
اجبروني اتجوز ملياردير أكبر مني بـ15 سنة علشان يسدد ديون عمي… وفي ليلة دخلتنا، لما قلتله إن عمي أمرني أسمع كلامه واسلمله نفسي في كل حاجة، قرب مني وقال جملة خلت قلبي يدق لأول مرة من غير خوف
= عمي قالي إنك دفعت خمسة وتلاتين مليون جنيه علشان تتجوزني… وإن الليلة دي لازم أسمع كلامك في كل حاجة، بس أنا خايفة منك… أرجوك متقربش مني!
قلت كلامي وأنا واقفة بفستان فرحي قدام الراجل اللي بقى جوزي من ساعات، ودموعي بتنزل غصب عني.كان عندي تسعتاشر سنة، وهو عنده أربعة وتلاتين!نوح راشد…
ملياردير وسيم بشكل يخطف الأنفاس، طويل وعريض الكتاف، شعره الأسود خالطه الشيب بشكل زوّده وسامة Hيبة، ودقنه الخفيفة وعينيه العسلي كانوا بيخلوا أي حد يقف قدامه يحسب لكلامه ألف حساب.
بس أنا مكنتش شايفة غير الراجل اللي عمي باعني ليه علشان يسدد ديونه!نوح كان واقف قدامي، بيفك ساعة إيده بهدوء.
وفجأة وقف وبصلي وقالي =هو عمك قالك إني اشتريتك يا جنّة؟
وطيت وشي وقلت بصوت مخنوق= مش دي الحقيقة؟
قرب مني خطوة، ولما رجعت لورا بخوف، وقف فورًا= بصيلي يا جنة.
رفعت عيني بالعافية= أنا عمري ما دفعت فلوس علشان أشتري بني آدم… ويوم ما اشتري اشتري مراتي شريكة حياتي..
= أمال اتجوزتني ليه؟!..سكت…ولأول مرة شفت حاجة غريبة في عينيه…كأنه كان مستني السؤال ده من زمان!ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: يعني تقدري تقولي مش صدفه؟
اتجمدت مكاني= يعني إيه؟
ابتسم وهو بيقرب من التسريحة، ومد إيده جاب علبة مناديل وقدمها ليا= يعني أنا اخترتك إنتِ يا جنة… ومكنتش عايز غيرك.
حسيت وشي سخن من الكسوف، وبصيت في الأرض بسرعة.
لاحظ ارتباكي فضحك ضحكة رجولية هادية.
— إيه ده؟ إنتِ بتتكسفي؟
= لا!
— أمال خدودك احمرت ليه؟
= من الحر!
ضحك وقال:
— طب أفتحلك التكييف ولا أبطّل أبصلك؟
غصب عني ابتسمت!
وكانت أول مرة أضحك من ساعة ما عمي قالي إني هتجوز.
نوح فضل باصصلي لحظة، وبعدين قال بصوت واطي:أهو كده… الضحكة دي أحلى بكتير من الدموع.
قلبي دق بطريقة غريبة!وفجأة حاولت أشيل طرحة الفستان، لكن الدبابيس كانت ماسكة في شعري، وكل ما أشد واحدة توجعني.
اتأوهت غصب عني.نوح انتبه فورًا: مالك؟
= الطرحة مش راضية تتقلع… وشعري بيوجعني.
قرب خطوة وقال: تسمحيلي أساعدك؟
اترددت، لكن لما شفت إنه مستني موافقتي، هزيت راسي.
وقف ورايا قدام المراية، وبدأ يفك الدبابيس واحدة واحدة بحذر.
كنت شايفة انعكاس وشه في المراية، وتركيزه وهو بيحاول ميشدش شعري.وفجأة عيني جت في عينه.
ابتسم وقال:— إيه؟ خايفة أشد شعرك؟
= شوية.
— طب متخافيش… أنا بعرف أتعامل
بصيتله من المرا وقف إيده لحظة.وبعدين انحنى شوية علشان يبقى في مستوى عيني، وقال بصوت هادي:— إنتِ أغلى من الخمسة وتلاتين مليون اللي شاغلين بالك دول يا جنّة.
حسيت قلبي وقع من مكانه!
خلص الدبابيس، وشال الطرحة بهدوء وحطها على الكرسي.
وبعدين رجع خطوة لورا: كده أحسن؟
هزيت راسي وأنا مكسوفة: طب اقعدي، شكلك تعبتي من الوقفة.
قعدت على طرف السرير، وهو جابلي كوباية مية.
ولما مد إيده يناولها ليا، لاحظ إني لسه بترعش.
قعد على الكرسي اللي قصادي وقال:جنة، أنا عارف إن فرق السن بينا كبير، وعارف إنك دخلتي البيت ده وإنتِ مش مستعدة… بس أنا مش مستعجلك على حاجة.
= يعني مش زعلان إني خايفة منك واني مش هقدر اكون زوجه ليك؟
ابتسم بحنية: عمري ما ازعل منك خدي وقتك كله ..أنا نفسي ييجي يوم تخافي من الدنيا كلها، وتيجي تستخبي في حضني بمزاجك… مش علشان حد أمرك…
بصيتله وسكت…
كان فيه حاجة في كلامه بتطمني، وحاجة تانية بتخليني أخاف أتعلق بيه!
موبايله رن…بص للشاشة، وملامحه اتغيرت.
رد وهو بيتحرك ناحية البلكونة…لكن قبل ما يقفل الباب، سمعته بيقول بصوت حاد: أنا قلتلك محدش يعرف إنها هنا!
قلبي دق بعنف…مين اللي ميعرفش إني هنا؟!
قربت من الباب من غير ما أحس…وسمعته بيكمل:
— الجواز تم خلاص… ومن اللحظة دي محدش هيقدر ياخدها مني.
رجعت خطوتين وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني…بعد دقايق رجع.
ولما شاف وشي، فهم إني سمعت…قرب مني بهدوء وقال: مالك يا جنة… انتي كويسه
= اه انا كويسه…
مد أيده ومسك ايدي بحنيه = طيب تعالي اهدي.. اهدي انتي سمعتيني صح..
= اه سمعت … انا.. انا خايفه …
= اوعي تخافي وانا معايا..



