
كنت برفع طرف سريرنا التقيل علشان أدور على خاتمي اللي وقع وراه. كنت متوقعة ألاقي شوية تراب، يمكن شراب ضايع أو حاجة واقعة من زمان… لكن الحاجة اللي لقيتها متثبتة بعناية تحت ناحية جوزي من السرير خلتني أنزل ببطء على الأرض ورجلي مش شايلاني. أنا وجوزي متجوزين بقالنا سبع سنين. سبع سنين هادية جدًا. كان من نوع الرجالة اللي يصحى قبلي يوم الإجازة ويجيبلي القهوة لحد السرير.
-
تحت الفراش حكايات اسما السيد 2منذ ساعتين
-
ابني قالي: «مفيش مكان ليكي 3منذ 12 ساعة
-
حكايات زوزو 3منذ يوم واحد
-
اتجوزت البواب حكايات رومانى مكرم 3منذ 3 أيام
عمره ما نسي عيد جوازنا ولا عيد ميلادي.
وساعات كنت أدخل الحمام الصبح ألاقي ورقة صغيرة لازقها على المراية وكاتبلي فيها:
— بحبك… خلي يومك حلو.
كنت دايمًا بقول إني محظوظة.
بنينا مع بعض حياة بسيطة ومريحة.
كان جوزي بالنسبة لي مش مجرد زوج…
كان صاحبي، وسندي، وأكتر شخص في الدنيا كنت واثقة فيه.
في الليلة دي، كنا بنجهز نفسنا علشان نروح عزومة مهمة.
كنت واقفة قدام المراية بلبس الحلق، ولما جيت ألبس خاتمي الدهب المفضل، زحلق من بين صوابعي.
وقع على الأرض…
واتدحرج لحد ما اختفى ورا السرير.
جوزي كان نزل تحت يطلع العربية، فقلت ألحق أجيبه قبل ما يرجع ويستعجلني.
نزلت على ركبتي ومديت إيدي ورا السرير.
ملقتش حاجة.
جبت الموبايل، فتحت الكشاف، ووجهته تحت السرير.
كنت مستنية أشوف خاتمي وسط شوية تراب.
لكن الضوء وقع على حاجة غريبة.
كيس صغير ملفوف بالبلاستيك ومتثبت بشريط لاصق تحت خشب السرير من ناحية جوزي.
اتجمدت.
مديت إيدي وفكيته بصعوبة.
كان واضح إنه متخبي عمدًا.
بصيت ناحية باب الأوضة أتأكد إن جوزي لسه تحت.
وبعدين فتحت الكيس.
أول حاجة طلعتها كانت موبايل صغير قديم عمري ما شوفته قبل كده.
وتحته…
ظرف فيه صور.
فتحت أول صورة.
وقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
كان جوزي واقف في الصورة جنب ست معرفهاش… وشايل طفل صغير بين إيديه.
قلبت الصورة.
كان مكتوب وراها تاريخ من سنتين.
فتحت الصورة التانية.
نفس الست.
نفس الطفل.
لكن المرة دي كانوا قاعدين قدام تورتة عيد ميلاد، وجوزي منحني بيبوس الطفل على راسه.
وبخط إيده، كان مكتوب:
“عيد ميلاد ابني التالت.”
نزلت ببطء على الأرض.
ابني؟
جوزي عنده ابن؟
فضلت سبع سنين عايشة مع راجل كنت فاكرة إني عارفة عنه كل حاجة…
وفي اللحظة دي سمعت باب البيت بيتفتح.
وصوته جاي من تحت:
— حبيبتي؟ العربية جاهزة!
ما رديتش.
لأن الموبايل القديم اللي في إيدي نور فجأة.
وصلت عليه رسالة جديدة.
فتحتها…
وكانت من نفس الست اللي في الصور:
— “لازم تقول لمراتك الحقيقة الليلة… ابنك بدأ يسأل ليه باباه عايش مع ست تانية.”
لكن قبل ما ألحق أستوعب الجملة…
سمعت خطوات جوزي طالعة على السلم.
وبعد ثواني وقف على باب الأوضة.
بصلي…
وبص للموبايل والصور اللي في إيدي.
وفجأة اختفت الابتسامة من وشه.
وقال كلمة واحدة:
— إنتِ… لقيتيهم؟ حكايات الكاتبه #اسما_السيد ممنوعه من النسخ
الفصل الأول — «ابني» مش معناها اللي فهمتيه
فضل واقف على باب الأوضة، وعينه بتنقل بيني وبين الصور والموبايل.
وأنا قاعدة على الأرض، ضامة الصور في إيدي كأني لو سبتها هكتشف إن كل اللي قدامي حقيقي.
قلت بصوت معرفتش أطلعه غير بالعافية:
— لقيتهم.
ما اتحركش.
سألته:
— مين الست دي؟
سكت.
رفعت الصورة قدامه.
— ومين الطفل اللي إنت كاتب وراه “ابني”؟
قال بسرعة:
— اسمعيني الأول.
ضحكت.
ضحكة صغيرة طالعة من الصدمة.
— سبع سنين وأنا بسمعك. أعتقد جه دورك تجاوب.
دخل الأوضة وقفّل الباب وراه.
الحركة دي خوفتني.
قمت فورًا.
— ما تقفلش الباب.
بصلي باستغراب.
— إيه؟
— افتحه.
— حبيبتي…
صرخت:
— ما تقوليش حبيبتي!
وقف مكانه.
فتحت الباب بنفسي.
وبعدين رجعت وقفت بعيد عنه.
قلت:
— اتكلم.
بص للصورة.
— الطفل اسمه سليم.
— ابنك؟
سكت.
— سألتك ابنك؟
قال:
— أيوه.
حسيت إن الأرض اتحركت تحتي.
كنت مستنية يقول سوء تفاهم.
ابن صاحبه.
ابن أخوه.
أي كذبة حتى.
لكن قالها.
أيوه.
مسكت طرف الدولاب علشان ما أقعش.
— عنده كام سنة؟
— خمس سنين.
بصيتله.
— خمس؟
بدأت أحسب.
إحنا متجوزين سبع سنين.







