Uncategorizedعام

حكايات انجى الخطيب 1

هو وسارة هيطلبوا فاتورة بملايين الجنيهات باستخدام حساباتي.

وماكنتش أعرف إن الموظف اللي هييجي لهم بعد كام دقيقة هيقول جملة واحدة بس…

هتخلّي الاتنين يتجمدوا مكانهم.

الساعة كانت قرب تسعة بالليل.

كريم وسارة كانوا بيحتفلوا  في واحد من أرقى نوادي القوات المسلحة في القاهرة.

حجز جناح كبار الزوار باستخدام عضوية كانت مرتبطة بحسابي.

كان عامل حسابه إن الليلة دي هتبقى بداية حياته الجديدة.
#انجي_الخطيب

طلب أكل ومشروبات فاخرة، فرقة موسيقية، وهدايا لسارة.

وفي النهاية اختار لها عقد ياقوت من المعرض الفاخر الموجود داخل النادي.

كان عايز يثبت لها إنه قادر يديها أي حاجة نفسها فيها.

ولما الحساب وصل…

كان الرقم خرافي.

عشرات الملايين من الجنيهات.

ضحك كريم، وطلع البطاقة السودا.

وقال للموظف بثقة:

“اتفضل… خلّص الحساب.”

الموظف أخد البطاقة ومشي.

بعد كام دقيقة رجع.

لكن المرة دي كان وشه متوتر.

قال:

“آسف يا فندم… العملية مرفوضة.”

كريم ضحك باستهانة.

“مرفوضة إزاي؟ جرّب تاني.”

“اتجربت يا فندم.”

“استخدم الحساب الاحتياطي.”

الموظف سكت.

وبعدين قال:

“الحساب الاحتياطي موقوف هو كمان.”

كريم بدأ يتعصب.

“إنت فاهم بتتكلم مع مين؟!”

الموظف بص في الشاشة، وبعدها رفع عينه وقال:

“أنا فاهم يا فندم… وعشان كده لازم أبلغ حضرتك إن كل الصلاحيات المالية المرتبطة بالسيدة نادية الدسوقي تم إلغاؤها.”

سارة سكتت.

كريم خطف كشف الحساب من إيده.

وقرأ الرقم.

الفاتورة: عشرات الملايين من الجنيهات.

وشه اتغير.

وفي نفس اللحظة…

موبايلي في بيت أبويا بدأ يرن.

مرة.

واتنين.

وتلاتة.

تنبيه بعد تنبيه.

محاولة دخول غير مصرح بها.

محاولة تحويل أموال.

محاولة الوصول إلى حساب الشركة.

أبويا قرب من الموبايل.

قرأ آخر إشعار…

وفجأة وشه اتغير تمامًا.

قال:

“نادية… اقفلي الباب.”

بصيتله بخوف.

“ليه؟”

رد وهو بيقفل اللابتوب:

“لأن كريم ماكانش فلوسك.”

سألته:

“أمال كان عايز إيه؟”

بصلي في عيني وقال:

“كان بيدور على ملف لو خرج من الشركة… ممكن يوقع ناس كبار جدًا.”

سكت.

ثم أضاف:

“والأخطر من كده…”

وقف لحظة.

“إنه كان فاكر إنك مش عارفة إن الملف ده موجود.”

وقتها بس فهمت إن طلاقي من كريم ماكانش نهاية الحكاية…

ده كان أول خيط في سر ممكن يغيّر حياة ناس كتير.
#انجي_الخطيب
قمت تجري على باب الشقة ورجلي ما كانتش شايلااني. صوت التكة بتاعة الترباس وأنا بقفله كانت طالعة مكتومة بس ترعب. لفت لأبويا، كان واقف جنب المكتب، ماسك نظارته الطبية وبيركب فلاشة سودا صغيرة في اللابتوب بتاعه.
“ملف إيه يا بابا؟ ملف مين؟”
أبويا بصلي بهدوء مرعب، من النوع اللي كان بيستخدمه زمان لما يكون الوضع في أعلى درجات الخطر.
“ملف العقود المزدوجة بأسماء شركات أوفشور بره مصر.. كريم كان بيدخلها في المناقصات كأنها شركات أجنبية مستقلة، وبياخد موافقات الاستيراد والتسهيلات الائتمانية باسم شركتك أنتِ.. الفلوس اللي كان بياخدها مش بتاعته ولا حتى بتاعتك يا نادية، دي غسيل أموال لناس تقيلة جدًا هما اللي حطوه في طريقك من الأول.”
الدم جمد في عروقي. “يعني سارة…”
“سارة مش مجرد ست اتجوزها عليكِ.. سارة المحامية اللي بتراجع العقود دي من تحت لتحت لحساب الشبكة دي.”
فجأة الموبايل في إيدي بدأ يهتز بصوت مرعب. اسم “كريم” بينور ويطفي على الشاشة. بصيت لأبويا وإيدي بتترعش.
أبويا هز رأسه بالرفض في الأول، وبعدين قال بثبات: “افتحي السبيكر.. وما تبينيش إنك خايفة.”
فتحت الخط. ما لحقتش أقول ألو.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى