روايات وقصص

بعد ما خرجنا

وفي نص الطريق قالتلي: على فكرة، أنا كنت غبية.

ضحكت: ليه؟

قالت: كنت فاكرة إن لو ابني حبك أكتر، يبقى أنا خسرت.

وبصتلي: طلع العكس.

إزاي؟

ابتسمت: لما ابني لقى واحدة بتحبه وتحترمني، هو نفسه بقى أقرب لي.

ومن يومها، نجوى ما بطلتش تكون نجوى.

لسه بتحب تبقى محور الكلام.

ولسه ساعات بتدخل في تفاصيل ملهاش دعوة بيها.

لكن فيه حاجة واحدة اتغيرت للأبد.

كل ما كانت تحاول تتخطى حدودها، كان ابنها يقول لها بهدوء: ماما، فاكرة يوم كتب الكتاب؟

فتسكت فورًا.

وأنا كل ما أفتكر اليوم ده، ما بفتكرش إن جوزي شال أمه.

بفتكر اللحظة اللي أمي وقفت جنبي.

من غير ما تهين حد.

ومن غير ما تعمل خناقة.

وعلمتني أهم درس في الجواز: مش كل معركة محتاجة صوت عالي. أحيانًا أقوى رد إنك تخلي كل واحد يشوف تصرفه زي ما هو.

أما أنا، ففي نفس اليوم اللي حسيت فيه إني مش العروسة، رجعت البيت وأنا متأكدة من حاجة واحدة: أنا ما كنتش محتاجة حد يشيلني عشان أثبت إني مهمة.

كنت محتاجة زوج يعرف إن وجودي جنبه مش معناه إنه يبعد عن أمه.

لكن معناه إنه يعرف يحط لكل واحدة مكانها.

ومن يومها، بقيت أقول لنفسي: الحب مش إنك تختار بين اتنين. الحب إنك ما تظلمش واحد عشان ترضي التاني.

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى