روايات وقصص

حكاوى شيمو1

جوزى إجازة النهاردة من الشغل، وكان قاعد شوية مع مامته تحت… المهم لقيته طالع من عند أمه مش طايقنى، وعمال يتخانق معايا. جيت أسأله: “مالك؟” راح ضربنى بالقلم! طبعًا أى واحدة فيكم كانت هتجرى تغضب عند أهلها… لكن أنا بقى الوضع معايا مختلف. دخلت غيرت هدومى، واتشيكت، وتعطرت، ودخلت المطبخ عملتله كباية قهوة وحطيتها قدامه، وقعدت جنبه على الكرسى.

بصلى وقال: ـ لا إنتى ولا أهلك عندكم دم… حسى على دمك وامشى من هنا، أنا مش طايقك.
ابتسمت وقولتله: ـ يسلم لسانك… يا لهوى على كلامك القمر.
قال بعصبية: ـ أنا بشتمك يا قليلة الدم!
ضحكت أكتر وقولت: ـ حتى شتيمتك سكر… لسانك بينقط عسل… يا لهوى أنا متجوزة قمر.
قام زعق فى وشى، وفتح الباب ورمانى بره الشقة، ورمى العباية والمحفظة على السلم.
بكل هدوء لبست، ونزلت اشتريت لب، وفول سودانى، ومكسرات، وشيبسى، وبيتزا عائلية، وبيبسى كبير.
وأنا طالعة قابلت حماتى.
أول ما شافتنى قالت باستغراب: ـ هو إنتى كنتى فين؟ ومتزوقة كده ليه؟
قولتلها بابتسامة: ـ أصل حبيبى جوزى بعتنى أجيب بيتزا ومكسرات وبيبسى علشان نسهر سوا… ده أول ما طلع من عندك قالى: “إنتى وحشتينى يا ست الكل.”
حماتى بصتلى ومش مستوعبة. قالت: ـ يعنى… ما اتخانقش معاكى؟
قولتلها: ـ تفى من بقك يا حاجة! ده من ساعة ما طلع وهو بيدلع فيا… ربنا يخليهولى.
وسبتها واقفة تبصلى، وطلعت.
دخلت الشقة.
أول ما شافنى جرى ناحيتى وهو بيزعق: ـ إيه اللى رجعك؟! أنا مش طردتك؟!
قولتله وأنا برص الأكياس: ـ جبتلك كل اللى بتحبه.
حط إيده على دماغه وقال: ـ يا لهوى… هتجننينى!
وفضل يخبط بإيده فى الحيطة لحد ما جرحت ونزل منها دم.
وفجأة سمعنا صوت أبوه بينادى عليه من تحت.
جرى نزل، وأنا قعدت بكل هدوء فتحت البيتزا، وحطيت لنفسى شريحة، وفتحت البيبسى.
بعد شوية رجع وشه أصفر.
قلتله: ـ خير؟
قال وهو بيبصلى بغيظ: ـ أمى وقعت من طولها.
قولتله بخضة مصطنعة: ـ يا ساتر يا رب! سلامتها.
راح المستشفى مع أبوه، وأنا كملت أكل.
بعد ساعة رجع ياخد البطاقة الشخصية وبعض الأوراق.
قولتله: ـ أطمن… خير؟
قال: ـ الدكتور مشتبه إنها جلطة من العصبية.
بصيتله بحزن وقلت: ـ ربنا يشفيها.
وبعدين بصيت لإيده اللى متربطة بالشاش.
قولت: ـ وإيدك مالها؟
قال بعصبية: ـ اتفتحت وأنا بخبط فى الحيطة… وخيطوهالى خمس غرز.
#حكاوي_شيمو
هزيت دماغى وقولت: ـ يا خسارة… سلامتك.
فضل يبصلى شوية وقال: ـ إنتى بجد بنى آدمة؟!
قولتله: ـ ليه؟
قال: ـ ولا زعلتى… ولا عيطتى… ولا حتى مشيت!
قولتله: ـ أنا مؤمنة إن العصبية وحشة… وأنا بحب الهدوء.
فضل ساكت، وبصلى نظرة غريبة لأول مرة.
وفجأة… رن تليفونه.
بص فى الشاشة، واتغير لون وشه تمامًا.
رد بسرعة وقال: ـ ألو… إيه؟!
وفضل ساكت يسمع… وبعدها وقع الموبايل من إيده.
أنا اتخضيت وقولت: ـ فى إيه؟

مقالات ذات صلة
السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى