Uncategorized

تحت الفراش حكايات اسما السيد 1

يعني الطفل اتولد وإحنا متجوزين.
قلت:
— يعني خنتني.
قال فورًا:
— لأ.
— عندك طفل عمره خمس سنين وإحنا متجوزين سبعة وبتقولي ما خنتنيش؟
— لأن الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
رميت الصور على السرير.
— الجملة دي ما تقولهاش! لو سمحت ما تقوليش “مش زي ما إنتِ فاهمة”، لأن اللي أنا فاهماه واضح جدًا!
قرب خطوة.
رجعت خطوة.
وقف.
قال:
— الست اللي في الصورة اسمها داليا.
— مش مهتمة باسمها.
— لازم تعرفي مين هي.
— عشيقتك؟
— لأ.
— مراتك التانية؟
— لأ.
— أمال مين؟!
بصلي فترة.
وقال:
— أرملة أخويا.
سكت.
— أخوك؟
— أيوه.
هزيت راسي.
— إنت معندكش إخوات.
غمض عينه.
وهنا عرفت إن فيه كذبة تانية.
قلت:
— صح؟
فتح عينه.
— كان عندي.
قعدت على طرف السرير.
— كان؟
— مات من ست سنين.
رفعت عيني له.
— وإحنا كنا متجوزين وقتها.
— أيوه.
— وأخوك مات وإنت ما قلتليش إن عندك أخ أصلًا؟
ما ردش.
قلت:
— والطفل؟
قال:
— ابنه.
فضلت باصة له.
وبعدين بصيت للصورة.
— يعني سليم ابن أخوك؟
— بيولوجيًا… أيوه.
نفسي رجع شوية.
لكن السؤال الأخطر جه فورًا.
رفعت الصورة.
— أمال إنت كاتب “ابني” ليه؟
قعد على الكرسي قصادي.
— لأن سليم مايعرفش إن أبوه مات.
— نعم؟
— هو فاكرني أبوه.
سكت لحظة.
— وأنا اللي خليته يصدق كده.
ماعرفتش أقول حاجة.
هو كمل:
— أخويا مات قبل ما سليم يتولد بكام شهر.
— وإنت قررت تاخد مكانه؟
— الموضوع أعقد من كده.
قلت بسخرية:
— واضح إن حياتك كلها أعقد من الجواز اللي أنا كنت عايشاه.
نزل عينه.
قلت:
— والرسالة اللي جات من داليا؟ “ابنك بدأ يسأل ليه باباه عايش مع ست تانية.”
— علشان سليم كبر.
— يعني الطفل فاكر إن أنا الست التانية؟
سكت.
شهقت.
— يا نهار أبيض.
قمت ألف في الأوضة.
— يعني أنا في حكايتكم إيه؟ العشيقة اللي سرقت أبوه من أمه؟
— هو مايعرفش عنك غير قليل.
وقفت.
— يعرف عني؟
عرف إنه غلط أول ما قالها.
قلت:
— إنت وريته صوري؟
— مرة شاف صورة لينا على الموبايل.
— وقلتله إيه؟
سكت.
— رد!
قال:
— قلتله إنك… واحدة قريبة مني.
ضحكت.
— واحدة قريبة منك؟
مسحت دموعي بعنف.
— مراتك بقالها سبع سنين بقت “واحدة قريبة منك”؟
قال:
— كنت بحاول أحميه.
— مني؟
— من الحقيقة.
بصيتله.
— الحقيقة اللي إنت شايف إن كل الناس أطفال ومينفعش يعرفوها غيرك؟
سكت.
مسكت الموبايل القديم.
— وليه الموبايل ده؟
وشه اتغير.
— علشان أكلم داليا من غير…
وقف.
كملت أنا:
— من غير ما أعرف.
— أيوه.
— وليه الصور متخبية تحت السرير؟
— علشان ما تشوفيهاش بالصدفة.
ضحكت بمرارة.
— الخطة فشلت.
قال:
— عارف.
بصيت للموبايل.
كان عليه محادثات كتير.
سنين.
قلت:
— هقرأ.
قال بسرعة:
— لأ.
رفعت عيني له.
— ليه؟
— لأن فيه حاجات تخص أخويا وداليا مش من حقي…
قاطعته:
— الموبايل متخبي تحت سريري أنا.
سكت.
فتحت المحادثة.
آخر رسالة كانت اللي شفتها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى