
اول ما المأذون خلص اجرأت كنت منهارة أبويا ماقالليش كلمة بعد … ولا حتى سألني أنا كويسة ولا لأ.
أول ما خرجنا من عند المأذون وبعد أقل من خمس دقايق من توقيع ورقة ، مسك إيدي بقوة وبصلي في عيني وقال:
-
سلفتى حكايات رومانى مكرم 3منذ 4 ساعات
-
سلفتى حكايات رومانى مكرم 2منذ 4 ساعات
-
سلفتى حكايات رومانى مكرم 1منذ 4 ساعات
-
حكايات نور محمد 1منذ 17 ساعة
“نادية… لو عايزة تفضلي عايشة من غير ما تخسري كل حاجة، افتحي موبايلك حالًا.”
اتخضيت.
“ليه يا بابا؟”
بص وراه يتأكد إن محدش سامعنا، وبعدين قال بصوت واطي:
“غيّري كل أرقام السر… واقفلي أي حساب كريم عنده صلاحية يدخل عليه. دلوقتي.”
بصيتله وأنا مش فاهمة.
“بس إحنا لسه مطلقين! هو أصلًا ماشي من هنا!”
أبويا سكت ثانيتين، وبعدها قال جملة خلت الدم من وشي:
“وده بالظبط سبب إنك لازم تعملي كده قبل ما يوصل البيت.”
فضلت باصة له.
أبويا عمره ما كان بيخوفني من غير سبب.
اللواء المتقاعد حسن الدسوقي قضى أكتر من تلاتين سنة في الخدمة، وشاف ملفات فساد وسرقات وتلاعب بملايين الجنيهات.
ولما كان بيبصلي بالنظرة دي…
كنت عارفة إن فيه مصيبة أكبر بكتير من مجرد طلاق.
قعدت على كرسي قدام مبنى المحكمة، وفتحت موبايلي بإيدين بتترعش.
بدأت أغيّر كل أرقام السر.
حساب المرتب.
التوفير.
حساب الطوارئ.
بطاقات المصروفات.
حسابات الشركة.
عضوية النادي.
وآخر حاجة…
البطاقة السودا المرتبطة بالحساب الإداري للشركة.
لسه كنت بقفل آخر حساب، لقيت كريم خارج من المحكمة.
كان لابس بدلته الرسمية، وماشي جنبه سارة منصور…
الست اللي كانت سبب في خراب جوازنا.
كانت مبتسمة كأنها كسبت معركة.
كريم لمحني، وقف، وقرب مني.
بص للموبايل في إيدي وقال بسخرية:
“إيه يا نادية؟ لسه بتحاولي تنقذي اللي باقي منك؟”
سارة ضحكت.
وأضاف كريم:
“بصي للجانب الحلو… على الأقل بعد مش هتضطري تفضلي شايلة مسؤوليات أكبر منك.”
رفعت عيني له.
كنت موجوعة… بس كلام أبويا كان لسه بيرن في ودني.
فابتسمت بهدوء وقلت:
“كريم… خلي بالك من حاجة.”
قرب مني أكتر.
قلت:
“في فرق بين إن حد يكون عنده صلاحية يستخدم حاجة… وإن الحاجة دي تكون ملكه.”
للحظة…
الابتسامة اختفت من على وشه.
وبصلي بطريقة غريبة.
كأنه فهم إن حاجة حصلت.
لكن بدل ما يسأل، لف ومشي.
وأنا ماكنتش أعرف إن بعد ساعات قليلة…



