روايات وقصص

تحت الفراش حكايات اسما السيد 4

اتقبض على عم سيلا في نفس الليلة. والشرطة أخدت كل الملفات اللي كانت في المكتب. أما أنا… ففضلت واقفة قدام أخويا ومش عارفة أقول إيه. أربعين سنة تقريبًا من عمره، وأنا ماكنتش أعرف إنه موجود. ولا هو كان يعرف إن عنده أخت. قاللي بهدوء: — أنا اسمي كريم. قلت: — نوران. ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

مقالات ذات صلة

— عارف.

سكتنا.

وبعدين قال:

— أبويا كان عنده صورة ليكي وإنتِ صغيرة.

اتجمدت.

— إنت شفتها؟

— بعد موته.

— ومحدش قالك أنا مين؟

— أمي قالت إنك بنت واحدة من قرايبه.

ضحكت بمرارة.

— كل واحد كان بيحكي نص الحقيقة.

كريم قال:

— شكلها عادة عائلية.

لأول مرة، ضحكت.

ضحكة صغيرة جدًا.

لكنها كانت أول حاجة دافية في يوم كله خوف.

بعدها بأيام، بدأت التحقيقات تكشف حاجات أكتر.

المحامي كان فعلًا بيحاول يسيطر على جزء كبير من التركة.

لكن المفاجأة إن جوزي ماكانش مجرد واحد خدعه المحامي.

هو كان عارف إن فيه تلاعب.

مش بكل التفاصيل…

لكن كفاية يخليه يعرف إن اللي بيعمله غلط.

المحامي وعده إنه لو ساعده في تمرير التوكيلات والتنازلات، هيسهّل له الحصول على جزء كبير من السيولة بسرعة.

وجوزي وافق.

لأنه كان غرقان في ديون شركته.

لما عرفت، ما اتفاجئتش.

يمكن لأن صورته كانت وقعت جوايا من يوم المستشفى.

لكن الحاجة اللي وجعتني فعلًا…

إنه كان مستعد يغامر بيا علشان ينقذ نفسه.

مش علشان سيلا.

ولا علشان الحب.

ولا حتى علشان الغيرة.

علشان الفلوس.

بعد أسبوع، طلب يقابلني.

وافقت.

دخل عليا المكتب اللي المحامي الجديد اختاره للاجتماع.

كان شكله مرهق.

أول ما شافني قال:

— أنا عارف إنك مش هتسامحيني.

قلت:

— صح.

اتوجع من الرد.

قال:

— بس لازم تسمعيني.

— اتفضل.

— أنا ماكنتش أعرف إن المحامي لعب في الفرامل.

— عارفة.

— وماكنتش عايزك تموتي.

بصيتله.

— لكنك كنت عايزني أمضي.

نزل عينه.

— أيوه.

— وكنت عايز فلوسي.

— كنت هرجعها.

ضحكت.

— كل واحد سرقني قال نفس الجملة.

سكت.

قلت:

— وسيلا؟

— غلطت.

— لأ.

بصلي.

قلت:

— ما تختصرهاش في كلمة غلطت.

سكت.

— إنت اتجوزت عليا، وخبيت عني ميراثي، واستغليت اسمي، وزورت توقيعي، وفي المستشفى اخترت ست تانية وأنا بنزف.

وشه اتغير.

قلت:

— دي مش غلطة.

— دي اختيارات.

سكت فترة طويلة.

وبعدين قال:

— عايزة إيه؟

قلت:

— الطلاق.

— بس…

— وكمان تنازل كامل عن أي مطالبة في الميراث.

قال بسرعة:

— أصلًا مش من حقي.

— كويس إنك عرفت.

سكت.

— وفيه حاجة تالتة.

— إيه؟

— اعتراف مكتوب بكل التوكيلات اللي اتعملت من غير علمي.

وشه شحب.

— نوران، ده ممكن يدخلني ق\ضية.

قلت:

— وأنا دخلت عملية بسبب ناس كانت شايفة إن حياتي ورقة في ملف.

قمت.

— الحساب بدأ.

وسبته.

أما سيلا…

فهي كمان طلبت تقابلني.

المرة دي، ماجتش بملف.

جت لوحدها.

وقالت:

— أنا هطلقه.

قلت:

— قرارك.

— وعندي استعداد أشهد.

بصيتلها.

— ضد مين؟

— ضده وضد عمي.

— ليه؟

قالت:

— علشان أنا شاركت في حاجات غلط، حتى لو ماكنتش أعرف كل الحقيقة.

قلت:

— كويس إنك فاهمة.

سكتت.

بعدين قالت:

— أنا عارفة إنك عمرك ما هتسامحيني.

رديت:

— ممكن.

رفعت عينيها.

قلت:

— بس المسامحة مش معناها إننا نبقى صحاب.

هزت راسها.

— فاهمة.

ولأول مرة، حسيت إني ما بكرههاش.

هي أذتني.

آه.

لكن أصل الخراب ماكانش وجودها.

كان راجل فتح لها الباب على حسابي.

بعد شهور، المحكمة حكمت في جزء من القضايا.

عم سيلا اتحبس على ذمة قضايا تزوير واحتيال ومحاولة إخفاء أدلة تخص الحادثتين.

عادل أخد حكم أخف بعد ما تعاون وكشف التفاصيل.

وجوزي السابق اتعرض للمساءلة في التزوير والاستيلاء على أموال باسمي.

أما الميراث…

فاتقسم بشكل قانوني بيني وبين كريم حسب الوصية الحقيقية.

كريم رفض في الأول ياخد أكتر من نصيبه.

وقال:

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى