من يوم الفرح، وبصلي باستغراب وقال:
– في إيه يا أمي؟! حصل إيه؟
– حصل إن مراتك مش عايزة تعمل لأخواتك أكل، وبتقولي إن أمها مش مسؤولة عن ولادي، وإنها مش خدامة عند حد! ده أنا لسه داخلة أطلب منها تعمل لهم عشا، قامت تتكلم معايا من فوق لتحت!
بص محمد لمراته، اللي كانت قاعدة على السرير وملامحها متغيرة من الصدمة، وقال لها:
– إيه يا سارة؟! إنتِ اتكلمتي مع أمي بالطريقة دي؟
سارة بصت له، وكانت بتحاول تتمالك نفسها، وقالت:
– أنا هقولك اللي حصل من الأول، عشان متسمعش طرف واحد وتحكم عليّ. مامتك دخلت علينا الساعة تلاتة الفجر، وأنا لسه مغيرة هدومي ونايمة، وصحتني بتسألني عن الأكل، ولما قلتلها إن ماما مجهزالي أكل يكفينا أسبوع، طلبت مني أقوم أطلع أكل من الفريزر وأطبخ لإخواتك في الوقت ده!
محمد بص ليها، وبعدين بصلي وقال:
– طب يا أمي، هو فعلًا مفيش أكل؟
– أيوه مفيش أكل! أمال أنا هطلع أصحيكم من النوم ليه؟! إخواتك جعانين، وأمها عملت أكل على قد بنتها وجوزها، ولا كأن فيه عيلة كاملة!
سارة ردت بسرعة:
– يا طنط، ماما عملت الأكل على قدي أنا وجوزى، وكنت سيباه عندك أمانة، وولادك كلوه، وماما مش ملزمة تطبخ لهم، ولا بابا ملزوم يصرف أكل على ولادك.
هنا أنا اتعصبت أكتر، لأن البنت بدل ما تسكت وتعتذر، فضلت ترد عليّ، فقولتلها:
– إنتِ لسه داخلة بيتنا من كام ساعة، وبدل ما تحاولي ترضي حماتك وتكسبيها، واقفة تجادلي وتردي الكلمة بعشرة! أمال بعد سنة ولا اتنين هتعملي فينا إيه؟!
محمد قام من السرير، وكان واضح إنه بدأ يفوق من النوم، وقال:
– خلاص يا أمي، أنا هتصرف، روحي نامي وإحنا هنتكلم بكرة.
لكن أنا ما رضيتش أمشي، بالعكس، حسيت إن لو خرجت دلوقتي هكون خسرت الجولة من أولها، فقولتله:




