
— أنا مش عايز فلوس كانت سبب في كل ده.
قلتله:
-
حكايات امانى السيدمنذ ساعتين
-
تحت الفراش حكايات اسما السيد 3منذ 3 ساعات
-
بعد فرحى بساعات2منذ 6 ساعات
-
بعد فرحى بساعات 1منذ 6 ساعات
— المشكلة عمرها ما كانت في الفلوس.
قال:
— أمال؟
قلت:
— في الناس اللي قررت إن الفلوس أهم مننا.
أصعب يوم كان يوم رجوعي للمستشفى.
مش كمريضة.
روحت أشكر الدكتور اللي أصر يدخلني العمليات.
دخلت مكتبه.
أول ما شافني، ابتسم.
— الحمد لله إنك بقيتي كويسة.
قلت:
— أنا جيت أشكرك.
— ده شغلي.
هزيت راسي.
— لأ.
سكت.
— اليوم ده، كل اللي حواليَّ كانوا بيقرروا مين أهم.
صوتي اتكسر.
— حضرتك الوحيد اللي بصلي كمريضة لازم تتنقذ.
ابتسم وقال:
— لأن ده كان الصح.
خرجت من عنده وأنا فاكرة الدبلة اللي قلعتها على سرير المستشفى.
كنت فاكرة وقتها إن نهاية جوازي هي أكبر خسارة.
لكن الحقيقة؟
كانت بداية إنقاذي.
بعد سنة تقريبًا، كنت قاعدة مع كريم في كافيه.
قاللي:
— غريبة.
— إيه؟
— إن حادثتين هما اللي خلونا نعرف بعض.
قلت:
— غريبة أكتر إن ناس كتير حاولت تفرقنا قبل ما نعرف إننا أهل أصلًا.
ضحك.
وبعدين قال:
— ندمتِ؟
— على إيه؟
— إنك طلقتيه.
بصيتله.
— ولا ثانية.
قال:
— حتى بعد ما عرفتِ إن الحادثة نفسها ماكانتوش هو اللي دبرها؟
قلت:
— أنا ما طلقتوش علشان الحادثة.
سكت.
— طلقته علشان اللحظة اللي وقف فيها قدام الدكتور وقال: اهتموا بسيلا الأول… نوران تقدر تستحمل.
كريم سكت.
قلت:
— الجملة دي عرفتني مكاني عنده.
ابتسم بحزن.
— وإنت فعلًا استحملتي.
هزيت راسي.
— أيوه.
سكت لحظة.
— بس الفرق إني دلوقتي ما بقيتش أستحمل حد على حساب نفسي.
وفي أول ذكرى للحادثة، وقفت قدام المراية.
بصيت للندبة الصغيرة اللي فضلت في بطني.
زمان كنت بزعل منها.
دلوقتي…
بقت علامة.
مش على اليوم اللي كدت أموت فيه.
لكن على اليوم اللي بدأت فيه أعيش لنفسي.
مسكت الدبلة القديمة.
كانت لسه عندي في علبة صغيرة.
بصيتلها.
وبعدين حطيتها في ظرف.
كتبت عليه:
حاجة انتهت.
قفلت الظرف.
وحطيته في آخر الدرج.
مش علشان أنسى.
لكن علشان أفتكر.
أفتكر إن أقسى لحظة في حياتي…
كانت هي اللحظة اللي عرفت فيها الحقيقة الأهم:
القوة مش إنك تستحمل كل حاجة.
القوة إنك تعرف إمتى تقول:
كفاية.
الفصل السادس — سيلا رجعت تاني
عدّى سنة وشهرين.
كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت.
الطلاق تم.
القضايا أخدت طريقها.
وكريم بقى جزء من حياتي، مش مجرد أخ ظهر فجأة بسبب ورق ميراث.
حتى الندبة اللي في بطني بدأت تخف.
وفي صباح عادي جدًا…
جرس الباب رن.
فتحت.
ولقيت سيلا.
لكن شكلها كان مختلف تمامًا.
وشها مرهق.
وعينيها حمرا.
وفي إيدها طفلة صغيرة عمرها حوالي كام شهر.
أول ما شافتني قالت:
— نوران… ممكن أدخل؟
بصيت للطفلة.
وبعدين لها.
— خير؟
سيلا بدأت تعيط.
— هو خرج.
قلبي اتقبض.
كنت عارفة تقصد مين.
جوزي السابق.
قلت:




