
اتجمدت مكاني.
— مستشفى؟! مستشفى إيه؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت:
— نيرمين قالت إنك تعبانة أوي… وإن عندك خرف، وإنك بقيتي ساعات مش عارفة الناس حواليكي.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
قفلت معاها، وبدأت أدور في البيت من غير ما أفكر.
فتحت درج كانت نيرمين بتحط فيه الأوراق المهمة.
وهناك…
لقيت ملف باسمي.
إفادة طبية بتتكلم عن حالتي العقلية.
وتقرير معمول كأني مش قادرة أدير حياتي لوحدي.
وجنبه ورق تجهيز لإيداعي في دار رعاية خاصة.
إيدي بدأت تترعش.
قلبت الورق صفحة ورا التانية.
لحد ما لقيت ورقة مكتوب عليها بخط كريم:
«بعد ما ماما تدخل الدار، ندور على عقود الشقة وحساباتها وأوراق شقة المنصورة.»
وتحتها بخط نيرمين:
«لو بعنا شقة المنصورة، نكمل مقدم الشقة الجديدة.»
فضلت باصة للورقة وأنا مش مصدقة.
هما ماكانوش عايزين يعتنوا بيا.
هما كانوا عايزين يطلعوني «مش واعية»…
يدخلوني دار رعاية…
وبعدها ياخدوا كل حاجة لسه فاضلة باسمي.
في اللحظة دي، موبايلي طلع إشعار من تطبيق العيلة.
فتحت الإشعار.
كان فيه ميعاد الساعة 9 الصبح تاني يوم.
عنوانه:
«نقل ماما للدار — تفتيش أوضتها قبل ما نخرج.»
واللي عامل الموعد كان كريم نفسه.
ابني…
كان محدد بالساعة إمتى هينقلني من بيتي، ويفتش أوضتي، ويمسحني من حياته.
وقفت في نص الأوضة وأنا ماسكة الموبايل.
ولأول مرة، فهمت إن خروجي من البيت الليلة دي ماكانش هروب…
كان بداية الحقيقة.
بس اللي اكتشفته بعدها عن المليون و600 ألف جنيه اللي اديتهم لابني…
كان أسوأ بكتير مما كنت متخيلة.