روايات وقصص

حكايات رشا خالد 2

الأستاذ فاروق ابتسم بثقة:

— بكرة الصبح صادر أمر من النائب العام بالتحفظ على كافة الممتلكات والمنع من التصرف لعدم ثبوت صحة التصرفات وتوافر شبهة التزوير واستغلال النفوذ. أدهم ونادين مقفول عليهم من كل اتجاه.كنت قاعدة في أول صف مع الأستاذ فاروق.

القاضي اعتلى الخشبة، وساد الصمت التام في القاعة.

الأستاذ فاروق قام ووقف بكل شموخ وقدم المرافعة التاريخية:

القاضي رفع الجلسة للمداولة..

ساعتين من الانتظار كانت القاعة فيها زي أفران النار.

ولما رجعت المحكمة وانعقدت القاعة، وقف القاضي ونطق بالبند الأول من الحكم:

— حكمت المحكمة حضورياً:

صرخة هزت القاعة! نادين اغمى عليها جوه القفص، وأدهم وقع على كرسيه ووشه بين إيديه وهو بينحب زي الأطفال!

حماتي صرخت في الصالة ووقعت من طولها، وكريم وسارة جريوا عليها.

أنا وقفت في مكاني.. خدت نفس عميق جداً.. نفس نقي حسيت بيه لأول مرة من يوم ما صحيت على الـ 300 مكالمة.

بصيت لـ أدهم وهو خارج بالكلبشات رايح ، وبصيت لحماتي وهي مرمية على الأرض.. وعرفت إن العدالة لما بتاخد مجراها، بتمسح كل خرجت من باب المحكمة للشمس والهواء النظيف..  الراس.

لكن وأنا بفتح باب عربيتي عشان أرجع لأبويا وأمي وأبدأ حياة جديدة نظيفة خالية من  دول.. تليفوني رن برقم غريب جداً.. رقم دولي من بره مصر.

رديت بشك:

— ألو؟

جه صوت رجالي هادي وقوي، بس نبرته خلت قلبي يقف مكانها:

— مدام مريم.. مبروك حكم المحكمة على أدهم ونادين.. بس أنا متصل أعرفك إن اللعبة أعمق بكثير من نادين وأدهم..

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى