روايات وقصص

تحت الفراش حكايات اسما السيد 4

— وبعدين؟

— جهلي امبارح.

مقالات ذات صلة

— عايز إيه؟

حضنت الطفلة أكتر.

— عايز ياخد بنتي.

بصيتلها باستغراب.

— بنته يعني؟

سيلا ما ردتش.

ودي كانت أول حاجة خلتني أشك.

قلت:

— سيلا… البنت دي بنت مين؟

دموعها نزلت.

— أنا ماعرفش.

فضلت باصة لها.

— نعم؟

دخلت وقعدت.

وقالت:

— قبل الحادثة بأسابيع، اكتشفت حاجة وخبيتها عن الكل.

— إيه؟

طلعت ظرف من شنطتها.

— لما عرفت إني حامل، عملت تحليل.

— تحليل إيه؟

رفعت عينها ليا.

— تحليل يحدد تقريبًا فترة حدوث الحمل.

قلبي بدأ يدق.

قالت:

— الحسابات ما كانتش راكبة عليه.

— أمال على مين؟

سيلا بدأت تعيط أكتر.

— قبل جوازي منه بفترة قصيرة… كنت مرتبطة بشخص تاني.

قلت:

— وهو يعرف؟

— لأ.

— والشخص التاني؟

هزت راسها.

— اختفى.

مدتلي الظرف.

فتحت الورقة.

اسم معمل.

نتيجة فحص.

لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم مكتوب بخط إيد.

قريته.

واتجمدت.

عادل.

رفعت عيني لها.

— السواق؟!

سيلا هزت راسها وهي بتعيط.

— كنت أعرفه قبل كل ده.

قعدت قدامها.

— استني… عادل اللي كان سايق عربية النقل يوم الحادثة؟

— أيوه.

— وعمرِك ما قلتي؟

— كنت خايفة.

ضحكت بصدمة.

— الحكاية كلها مبنية على ناس خايفة!

قالت:

— نوران، أنا محتاجة أعرف الحقيقة.

— تعملي تحليل نسب.

— عملت.

سكتت.

— والنتيجة؟

مدتلي ورقة تانية.

فتحتها.

وقريتها.

رفعت عيني لها.

— عادل هو الأب.

سيلا غطت وشها.

— أيوه.

قلت:

— يبقى جوزي السابق مالوش حق ياخد الطفلة.

قالت:

— المشكلة مش هنا.

— أمال فين؟

قالت:

— هو عرف.

اتجمدت.

— عرف إزاي؟

— حد بعتله نسخة من التحليل.

— مين؟

هزت راسها.

— معرفش.

قلت:

— وإيه اللي يخليه يطلب طفلة عارف إنها مش بنته؟

سيلا بصتلي.

وقالت الجملة اللي رجعت كل الخوف من جديد:

— لأنه مش عايز الطفلة يا نوران.

سكتت.

— هو عايز عادل.

— ليه؟

سيلا حضنت بنتها.

— لأن عادل لسه عنده نسخة من تسجيل ما سلمهاش للشرطة.

— تسجيل إيه؟

بصتلي.

— تسجيل كامل لمكالمة حصلت قبل الحادثة.

قلبي دق.

— بين مين ومين؟

قالت:

— جوزك وعمي.

— إحنا عندنا جزء منها.

— لأ.

هزت راسها.

— اللي عندكم مش أخطر جزء.

قربت منها.

— إيه أخطر جزء؟

سيلا قالت:

— الجزء اللي جوزك بيقول فيه إنه عرف إن الفرامل اتلعب فيها…

وسكتت.

— قبل ما يركبك العربية.

اتجمدت.

قلت:

— مستحيل.

قالت:

— عادل سمعه.

— يعني كان عارف إن العربية خطر؟

— أيوه.

— وركب؟

سيلا هزت راسها.

قلت:

— وركبني معاه؟

سيلا ماقدرتش تبصلي.

وفي اللحظة دي…

موبايلي رن.

رقم غريب.

رديت.

— ألو؟

صوت جوزي السابق جه هادي جدًا:

— سيلا عندك؟

بصيتلها.

قلت:

— إنت عايز إيه؟

ضحك.

— ولا حاجة تخصك.

— يبقى ما تتصلش بيا.

كنت هقفل.

قال بسرعة:

— اسأليها عن عادل.

إيدي ثبتت.

كمل:

— وبعدين اسأليها مين كان عارف موضوع الفرامل فعلًا.

قلت:

— أنا عرفت.

سكت.

لأول مرة هو اللي ما لاقاش كلام.

قلت:

— كنت عارف قبل ما نركب؟

قال:

— نوران، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

غمضت عيني.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى