
الكلمات طلعت من بوق المدير زي السكاكين. بصيت لجوزي ولأياسين اللي ألوان وشه أختفت تمامًا.
المحامية بتاعة الأب وقفت وقالت بنبرة هادية:
— موكلي مش عايز يحرمكم من الأطفال فورًا، هو مقدر إنهم اتعلقوا بيكم.. عشان كده القاضي اقترح فترة انتقال.. يعني الأولاد يقضوا معاه عطلة نهاية الأسبوع من بكرة، عشان يبدأوا يتعودوا عليه قبل ما الحكم النهائي يصدر.
ياسين وقف فجأة وصرخ في القاعة:
— لا! مش هروح معاه! إنتوا كدابين! إنت سيبتنا ونزلتنا الشارع عشان فلوسك واشتريت كيساً وسبت أمي تموت!
الأب وقف بدموع وقال:
— والله ما حصل يا ياسين! إنت فاهم غلط، أخت أمك هي اللي كدبت عليك وأخدت الفلوس ورمتكم لما أنا سافرت أتعالج!
الموقف اتعقد بدرجة رعب، والأسرار بدأت تتكشف بأسوأ طريقة ممكنة. بين أب بيطالب بعياله وبيدعي إنه مظلوم، وبين ولد مراهق شايل كره وسنين من العذاب ومستعد يعمل أي حاجة عشان ما يرجعش لأبوه، وبيننا إحنا اللي بقين في النص.. خايفين نخسر العيلة اللي حلمنا بيها بقالنا سنين.
وفي لحظة والكل بيتجادل وبيزعق، تلفون جوزي رن برقم غريب.. ولما رد وسمع الصوت، وشه اتغير تمامًا وبصلي ونطق بصوت واطي:
— دي خالة الولاد.. وبتقول إن كل الأوراق اللي الأب يقدمها للمحكمة.. مزورة.



