روايات وقصص

حكايات امانى 1

كان عندى بيت دورين متجوز فيه اتنين القديمه الدور الاول والجديدة الدور التانى وكنت شتيل باب الشقه خالص وعامل باب عمومى لكن مافيش حاجه اسمها باب شقه مقفول
كانت مراتى الجديده ولاء بتغير من مراتى القديمه هند وكانت دايما تضايقها وتغيظها وانا بعمل نفسى مش واخد بالى ولما هند تكلمنى كنت اقولها انتى عايزه تدخلينى ليه فى مشاكل الحريم ليه على العكس لما ولاء تقولى على موقف بينها هى وهند كنت اقف فى صفها واخد حقها ولما هند تقولى اشمعنى كنت اقولها لانك عديتى الحدود وبتغيرى منها
كانت تسكت عشان كده بقى اى مشكله تظهر فى المستقبل كنت دايما ارد عليها بكلمه انتى بتغيرى منها وولاء اخدت الكلمه دى لانها عارفه ان الكلمه دى بتوجع هند بقت دايما تقولهالها اننى بتغيرى منى عشان انا الجديدة وهو بيحبنى اكتر واتجوزنى عليكى وهو كمان عارف انك بتغيرى منى عشان كده عمره ما هيجيى فى صفك مهما انا عملت فيكى انا لو منك اتطلق واسيب البيت وامشى انما انتى واخده عيالك حجه عشان تفضلى لازقاله
وفى مره عشان تثبت لهند انها مهما عملت انا مش هقدر اعملها حاجه
فى يوم كنت بايت عند ولاء ولقيت ولاء يومها عامله عصير للكل اخدت العصير ونمت لمن هى يومها اتسحبت ونزلت شقه هند وبمكنه الحلاقه شالتلها شعرها كله بشكل بشع راسها بقت حته فاضيه وحته فيها شعر
صحيت تانى يوم على صوت هند وهى بتصوت وعايزه تض. رب ولاء او تحلقلها شعرها
— “شايف.. شايف عملت فيا إيه؟! نزلت وأنا نايمة خدرتني بالعصير.. دخلت عليا بالموس حلقتلي شعرى! شعري اللى كنت مربياه وبخاف عليه الهوا الطاير! شوهتني.. بقت حتة قرعة وحتة طالعة! سابتنى شبه المجانين وأنا نايمة! هى دي اللى بتدافع عنها؟!”
الناس والشارع بدأوا يتلموا على الصوت والفضايح، وولا واقفة من فوق من الدور التاني بتبص ببرود وشماتة وسابتهم وراحت داخلة شقتها.
بدل ما أطبطب عليها أو أخد حقها وأقولها معلش، لقيت نفسي بكل قسوة وبدون أي رحمة بقول قدام اللى رايح واللى جاي عشان أخلص من وجع دماغها:
— “تستاهلي.. ما إنتي اللى جيبتي ده لنفسك وكل شويه تغظيها بشعرك ان شعرك احسن من شعرها انتى مش ناويه تكبرى وتعقلى بقى
هند كانت واقفة قدامي وهي حاطة إيدها على راسها، والدموع نازلة من عينيها من القهر، وأنا بدل ما أهون عليها أو حتى أسألها إزاي حصل اللي حصل، زودت عليها أكتر وقلت بعصبية:
— إنتي اللي بتغيظيها وتستفزيها من الأول! تستاهلي اللي حصل لك، وبعد كده اسمعي الكلام ومتستفزيهاش تاني. إنتي بتغيري منها وبتدوري لها على غلطة عشان تمسكيها عليها!
هند بصتلي بصدمة، وقالت:
— أنا؟! أنا اللي بدور لها على غلطة؟! دي دخلت عليا وأنا نايمة وحلقتلي شعري!
— ما هي ما عملتش كده من نفسها. إنتي كل شوية تفتحي معاها سيرة شعرك وشعر بنتك، وتفضلي تقارني نفسك بيها. عايزة إيه يعني؟ تفضل ساكتة لك؟:
— وإنت كمان هتصدقها؟!
— أيوه هصدقها، عشان أنا عارفك وعارف غيرتك منها.
الكلمة دي كانت كفيلة إنها تفقد أعصابها.
بصتلي شوية من غير كلام، وبعدها مسحت دموعها بعنف وقالت:
— خلاص… طالما إنت شايف إني أنا الغلطانة، يبقى أنا كمان هجيب حقي بطريقتي.
دخلت شقتها بسرعة، وأنا افتكرت إنها هتهدى.
لكن بعد ثواني سمعت صوت باب بيتفتح، وبعدها صوت ماكينة الحلاقة.
بصيت ناحية السلم، لقيت هند نازلة وماسكة ماكينة الحلاقة في إيدها، وراها بنتها بتعيط وبتقول:
— ماما، سيبيها!
ولاء كانت واقفة عند باب شقتها في الدور التاني، ولما شافت هند طالعة ناحيتها، ما اتحركتش خطوة.
بالعكس…
دخلت وقعدت على الكرسي، حطت رجل على رجل، وبصت لهند بمنتهى البرود.كأنها كانت مستنية اللحظة دي.
هند طلعت السلم وهي بتصرخ:
— زي ما عملتي فيا، هعمل فيكي!
أنا جريت ووقفت بينها وبين ولاء.
— ابعد عني! هي عملت فيا إيه؟! مش هتسمحلي أرد عليها؟!
— لأ، مش هسمحلك.
— طب وهي سمحت لنفسها تعمل فيا كده ليه؟!
— أنا قلتلك تستاهلي! وقلتلك بعد كده تسمعي الكلام ومتستفزيهاش!
ولاء كانت قاعدة ورايا، ساكتة تمامًا، وحاطة رجل على رجل، وعينيها فيها شماتة واضحة.
هند حاولت تعديني، لكني مسكت إيدها وقلت:
— ارجعي مكانك.
وبعدين حاولت تقرب من ولاء تاني.
في اللحظة دي، مددت إيدي وخطفت الموس من إيدها وقلت لها بغضب:
— لو قربتي من ولاء خطوة واحدة، والله أحلق شعر بنتك قدامك.
هند اتجمدت مكانها.بصتلي كأنها لأول مرة تشوفني.
قالت بصوت مكسور:
— بنتي؟! دى بنتك انت كمان عشان خاطر مراتك هتضحى ببنتك
— أيوه . ابعدي عن ولاء، وإلا مش هضمن لك أنا هعمل إيه.
نزلت الماكينة من إيدي، وأنا واقف قدام ولاء كأني حاميها من عدو، وهي قاعدة مكانها ولا على بالها.
بصيت لهند وقلت:
— خدي بنتك واطلعي شقتك، ومتعمليش فيها بطلة. إنتي أصلاً السبب في كل اللي حصل.
هند كانت واقفة مش قادرة تتكلم.
ولاء وقتها قالت بمنتهى الهدوء:
— سيبها يا حبيبي، هي أكيد فهمت خلاص.
هند لفت ناحيتها، وعينيها مليانة دموع وغضب.
ولاء ابتسمت وقالت:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى