
— وبعدين؟
— جهلي امبارح.
-
حكايات زهره الربيع 3منذ 21 دقيقة
-
حكايات زهره الربيع 2منذ 25 دقيقة
-
حكايات زهره الربيع 1منذ 29 دقيقة
-
حكايات امانى السيدمنذ ساعتين
— عايز إيه؟
حضنت الطفلة أكتر.
— عايز ياخد بنتي.
بصيتلها باستغراب.
— بنته يعني؟
سيلا ما ردتش.
ودي كانت أول حاجة خلتني أشك.
قلت:
— سيلا… البنت دي بنت مين؟
دموعها نزلت.
— أنا ماعرفش.
فضلت باصة لها.
— نعم؟
دخلت وقعدت.
وقالت:
— قبل الحادثة بأسابيع، اكتشفت حاجة وخبيتها عن الكل.
— إيه؟
طلعت ظرف من شنطتها.
— لما عرفت إني حامل، عملت تحليل.
— تحليل إيه؟
رفعت عينها ليا.
— تحليل يحدد تقريبًا فترة حدوث الحمل.
قلبي بدأ يدق.
قالت:
— الحسابات ما كانتش راكبة عليه.
— أمال على مين؟
سيلا بدأت تعيط أكتر.
— قبل جوازي منه بفترة قصيرة… كنت مرتبطة بشخص تاني.
قلت:
— وهو يعرف؟
— لأ.
— والشخص التاني؟
هزت راسها.
— اختفى.
مدتلي الظرف.
فتحت الورقة.
اسم معمل.
نتيجة فحص.
لكن في آخر الصفحة كان فيه اسم مكتوب بخط إيد.
قريته.
واتجمدت.
عادل.
رفعت عيني لها.
— السواق؟!
سيلا هزت راسها وهي بتعيط.
— كنت أعرفه قبل كل ده.
قعدت قدامها.
— استني… عادل اللي كان سايق عربية النقل يوم الحادثة؟
— أيوه.
— وعمرِك ما قلتي؟
— كنت خايفة.
ضحكت بصدمة.
— الحكاية كلها مبنية على ناس خايفة!
قالت:
— نوران، أنا محتاجة أعرف الحقيقة.
— تعملي تحليل نسب.
— عملت.
سكتت.
— والنتيجة؟
مدتلي ورقة تانية.
فتحتها.
وقريتها.
رفعت عيني لها.
— عادل هو الأب.
سيلا غطت وشها.
— أيوه.
قلت:
— يبقى جوزي السابق مالوش حق ياخد الطفلة.
قالت:
— المشكلة مش هنا.
— أمال فين؟
قالت:
— هو عرف.
اتجمدت.
— عرف إزاي؟
— حد بعتله نسخة من التحليل.
— مين؟
هزت راسها.
— معرفش.
قلت:
— وإيه اللي يخليه يطلب طفلة عارف إنها مش بنته؟
سيلا بصتلي.
وقالت الجملة اللي رجعت كل الخوف من جديد:
— لأنه مش عايز الطفلة يا نوران.
سكتت.
— هو عايز عادل.
— ليه؟
سيلا حضنت بنتها.
— لأن عادل لسه عنده نسخة من تسجيل ما سلمهاش للشرطة.
— تسجيل إيه؟
بصتلي.
— تسجيل كامل لمكالمة حصلت قبل الحادثة.
قلبي دق.
— بين مين ومين؟
قالت:
— جوزك وعمي.
— إحنا عندنا جزء منها.
— لأ.
هزت راسها.
— اللي عندكم مش أخطر جزء.
قربت منها.
— إيه أخطر جزء؟
سيلا قالت:
— الجزء اللي جوزك بيقول فيه إنه عرف إن الفرامل اتلعب فيها…
وسكتت.
— قبل ما يركبك العربية.
اتجمدت.
قلت:
— مستحيل.
قالت:
— عادل سمعه.
— يعني كان عارف إن العربية خطر؟
— أيوه.
— وركب؟
سيلا هزت راسها.
قلت:
— وركبني معاه؟
سيلا ماقدرتش تبصلي.
وفي اللحظة دي…
موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
— ألو؟
صوت جوزي السابق جه هادي جدًا:
— سيلا عندك؟
بصيتلها.
قلت:
— إنت عايز إيه؟
ضحك.
— ولا حاجة تخصك.
— يبقى ما تتصلش بيا.
كنت هقفل.
قال بسرعة:
— اسأليها عن عادل.
إيدي ثبتت.
كمل:
— وبعدين اسأليها مين كان عارف موضوع الفرامل فعلًا.
قلت:
— أنا عرفت.
سكت.
لأول مرة هو اللي ما لاقاش كلام.
قلت:
— كنت عارف قبل ما نركب؟
قال:
— نوران، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
غمضت عيني.




