روايات وقصص

حكايات امانى السيد 1

اخت جوزي اتطلقت وجت قعدت مع حماتى وبعد فتره من طلاقها اتقدملها واحد تانى واتجوزته وسابت ابنها ليه ولحماتى نربيه وبتيجى تشوفوا كل اسبوع وبعد سنه خلفت تؤام من جوزها الجديد واتطلقت منه ورجعت بيت اهلها تانى وبعد فتره اتقدملها عريس بس شرطه أنها تسافر معاه لواحدها من غير اولاد فجت حماتى عرضت عليه اخد التؤام اربيه مع ولادى وهى تاخد ابن بنتها الكبير تربيه عشان بنتها تعرف تسافر براحتها وتعيش حياتها وماخربش عليها
لما رفضت اتهمتنى انى بغير منها وانى مش عايزه اشوفها مبسوطه وإن دى فرصتها الاخيره
وان انا سبب تعاستها فى الحياه وانى سبب خ.راب بيتها قصص وروايات أمانى سيد
فضلت مصممه على رأيى وإن انا مش هاخد اولادها خصوصاً انهم تؤام ولسه بيرضعوا وانا بشتغل ومعايا ولدين
وقتها اعترضت وحصلت مشكله كبيره وجوزى كان محايد ومكبر دماغه
فحماتى قالتلى طيب انا بقى هعلمك الأدب واوريكى أنا هعمل ايه وهخليكى انتى اللى تيجى تبوسى ايدى عشان بس اسيبلم العيال وكده كده اخت جوزك هتتجوز العريس ده وتسافر معاه وبمزاجك او غصب عنك انتى اللى هتربى عيالها التلاته
قالتلى الكلام ده وسابتنى افكر مع نفسى يا ترى ناويه على ايه هتطلقنى مافتكرش لانها لو عملت كده وقتها مش هتلاقى حد يساعدها خالص ومش من مصلحتها هتقوم جوزى عليه
كده كده جوزى هربان اغلب الوقت
فضلت افكر يا ترى ممكن تعمل ايه لحد ما اتفاجئت إن الجيران كلهم عمالين يجيبوا فى سيرتى وكل شويه واحده توقفنى وتقولى حرام عليكى اللى عملتيه فى سماح ده ليه كده اللى عملتيه ده يعتبر كف. ر وقتها مكنتش فاهمه قصدهم ايه
وهو رفضى انى اربى ولاد غيرى بقوا غلط
لحد ما اكتشفت الم. صيبه الكبيره اتصلت بواحده جارتى وسالتها هو فى ايه والناس كل شويه بتدينى دروس فى الحرام والحلال ليه لحد ما قالتلى
ان حماتى راحت قالت للناس كلها انى بغير من بنتها وبخرب عليها وأنها اكتشفت انى بروح لد.جالين وبعملها أعمال وبسببى اتطلقت مرتين
وقتها الصدمة شلت لسانى، ومكنتش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه، وإزاى واحدة زى حماتى تقدر تتهمنى اتهام بالشكل البشع ده، وتشوّه سمعتي بين الناس لمجرد إنى رفضت أشيل مسؤولية مش مسؤوليتي.
لكن بعد ما هديت شوية، قررت إنى مش هواجهها ولا هروح أزعق لها وأعمل مشكلة، لأنى لو عملت كده هتطلع قدام الناس المظلومة اللى بتحاول تصلح بينى وبين بنتها، وأنا هبقى مرات ابنها اللى بتغير من أخت جوزها وبتخرب عليها حياتها. حصرى لصفحه الكاتبه فقط قصص وروايات أمانى سيد
لا، أنا كان لازم أرد عليها بنفس طريقتها، وأخلي الناس اللى صدقوا كلامها يشكوا فى كل كلمة قالتها عنى، من غير ما أقول حرف واحد يثبت إنى عارفة هى بتعمل إيه.
ومن تانى يوم، بدأت أنفذ اللى فى دماغى.
كل يوم الصبح، أول ما أصحى وأخلص شغل البيت وأجهز ولادى، أستنى لحد ما الناس تبدأ تنزل من بيوتها، وأطلع أقف على السلم قدام شقتى، وأدلق شوية ميه على الأرض، وبعدها أبص حواليَّ وأزعق بصوت عالى:
ـ مين اللى دلق ميه قدام باب شقتى؟! هو مفيش حد محترم فى العمارة دى؟!
تطلع جارة من شقتها وتبص على الأرض باستغراب، فأرد عليها وأنا متعصبة:
ـ لأ، كده كتير بقى! كل يوم أصحى ألاقي ميه قدام باب شقتى! هو أنا ناقصانى؟! هو الناس مش لاقية غيرى تعمل معاها كده؟!
وأفضل أزعق وأتكلم، وأدخل فى نقاش مع أى واحدة تحاول تهديني، وبعدها أدخل شقتى وأقفل الباب وأنا بتمتم بكلام مش مفهوم، كأنى فعلًا خايفة من حاجة بتحصل لي.
وتانى يوم أكرر نفس الحكاية.
والتالت كمان.
لحد ما الموضوع بدأ يلفت نظر الجيران، وبقوا كل ما يشوفونى يسألوني:
ـ مالك يا بنتى؟ هو فيه إيه كل يوم؟
فأبص لهم بقلق وأقول:
ـ مش عارفة والله، بس أنا حاسة إن فيه حاجة مش طبيعية بتحصل معايا! كل يوم ألاقي ميه قدام بابى، وأنا مش عارفة مين اللى بيعمل كده ولا عايز منى إيه!
وبعدها أسكت فجأة، وأبص حواليَّ كأنى خايفة حد يسمعنى، وأدخل شقتى.
كنت عارفة إنهم هيبدأوا يتكلموا، وإن كل واحدة هتحاول تفسر اللى بيحصل على مزاجها، وده بالظبط اللى كنت مستنياه.
بعد كام يوم، لقيت نفس الجارة اللى اتصلت بيها قبل كده، واللى حكتلى كلام حماتى عنى، بتخبط على باب شقتى.
فتحت لها، لقيتها بتبص لى بنظرات غريبة، وقالت:
ـ مالك يا حبيبتى؟ إنتِ كويسة؟!
بصيت لها باستغراب وقلت:
ـ الحمد لله، فيه إيه؟
قالتلى وهي بتقرب منى:
ـ أصل الناس بتقول إنك بقيتي خايفة ومتوترة، وإن فيه حاجة غريبة بتحصل قدام شقتك كل يوم!
اتنهدت وقلت لها:
ـ أعمل إيه بس؟! أنا والله مش فاهمة حاجة، وكل ما أحاول أتجاهل الموضوع ألاقيه بيتكرر تانى. أنا بقيت أخاف أخرج من شقتى لوحدى.
سكتت شوية، وبعدها سألتنى السؤال اللى كنت مستنياه:
ـ طب وإنتِ مش شاكّة فى حد معين؟
بصيت لها بصدمة مصطنعة وقلت:
ـ أشك فى مين؟! هو أنا أذيت حد؟! أنا كل اللى عملته إنى رفضت أشيل مسؤولية تلات عيال فوق مسؤولية ولادى، وده حقى، ولا هو بقى أى حد يرفض طلب يبقى عدو الناس؟!
هزت راسها وقالت:
ـ عندك حق يا بنتى، بس الناس مش سايباكي فى حالك.
وقتها وطيت صوتى وقلت لها:
ـ بصى، أنا مش عايزة أظلم حد، بس اللى حصل معايا خلانى أخاف من كل حاجة. خصوصًا بعد الكلام اللى اتقال عنى، وإن فيه ناس بتتهمنى بحاجات أنا بريئة منها.
بصت لى باهتمام، وأنا كملت:
ـ تخيلى إن حماتى تقول للناس إنى بروح لدجالين وبعمل لها أعمال! طب لو هى مقتنعة بالكلام ده فعلًا، مش المفروض تخاف إن حد يعمل لها حاجة؟! ولا هى عايزة الناس تصدق أى كلام وخلاص؟!
الست سكتت، وبعدين قالتلى إنها هتمشي، لكن قبل ما تخرج بصت لى وقالت:
ـ أنا مش هحكم على حد، بس الموضوع ده محتاج يتفهم.
قفلت الباب وابتسمت ابتسامة صغيرة.
أنا مكنتش محتاجة أتهم حماتى بحاجة، ولا حتى ألمّح باسمها. أنا بس كنت محتاجة أخلي الناس تسأل نفسها: إزاى واحدة بتتهم مرات ابنها إنها بتعمل أعمال، وفى نفس الوقت مرات ابنها بقت كل يوم تشتكى من حاجة غريبة بتحصل قدام بابها؟
ومع مرور الأيام، الحكاية انتشرت أكتر، وبقى فيه ناس بتقول إن ممكن يكون حد قاصد يخوفنى، وناس تانية شاكة إن فيه حد بيحاول يأذينى.
وأنا كنت كل يوم أخرج على السلم وأعمل نفس الحكاية، وأعلى صوتى، وأرجع أدخل شقتى، لحد ما بقيت محور كلام العمارة كلها.
لكن المفاجأة الحقيقية حصلت يوم ما حماتى نفسها طلعت عندى.
كانت واقفة قدام الباب، ووشها متغير، وأول ما فتحت لها دخلت من غير حتى ما تستنى أعزمها.
قالتلى بعصبية:
ـ إنتِ بتعملى إيه يا ست إنتِ؟!
بصيت لها ببراءة وقلت:
ـ فيه إيه يا ماما؟ أنا عملت إيه بس؟
صرخت فيه:
ـ إنتِ فاكرة إنك هتضحكى على الناس بالحركات دى؟! كل يوم ميه على السلم وزعيق وفضايح! إنتِ عايزة توصلي لإيه؟!
بصيت لها شوية، وبعدها قلت بهدوء:
ـ غريبة أوي يا ماما! هو حضرتك عرفتى منين إنى بدلق ميه؟ ما أنا كل يوم بطلع ألاقيها قدام باب شقتى وبزعق!
اتلخبطت للحظة، لكنها سرعان ما لمّت نفسها وقالت:
ـ متستعبطيش! أنا عارفاكي كويس وعارفة إنك بتخططي لحاجة!
ضحكت ضحكة قصيرة وقلت:
ـ طيب يا ماما، ما أنا لو فعلًا بخطط لحاجة، إيه اللى يخليكى متأكدة إنى مش خايفة من حاجة بتحصلى؟ مش حضرتك بنفسك اللى قولتى للناس إنى بعمل أعمال؟ أمال لما تحصل لي حاجة غريبة، المفروض أفهمها إزاى؟!
وشها احمر من الغضب، وقالتلى:
ـ إنتِ بتلميحى لإيه؟!
رديت عليها وأنا ببصلها فى عينيها:
ـ ولا بلمّح لحاجة يا ماما، أنا بس بقيت خايفة، وبقيت عارفة إن الكلام اللى بيتقال على الناس ممكن يدمّر حياتهم. وعشان كده قررت إنى مش هسكت تانى على أى حد يتهمنى بحاجة أنا معملتهاش.
سكتت، وبعدين قربت منى وقالت بصوت واطى:
ـ اسمعى يا بت، أنا مش هسيبك تلعبي اللعبة دى عليَّ!
ابتسمت لها وقلتها
ـ وأنا كمان مش هسمح لحد يلعب بسمعتي يا ماما.
خرجت من شقتى وسبت الباب مفتوح، وأنا عارفة إن الجيران سمعوا جزء كبير من كلامنا.
لكن اللى مكنتش أعرفه إن حماتى، بعد ما نزلت من عندى، راحت لواحدة من الجارات وقالتلها كلام خلّى الحكاية كلها تاخد منحنى تانى خالص…
لأنها المرة دى قررت إنها مش هتكتفى باتهامى إنى بعمل أعمال، لكن قررت تثبت للناس إنى فعلًا السبب فى كل المصايب اللى بتحصل لبنتها!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى