روايات وقصص

حكاوى شيمو1

لف ناحيتى ببطء، وقال بصوت مرعوب: ـ المستشفى بتقول… ماما أول ما فاقت… قالت إنها لازم تشوفك حالًا… وإن عندها سر كبير مخبياه عنى من سنين… ولو ما قالتوش النهارده… هيموت معاها للأبد!
أنا وجوزى بصينا لبعض فى صدمة…
أول ما جوزى قال إن حماتى أول ما فاقت طلبت تشوفنى بالاسم… قلبى دق، بس حاولت أمسك نفسى.
قولتله بهدوء: ـ طيب يلا بينا.
بصلى باستغراب وقال: ـ بعد كل اللى عملته فيكى… لسه هتيجى؟
ابتسمت وقولت: ـ المريض ملوش ذنب.
ركبنا العربية، وطول الطريق هو ساكت، وأنا ساكتة.
أول ما دخلنا المستشفى، حماتى كانت نايمة، وأجهزة كتير حواليها.
أول ما فتحت عينيها وشافتنى، دموعها نزلت.
مدت إيديها وقالت بصوت ضعيف: ـ تعالى يا بنتى… تعالى جنبى.
بصيت لجوزى، ولقيته مصدوم.
قالها: ـ يا أمى… هو إيه اللى حصل؟
قالت: ـ سيبنى معاها لوحدنا… خمس دقايق بس.
جوزى رفض وقال: ـ مستحيل.
لكن الدكتور قال: ـ نفذوا رغبتها… حالتها النفسية مهمة.
خرج هو وأبوه.
أول ما الباب اتقفل، حماتى مسكت إيدى جامد وقالت: ـ سامحينى.
قولتلها: ـ على إيه يا حاجة؟
قالت وهى بتعيط: ـ أنا السبب فى كل اللى إنتى فيه.
استغربت.
قالت: ـ كل مرة كان ابنى يطلع من عندى متعصب… كنت أنا اللى بشحنه عليكى.
قولتلها: ـ ليه؟
قالت: ـ كنت غيرانة منك.
أنا اتصدمت.
قالت: ـ كنت حاسة إنك خدتيه منى… وكل يوم أقوله إنها مبتحترمكش… وإنها مبتحبكش… وأفضل أولع بينكم.
نزلت دموعها أكتر.
قالت: ـ لكن النهارده… لما شفتك بتقولى قدامى إنه بيحبك… حسيت إنى أنا اللى اتكسرت… وحسيت قد إيه أنا ظلمتك.
أنا سكت… ومكنتش عارفة أقول إيه.
وفجأة الباب اتفتح.
دخل جوزى.
قال بعصبية: ـ ماما… هى قالتلك إيه؟
حماتى بصتله وقالت: ـ الحقيقة.
وشها اتغير.
قال: ـ حقيقة إيه؟
قالت: ـ إن مراتك عمرها ما كانت السبب… أنا اللى كنت السبب.
فضل يبصلها كأنه مش مصدق.
قال: ـ يعنى كل خناقاتنا…؟
هزت راسها وقالت: ـ أنا اللى كنت ببدأها.
لف ناحيتى، وأول مرة من يوم جوازنا… عينه دمعت.
قال: ـ سامحينى.
لسه هرد…
وفجأة دخلت الممرضة جرى وهى بتقول: ـ بسرعة… الحالة تعبت تانى!
الدكاترة دخلوا يجروا، وخرجونا كلنا بره.
وقفنا قدام باب الرعاية، وكل واحد فينا بيدعى.
لكن بعد دقائق…
خرج الدكتور، وبص لجوزى وقال:
ـ فى شخص لازم تعرفوا إنه وصل المستشفى حالًا… وبيقول إنه معاه أوراق قديمة تثبت إن فى سر خطير فى العيلة… ولو الورق ده طلع صحيح، حياتكم كلها هتتقلب!
أنا وجوزى بصينا لبعض فى صدمة…

ياترى مين الشخص ده؟ وإيه السر اللى مخبيه السنين دى كلها؟

مقالات ذات صلة

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى