
طلبت من زميل ليا في الشغل ييجي معايا فرح جوزي السابق، ويمثل إنه حبيبي. أول ما ماكس شافنا سوا، ضحك قدام كل الناس وقال
مستحيل حد يواعد واحدة زيك.
بس اللي ماكانش يعرفه إن حبيبي المزيف كان جايب هدية فرح هدية كانت على وشك تمسح الابتسامة دي من على وشه نهائي.
الحكاية كلها بدأت بالدعوة اللي ماكس بعتها لي.
تعالي فرحي مع كلير وهاتي البنات. ليكي 1، بس إحنا الاتنين عارفين إن مفيش حد أصلًا ممكن تجيبيه معاكي.
وده كان بالظبط أسلوب ماكس.
حتى بعد ما جوازنا انتهى، كان لسه عارف إزاي يخليني أحس إني قليلة.
إحنا كنا متجوزين بقالنا تقريبًا 13 سنة، وعندنا بنتين، واحدة عندها 10 سنين والتانية 3 سنين.
لحد ما في يوم، ماكس قال لي إنه مبقاش منجذب ليا.
وبعدها بفترة قصيرة، اكتشفت إنه كان على علاقة بكلير، مدربة اللياقة بتاعته.
لما واجهته، ما اعتذرش حتى.
كل اللي عمله إنه هز كتافه وقال
كنتِ متوقعة إيه؟ الرجالة بتلاحظ شكل الستات. كلير كاملة من كل ناحية.
وبعدين بص لي من فوق لتحت وقال
إنتِ مش زي زمان. زمان كان عندك وسط رفيع. إمتى آخر مرة بصيتي لنفسك كويس في المراية؟
حتى وهو بيجمع حاجته وبيسيب البيت، ماكس فضل يكرر إن جوازنا انتهى عشان أنا بطلت أهتم بنفسي.
بعد ما مشي، عيطت أكتر من أي وقت في حياتي.
الطلاق وجعني.
ولشهور، فضلت أسأل نفسي عن كل حاجة.
شكلي.
ثقتي في نفسي.
وقيمتي.
وبعد ما الطلاق خلص رسميًا بفترة قصيرة، ماكس أعلن إنه هو وكلير هيتجوزوا.
وبعدين وصلتني الدعوة السخيفة دي.
أول حاجة فكرت فيها إني ما أروحش.
لكن بناتي كانوا هيكونوا هناك، ومكنتش عايزة يروحوا من غيري.
فقررت إني هروح.
ولو ماكس عايز يعمل من موضوع ال 1 بتاعي نكتة، فقلت لنفسي إني على الأقل هستخدمه فعلًا.
وساعتها افتكرت إدوارد.
كان زميلي في الشغل، ومع الوقت بقى من أقرب أصحابي خلال فترة الطلاق.
كان عارف ماكس عمل فيا إيه.
وعارف قد إيه كلامه أثر فيا.
وفي يوم، سألته
ممكن تيجي معايا فرح جوزي السابق وتمثل إنك حبيبي؟
إدوارد بص لي كام ثانية.
وبعدين ابتسم وقال
أكيد.
يوم الفرح، وصلنا سوا وإحنا ماسكين دراع بعض.
الناس لاحظتنا على طول.
إدوارد كان طويل، رياضي، واثق من نفسه، ووسيم بشكل واضح.
بالظبط النوع اللي ماكس هيلفت نظره.
وفعلًا ماكس شافه.
أول ما هو وكلير قربوا مننا، ماكس بص لإدوارد من فوق لتحت.
وبعدين اڼفجر في الضحك.
ضحك
بصوت عالي لدرجة إن كذا شخص من الضيوف لفوا وبصوا علينا.
قلت له
إيه اللي بيضحك؟
أشار لإدوارد وقال
ده؟ حبيبك؟
وضحك تاني.
أنا مش مصدق الكلام ده أصلًا. مستحيل حد يواعد واحدة زيك.
وبعدين بص لإدوارد وقال
خصوصًا واحد زيه.
معدتي اتقبضت.
لكن ماكس لسه ما خلصش.
قال
عملتي إيه؟ دفعتي له فلوس عشان ييجي معاكي؟
لثانية واحدة، كل كلمة جارحة قالها لي ماكس في حياتي رجعت في دماغي مرة واحدة.
كنت عايزة أختفي من المكان.
لكن إدوارد ما بانش عليه أي إحراج.
ما جادلش.
وما دخلش في خطبة درامية يدافع عني.
كل اللي عمله إنه ابتسم.
وبعدين بص لماكس وقال
على فكرة أنا جبت لك هدية فرح.
ماكس بطل ضحك.
هدية؟
إدوارد هز راسه.
أيوه.
وبعدين أشار ناحية المدخل.
هروح أجيبها.
وخرج بره.
بعد حوالي خمس دقايق، رجع وهو شايل كرتونة كبيرة.
في الوقت ده، ماكس كان رجع يبتسم تاني.
واضح إنه كان فاكر إن إدوارد داخل يكمل الهزار معاه.
إدوارد حط الكرتونة قدامه مباشرة.
وقال
دي ليك.
ماكس فتحها.
وفجأة ابتسامته اختفت.
وشه احمر بالكامل.
أنا قربت وبصيت جوه الكرتونة.
وساعتها، لأول مرة طول اليوموووو
حكايات_زيزي
بصيت جوه الكرتونة، ومقدرتش أصدق اللي شايفاه.
كان جواها ملف أسود سميك، وفوقه ظرف أبيض مكتوب عليه اسم ماكس بالكامل.
وتحت الملف كان فيه صندوق صغير عليه مفتاح.
ماكس مد إيده بسرعة عشان يقفل الكرتونة.
لكن إدوارد سبقه، وحط إيده عليها وقال بهدوء
لأ خلّيها مفتوحة.
كلير بصت لماكس باستغراب.
إيه ده؟
ماكس بلع ريقه وقال
مفيش حاجة.
إدوارد ابتسم.
بالعكس دي أهم هدية في فرحك.
الضيوف بدأوا يقربوا.
واضح إنهم حسوا إن في حاجة غريبة بتحصل.
ماكس حاول يضحك
إدوارد، لو دي نكتة، فمش وقتها.
إدوارد رد بهدوء
أنا مش بهزر.
وبعدين فتح الملف قدام الجميع.
أول ورقة كانت صورة لعقد قديم.
أنا قربت أكتر.
ولما قريت العنوان، اتجمدت مكاني.
كان عقد ملكية.
رفعت عيني لإدوارد.
إيه ده؟
بص لي وقال
كنت مستني اللحظة المناسبة أوريهولك.
ماكس خطڤ الورقة من إيده.
قرأ أول سطر.
وبعدين التاني.
وفجأة وشه اتغير.
كلير قربت منه
ماكس إيه اللي مكتوب؟
ماكس ما ردش.
إدوارد قال بصوت واضح
العقار اللي ماكس باعه من غير ما يرجع لمراته السابقة ماكانش ملكه لوحده.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
تقصد إيه؟
قلب إدوارد الصفحة.
أقصد إن جزء من البيت والمشروع اللي اتأسس أثناء الجواز كان مسجل
باسمك كمان.
ماكس صړخ
ده مستحيل!
إدوارد بهدوء شديد قال
عشان كده جبت النسخ الأصلية.
وبعدين طلع من الظرف ورقة تانية.
ودي إيصال التحويل.
ماكس بص للورقة، وبعدين بص لي.
وشه كان شاحب.
إنتِ عملتي إيه؟
هزيت راسي
أنا؟ أنا معملتش حاجة.
إدوارد ابتسم ابتسامة صغيرة.
هي لسه ما عملتش.
ثم أضاف
لكن أنا قدمت المستندات للمحامي من أسبوع.
ماكس قرب منه بعصبية
إنت مين أصلًا عشان تتدخل في حياتنا؟
إدوارد بص له بثبات
زميلها.
وسكت لحظة.
وصاحبها.
ثم أشار للملف
والأهم شاهد على حاجات أنت نفسك قلتها قدامها وقدام غيرها.
كلير بدأت تقلب في الأوراق.
وفجأة توقفت عند صفحة معينة.
وشها اتغير.
قالت
ماكس
هو رد بعصبية
إيه؟
رفعت الورقة قدامه.
ليه اسمها موجود هنا؟
ماكس خطڤ الورقة من إيدها.
قرأها.
وساعتها لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
لأن الورقة دي ما كانتش عن البيت.
ولا عن الفلوس.
كانت عن الشركة اللي كان فاكر إنه قدر يخفيها عني طول السنين.
إدوارد بص لي وقال
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
أنا سألته
إيه؟
فتح الصندوق الصغير اللي كان جوه الكرتونة.
طلع منه مفتاح صغير جدًا.
وقال
المفتاح ده كان في خزنة والدك.
اتجمدت.
بابا؟
هز راسه.
أيوه.
ماكس اتراجع خطوة.
ولأول مرة، ما بقاش باصص لي باحتقار.
بقى باصص لي پخوف.
لأن واضح جدًا إن إدوارد ما جابش هدية فرح
إدوارد جاب الدليل اللي ممكن يهد كل الكذبة اللي ماكس بناها من سنين.
لكن قبل ما أقدر أسأله عن الخزنة، حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
واحد من موظفي الفندق دخل مسرعًا، وهمس في ودن ماكس.
ماكس وشه ابيض تمامًا.
وقال
إيه؟ دلوقتي؟
الموظف هز راسه.
أيوه يا فندم. هما وصلوا.
ماكس بص ناحية الباب.
وبعدين بص لي.
وساعتها فهمت إن اللي جاي
مش مجرد مفاجأة.
كان في ناس وصلت للفرح مخصوص عشان تواجه ماكس بالحقيقة قدام كل الموجودين الباب الرئيسي للقاعة اتفتح.
الناس كلها بصت ناحية المدخل.
دخل راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، ومعاه ست في نفس سنه تقريبًا، ووراهم محامي شايل حقيبة جلد كبيرة.
ماكس أول ما شافهم، رجع خطوتين لورا.
كلير مسكت دراعه.
مين دول؟
ماكس ما ردش.
الراجل وقف وسط القاعة وقال بصوت هادي
مساء الخير يا ماكس.
ماكس حاول يضحك، لكن صوته خرج مهزوز
إنت بتعمل إيه هنا؟
الراجل بص له وقال
جاي أحضر فرحك زي ما أنت دعوتني.
وبعدين بص لي.
وجاي أرجّع حق اتاخد من صاحبة
الحق.
أنا بصيت لإدوارد.
إنت كنت عارف إنهم جايين؟
هز راسه.
كنت عارف إنهم هييجوا، بس مكنتش عايز أقولك قبل ما تتأكدي بنفسك.
المحامي فتح الحقيبة.
طلع مجموعة مستندات، وحطها فوق أقرب ترابيزة.
ماكس قرب بسرعة.
الكلام



