روايات وقصص

حكايات رشا خالد 1

\اديت عربيتي اللي تمنها أكتر من مليون جنيه سلف لأخو جوزي عشان “مشوار ساعة”… وبعد 3 أيام رجعت لقيت مكانها عربية مستعملة متهانة! ولما سألته فين عربيتي، رد بكل برود: “بعتها… وفلوسها جوزتني!” أما الصدمة الحقيقية، فكانت لما اكتشفت مين اللي سلّمه كل أوراق العربية من غير ما أعرف!

 

مقالات ذات صلة

الجزء الأول

العربية اللي دفعت فيها مليون وتلتمية ألف جنيه… سلفي استلفها “مشوار واحد”، ورجّعلي بدلها عربية مستعملة متهانة.

أول ما نزلت من القطر ورجعت القاهرة بعد رحلة شغل استمرت تلات أيام، لقيت رسالة صوتية من سلفي “كريم”.

قال بصوت كله ثقة:

“يا مرات أخويا… اديني مفتاح التيسلا بتاعتك يوم واحد بس. هروح أجيب بيه ناس من المطار، وبالليل هرجعهالك زي ما هو.”

بصراحة ما شكّتش فيه.

قلت في نفسي: “إحنا أهل.”

فتحت تطبيق العربية، وبعتله صلاحية استخدام المفتاح الإلكتروني.

ولا سألت هيروح فين، ولا هيعمل إيه.

كنت فاكرة إن أقصى حاجة ممكن تحصل إنه يتأخر ساعتين ولا تلاتة.

لكن اللي حصل بعد كده… عمره ما جه على بالي.

بعد تلات أيام، نزلت جراج العمارة وأنا ماسكة شنطة السفر.

وقفت مكاني فجأة.

مكان عربيتي…

كان واقف فيه عربية BYD Qin لونها أبيض.

على الإزاز الخلفي ملزوق استيكر مكتوب عليه:

“سواق جديد… استحملونا.”

أما عربيتي التيسلا…

اختفت.

كأنها اتبخرت.

لفيت حوالين العربية الجديدة.

الخدوش مالية الأبواب.

الإكصدام الخلفي مكسور من ناحية اليمين.

والدهان متقشر في أكتر من حتة.

طلعت موبايلي بسرعة.

فتحت تطبيق تيسلا.

التطبيق كتبلي:

“السيارة غير متصلة بالإنترنت.”

قلبي وقع.

اتصلت بكريم.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

كل مرة… يقفل.

كلمت جوزي “محمد”.

رن أربع مرات قبل ما يرد.

قال بهدوء:

“أيوه يا هبة.”

قلت وأنا بحاول أسيطر على أعصابي:

“عربيتي فين؟”

سكت ثانيتين.

وبعدين قال:

“إنتي رجعتي؟”

صرخت:

“أنا بسألك… عربيتي فين؟”

رد بنبرة بدأت تضايقني:

“اطلعي البيت الأول… ونتكلم بهدوء.”

بصيت للعربية اللي قدامي.

وقلت:

“أنا دافعة أكتر من مليون وتلتمية ألف جنيه في العربية دي… أخوك خدها تلات أيام، ورجعلي عربية تانية مستعملة، وإنت بتقولي اطلعي نتكلم؟”

رد بمنتهى البرود:

“ما العربية دي بتمشي برضه.”

افتكرت إني سمعت غلط.

قلت:

“عيد اللي قولته.”

قال:

“يا هبة… بلاش تعملي مشاكل أول ما ترجعي. كريم كان عنده ظرف.”

ضحكت ضحكة كلها سخرية.

“ظرف؟”

“ظرف يخليه يختفي بعربيتي؟”

قفلت السكة في وشه.

بدأت أفتش العربية.

لقيت باب السواق مفتوح.

أول ما فتحته…

ريحة سجاير خانقة خرجت.

على الكرسي الأمامي مرمية مفاتيح.

وشاشة العربية لسه منورة.

عداد الكيلومترات…

ماشي أكتر من 128 ألف كيلو.

فتحت الدرج اللي في النص.

لقيت ورقة بيع عربية مستعملة.

أول ما بصيت فيها…

إيدي بدأت ترتعش.

اسم البائع:

كريم محمد عبدالعظيم.

سعر البيع:

190 ألف جنيه.

فضلت باصة للورقة.

دماغي وقفت.

هو…

ما استلفش عربيتي.

هو…

باعها.

في اللحظة دي اتصلت بإدارة الكمبوند.

البنت اللي ردت قالت:

“حضرتك يا مدام هبة؟”

قلت:

“مين دخل العربية دي مكان عربيتي؟”

قالت:

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى