روايات وقصص

سخرة حكايات اسما السيد 1

جوزي سخر مني قدام أصحابه لأني كنت بلبس حفاضات للكبار بعد الولادة… لحد ما واحد من أصحابه وقف وعمل حاجة محدش على السفرة كان متوقعها. من سنة، كنت حامل في تلات أطفال في نفس الوقت. الحمل أضعف عضلات قاع الحوض عندي بشكل كبير. ساعات، لو كحيت، أو عطست، أو ضحكت جامد، أو شلت حاجة تقيلة، كان ممكن يحصل تسريب قبل ما ألحق أتحكم في نفسي.

 

ماكنش ده اختيار مني، وماكنش بسبب إني أهملت نفسي.

في الأيام الصعبة، كنت بلبس ملابس داخلية واقية ومخصصة للحالات دي، وشكلها غير ملفت. الشخص الوحيد اللي كان عارف بالموضوع هو جوزي، رغم إنه كان ساعات يهزر ويسخر منه.

امبارح، جوزي عزم ستة من أصحابه عندنا في البيت.

حضّرت لهم الأكل، وحطيت أطباق التسالي والمشروبات جنب الكنبة.

وأنا شايلة الأطباق وداخلة بيها المطبخ، فجأة سمعت صوت ضحك عالي جدًا طالع من الصالة.

رجعت أبص…

لقيت جوزي واقف جنب التلفزيون، وفي إيده العبوة اللي كنت بخبيها تحت فوط الحمام.

رفعها قدام أصحابه وقال وهو بيضحك:

— بصوا لقيت إيه! عيالنا التلاتة بقوا يعرفوا يتحكموا في نفسهم… لكن الظاهر إن أمهم لسه مخلصتش تدريب الحمام!

وبدأ يهز العبوة في إيده كأنها جايزة كسبها.

وقال:

— خلي بالكم يا جماعة، محدش يضحكها جامد… أحسن نضطر نغطي الكنبة!

حسيت وشي كله ولع من الإحراج.

قلتله بصوت واطي:

— لو سمحت… رجّعها مكانها.

لف عينه باستخفاف وقال:

— يا ستي اهدي، دي مجرد نكتة! وبعدين لو الموضوع مكسوفك أوي، ما كنتي عالجتي نفسك من زمان.

قال نكتة تانية…

لكن وقتها أنا أصلًا مبقتش سامعة هو بيقول إيه.

كنت واقفة مكاني، حاسة إن كرامتي اتكسرت قدام الناس.

وفي اللحظة دي…

واحد من أقدم أصحابه حط المشروب اللي في إيده على الترابيزة.

هو الوحيد اللي ما ضحكش من البداية.

بص للعبوة اللي في إيد جوزي…

وبعدين بصلي.

وفجأة، ملامح وشه اتغيرت تمامًا.

زق الكرسي لورا وقام من مكانه…

ومشي بخطوات ثابتة ناحية جوزي…

وبعدين عمل حاجة محدش في الأوضة كلها كان متوقعها.

وأنا صرخت من الصدمة.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

الفصل الأول: الكلمة اللي قلبت الضحك لصمت

صاحبه وقف قدامه مباشرة.

ثواني قليلة، والضحك اللي كان مالي الصالة اختفى تمامًا.

جوزي بصله باستغراب، ولسه ماسك العبوة في إيده، وقال وهو بيضحك:

— إيه يا عم؟ مالك قلبتها جد ليه؟

صاحبه ما ردش.

مد إيده فجأة، وخطف العبوة من إيده.

أنا شهقت من الصدمة، لكن اللي حصل بعدها هو اللي خلاني أصرخ فعلًا.

فتح صاحبه العبوة، طلع واحدة من الملابس الواقية، ورفعها قدام الموجودين.

جوزي ضحك وقال:

— إيه؟ هتجربها إنت كمان؟

لكن صاحبه بصله بنظرة خلت ابتسامته تختفي.

وقال بهدوء:

— أيوه… جربتها قبل كده.

الصالة كلها سكتت.

واحد من أصحابه افتكر إنه بيهزر، فضحك ضحكة صغيرة، لكن صاحبه لف ناحيته وقال:

— أنا مش بهزر.

وبعدين رجع بص لجوزي.

— بعد الحادثة اللي حصلتلي من خمس سنين، فضلت حوالي أربع شهور محتاج حاجات شبه دي. كنت راجل عندي 35 سنة، وفجأة بقيت محتاج حد يساعدني أقوم من السرير.

جوزي حاول يهرب من الموقف وقال:

— يا عم ماشي، بس دي حاجة مختلفة…

قاطعه:

— مختلفة إزاي؟

— مراتك خلفت تلات أطفال مرة واحدة. جسمها اتأذى وهي بتجيب أولادك للدنيا، وإنت شايف إن ده مادة للضحك؟

وش جوزي بدأ يحمر.

قلت بسرعة وأنا متوترة:

— خلاص… الموضوع مش مستاهل.

لكن صاحبه بصلي وقال:

— لأ، يستاهل.

الكلمة وقعت في الصالة كأنها صفعة.

وبعدين حط العبوة على الترابيزة باحترام، وقال لجوزي:

— هي طلبت منك قدامنا ترجّع حاجة شخصية مكانها. كان المفروض تعمل كده فورًا، مش تكمل إهانتها.

جوزي اتعصب.

— إنت داخل بيني وبين مراتي ليه؟

صاحبه قرب منه خطوة.

— لأني كنت قاعد على سفرتك وشايف ست خدمتك وخدمت أصحابك طول الليل، وبعدها إنت قررت تكافئها إنك تفضح حاجة طبية خاصة بيها قدامنا.

محدش اتكلم.

حتى الناس اللي كانت بتضحك من دقايق، بقوا باصين في الأرض.

لكن جوزي بدل ما يعتذر، عمل أسوأ حاجة ممكنة.

ضحك باستخفاف وقال:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى