روايات وقصص

رجعت البيت علشان، حكايات اسما 1

رجعت البيت علشان آخذ حاجة نسيتها، لكن أول ما دخلت، لقيت زوجتي الحامل في شهرها الثامن مستخبية تحت طاولة السفرة، وأمي واقفة قدامها وماسكة قطعة سمك في إيدها!

 

كان فيه ستة من قرايبنا واقفين حوالين السفرة بيتفرجوا، ولا واحد فيهم حاول يتدخل.

 

قالت أمي بمنتهى البرود:

 

— لازم تتعلم إيه اللي بيحصل للي يجيب العار للعيلة.

 

وبعدها رمت قطعة السمك ناحية زوجتي، فوقعت على هدومها.

 

في اللحظة دي، ما فكرتش في أي حاجة.

 

جريت ناحية زوجتي، طلعتها من تحت السفرة وسندتها لحد ما وقفت، وبعدين خرجت بيها من البيت قبل حتى ما الموجودين يستوعبوا اللي حصل.

 

زوجتي كانت بترتعش.

 

مش مجرد خوف عادي…

 

كان جسمها كله بيتهز وهي بتحاول تخبي ده عني.

 

وبعد ما اطمأنيت عليها، بدأت أفهم إن اللي شوفته ماكانش موقف حصل لأول مرة.

 

كان فيه حاجات بتحصل من ورايا من فترة طويلة.

 

سألتها:

 

— أمي دخلت البيت إزاي؟

 

ردت بصوت ضعيف:

 

— معاها مفتاح للطوارئ.

 

بصيتلها باستغراب.

 

— وأنا عمري ما عرفت إن معاها مفتاح!

 

لكن السؤال الأهم ماكانش إذا كان معاها مفتاح ولا لأ.

 

سألت زوجتي:

 

— هي كانت بتستخدم المفتاح ده بإذنك؟

 

ما ردتش.

 

كل اللي عملته إنها حركت راسها حركة صغيرة جدًا بالنفي، لدرجة إني كدت ما أخدش بالي منها.

 

والإجابة دي خوفتني أكتر من أي كلمة سمعتها من أمي.

 

قبل ما نغادر البيت، صورت كل حاجة حوالين السفرة.

 

كان فيه ست أطباق عليها قطع سمك متقطعة بعناية.

 

لكن طبق زوجتي كان مختلف.

 

قدام كرسيها كان فيه كومة من العظام الحادة، وزجاجة الميه كانت واقعة على جنب، والكرسي نفسه كان محاصرًا بطريقة غريبة.

 

كل تفصيلة في المكان كانت بتقول إن اللي حصل ماكانش مجرد خناقة عائلية عابرة.

 

لكنني ما كنتش عايز أتهم حد بحاجة ما أقدرش أثبتها.

 

بعد ما الطبيب اطمأن على زوجتي والطفل، سألتها السؤال الوحيد اللي كان يهمني:

 

— إيه اللي حصل قبل ما أدخل البيت؟

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى