روايات وقصص

حكايات منى1

مدام دنيا، أنا آسفة إني دخلت في حياتك بالشكل ده.
اتجمدت.
رقم غريب.
لكن عرفت فورًا مين.
سارة.
كتبت
إنتِ جبتي رقمي منين؟
الرد جه بسرعة.
طارق.
فضلت باصة للكلمة.
طارق ادالها رقمي؟
ليه؟
كتبت
وإنتِ عايزة مني إيه؟
ردت
أنا محتاجة أقابلك.
ضحكت بسخرية.
مش عايزة أقابلك.
الرسالة اللي بعدها قلبت معدتي
بس لازم تعرفي الحقيقة قبل ما تحكمي عليا.
كتبت
الحقيقة إنك ډخلتي المستشفى بكارنيه باسمي.
سكتت شوية.
وبعدين بعتت
ده مش

كل حاجة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
كتبت
يعني إيه؟
ردت
اسألي طارق مين اللي كان بيستقبلني في بيته لما إنتِ بتكوني في المستشفى.
إيدي بردت.
قعدت أقرأ الجملة كذا مرة.
بيته؟
أنا وطارق عايشين في نفس البيت.
يعني…
كانت بتدخل بيتنا؟
قفلت المحادثة فجأة.
وقلت لنفسي
لا.
مستحيل.
أنا لازم أسمعها.
مش عشان أصدقها.
عشان أعرف هي بتكدب لحد فين.
اتصلت بيها.
ردت من أول رنة.
ألو؟
صوتها كان واطي.
هادئ.
وده استفزني أكتر.
إنتِ كنتِ بتدخلي بيتي؟
سكتت.
ردي.
قالت
آه.
حسيت كأن حد ضړبني على صدري.
كام مرة؟
مش مرة واحدة.
غمضت عيني.
وطارق كان موجود؟
أغلب الوقت.
فتحت عيني فجأة.
أغلب الوقت؟!
أيوه.
صوتي بدأ يعلى
وإنتِ مين عشان تدخلي بيتي أصلًا؟
قالت
أنا مش هبررلك حاجة.
لا، هتبرري.
لأن اللي حصل بيني وبين طارق بدأ قبل ما أعرف إنك حامل.
سكت.
الكلمة الأخيرة دخلت جوايا زي السکينة.
قبل ما تعرف إني حامل.
يعني العلاقة كانت موجودة.
من قبل.
بكتير.
قلت
من إمتى؟
مردتش.
سألتك من إمتى؟
قالت
من حوالي سنة.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
سنة.
أنا افتكرت طارق في السنة دي كان واقف جنبي.
فاكرة يوم ما رجع من خدمته متأخر، وقالي إنه كان مرهق.
فاكرة يوم ما أنا كنت راجعة من جلسة علاج، وهو حضڼي وقاللي
هنخلف، حتى لو استنينا العمر كله.
كنت مصدقاه.
كل كلمة.
قالت
مدام دنيا؟
مردتش.
إنتِ معايا؟
قلت بصوت ضعيف
آه.
أنا مش بكلمك عشان أوجعك.
ضحكت.
أمال عشان إيه؟
قالت
عشان أنا كمان اتضحك عليا.
اتسمرت.
يعني إيه؟
قالت
طارق قالي إنكوا منفصلين.
قلبي وقف لحظة.
منفصلين؟
أيوه.
قالك إيه بالظبط؟
قال إن الجواز انتهى من فترة، وإنكم مكملين قدام أهلكم بس.
سكت.
وبعدين ضحكت.
بس المرة دي ضحكتي كانت مخيفة حتى بالنسبالي.
كداب.
قالت
عارفة.
عارفة؟
عرفت من فترة.
طب وإنتِ لسه معاه ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عشان أنا حامل.
الموبايل وقع من إيدي.
فضلت باصة له على السرير.
حامل.
الكلمة نفسها كانت كفاية تدمر كل حاجة.
حاولت أمد إيدي آخده.
لكن أصابعي كانت بتترعش.
مسكته.
إنتِ قلتي إيه؟
أنا حامل من طارق.
صوتي اختفى.
كام شهر؟
خمسة.
خمسة شهور.
حطيت إيدي على بطني.
خمسة شهور.
أنا في الوقت ده كنت بلف على الدكاترة عشان حملي أنا يكمل.
كنت باخد مثبتات.
كنت بصحى نص الليل خاېفة.
كنت بحلم إني سامعة نبض ابني.
وفي نفس الوقت…
هو كان بيصنع طفل تاني مع واحدة تانية.
قلت
طارق عارف؟
ضحكت بمرارة.
هو اللي كان معايا في أول كشف.
غمضت عيني.
وعارف إنك في المستشفى النهارده؟
أيوه.
وعارف إن أنا هنا؟
سكتت.
وبعدين قالت
عارف.
هنا حسيت إن ۏجعي الحقيقي مش في بطني.
كان في حاجة جوايا بتتكسر قطعة قطعة.
قلت
ليه مستنياني هنا؟
قالت
عشان أنا طلبت منه.
ليه؟
عشان النهارده كان لازم يعرف الحقيقة.
أنهي حقيقة؟
قالت
إن الدكتور قال إن الحمل عندي محتاج متابعة، وإن احتمال الولادة المبكرة موجود.
سكت.
أنا مش عارفة ليه.
بس وسط كل ده، حسيت بحاجة غريبة.
غيرة؟
ڠضب؟
ولا خوف؟
مش عارفة.
بس سألتها
وإنتِ كنتِ عايزة إيه من طارق؟
ردت
كنت عايزاه يختار.
يختار بيني وبينك؟
أيوه.
واختارك؟
سكتت.
طولت في السكوت.
وبعدين قالت
لحد دلوقتي، لأ.
قفلت المكالمة.
حطيت الموبايل على صدري.
وبدأت أعيط.
مش عياط عالي.
ولا صړيخ.
كان عياط مكتوم.
زي واحدة خاېفة حد يسمع اڼهيارها.
بعد شوية الباب اتفتح.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى