منوعات

حكايات امانى السيد 1

بس قولي لي، هو يامن دفع الفاتورة دي دليفري ولا راح جاب الأكل بنفسه عشان يلحق سخن ويقول عليه ‘نفسك في الأكل
قربت “هدى” من سمية بخطوات بطيئة ومستفزة، وعينها بتلمع بنظرة “حية” كانت مدارياها طول السنين اللي فاتت. وقفت قصادها بالظبط، لدرجة إن سمية كانت سامعة صوت نفسها المكتوم، وهمست بصوت واطي زي الفحيح:
هدى: “انتي فاكرة الورقة دي هتهزني؟ ولا فاكرة إن يامن عمل كدة عشان سواد عيوني في الطبيخ؟”
ضحكت ضحكة صفراء قصيرة كملت بعدها بقسوة:
هدى: “انتي متعرفيش إن أنا ويامن كنا بنحب بعض قبل ما أنا أتجوز أخوه المرحوم؟

يامن كان ليا قبل ما يكون ليكي.. ولما أخوه غار في داهية وم,,ات، يامن رجع يحن للأصل.. رجع ليا أنا يا سمية.”
سمية كانت واقفة مذهولة، الورقة بتترعش في إيدها والواقع بيتهد فوق كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد دماغها، وهدى كملت وهي بتغيظها أكتر:
هدى: “يامن بيعمل المستحيل عشان يراضيني، الأكل ده هو اللي نزلت جابه بنفسه ونقاه صنف صنف عشان سفرتي تشرفني.. وأزيدك من الشعر بيت؟ هو اللي طلب مني يخليكي تدخلي تنظفي لي المطبخ النهاردة، قالي بالحرف: ‘لازم تعرف مقامها، ولازم تخدمك في بيتك زي ما أنتي ست الكل’.

يامن بيحبني يا سمية، وجايبك النهاردة خدامة عندي عشان يثبت لي غلاوتي عنده.. شفتي بقى مين فينا اللي النفس عندها أحلى؟”
خبطت هدى بإيدها على كتف سمية بـ “منتهى الاستحقار” وسابتها وخرجت للصالة وهي بتنادي بصوت عالي وناعم:
خرجت هدى من المطبخ وهي بتكتم شهقة بكاء مزيفة، ومغطية وشها بإيدها كأنها بتداري دموعها، وجريت ناحية الصالة والكل قاعد بيشرب الشاي. يامن أول ما شافها كدة، قام من مكانه مفزوع وسحبها من إيدها:
يامن (بقلق): “في إيه يا هدى؟ مالك يا أم ليلى؟ حد ضايقك جوه؟”
هدى (بصوت متقطع ومبحوح من العياط): “لا يا يامن..

محصلش حاجة، معلش أنا اللي حساسة شوية.. أنا كنت داخلة أساعدها، لقيتها بترميني بالكلام وبتقولي إني ست مهملة ومبفهمش في الطبيخ، ورمت الأطباق في الحوض وقالتلي ‘أنا مش خدامة عندك ولا عند اللي جابوكي’!”
يامن عروق وشه برزت والدم غلي في عروقه، وبص ناحية باب المطبخ وهو بيجز على سنانه. وهدى كملت “الوصلة” بذكاء:
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى