
**أقرب صاحبة ليا كانت بتاخد ابني المصاب بالتوحد لنفس المطعم كل مرة تزورنا فيها — وفي عيد ميلاده الـ18، الجرسونة أخيرًا قالتلي هما كانوا بيعملوا إيه هناك طول السنين دي.** صاحبتي المقربة **مريم** كانت في حياتي من وإحنا أطفال. ولما ابني **آدم** كمل 8 سنين، عرضت إنها تاخده معاها كام ساعة كل مرة تزورنا فيها.
-
حكاوى شيمو 2منذ 30 دقيقة
-
حكاوى شيمو1منذ 34 دقيقة
-
ابني قالي: «مفيش مكان ليكي2منذ 4 ساعات
-
حكايات اسما السيد 2منذ 21 ساعة
قالتلي إن ده هيساعده يتعلم يتعامل مع الناس ويقوي مهاراته الاجتماعية، وفي نفس الوقت كان بيديني كام ساعة أقدر أرتاح فيهم وأخد نفسي.
كنت ممتنة لها جدًا على مساعدتها.
كانت بتقول إنهم بيروحوا جنينة هادية أو محلات صغيرة بعيدة عن الزحمة. ساعات آدم كان بيذكر حاجة اسمها “المطعم”، لكن مريم كانت دايمًا بتغير الموضوع.
كانت بتقولي:
“ده بس مطعم صغير بنقف فيه نجيب بطاطس لما آدم بيتوتر وبيحتاج يهدى شوية.”
ومرت السنين.
على مدار عشر سنين، آدم كان بيجيب سيرة المطعم من وقت للتاني بشكل عابر، لكن عمره ما حكى تفاصيل حقيقية، وأنا عمري ما شكيت في حاجة أو كان عندي سبب يخليني أحقق ورا الموضوع.
لحد الأسبوع اللي فات، لما آدم كمل 18 سنة.
سألته:
“تحب نحتفل بعيد ميلادك فين يا حبيبي؟”
من غير أي تردد، رد فورًا:
“عايز أروح المطعم ده.”
وأشار للمطعم اللي كان بيروحه مع مريم.
الغريب إن مريم أول ما سمعت كلامه اتوترت جدًا.
حاولت تقنعني نروح مطعم أغلى وأفخم، وقالت:
“ممكن نروح مكان حلو في **التجمع الخامس** بدل المطعم ده.”
لكن آدم كان مصمم.
وأنا طبعًا مقدرتش أرفض طلبه في عيد ميلاده.
ركبت أنا وجوزي العربية، وروحنا إحنا التلاتة للمطعم.
أول ما وصلنا، قعدنا في ترابيزة في ركن هادي.
جوزي كان مبسوط وبيتكلم مع آدم عن عيد ميلاده، وآدم كان فرحان بشكل واضح.
أما مريم…
فكانت حالتها غريبة جدًا.
كانت بتتحرك في مكانها طول الوقت، وتفرك المنديل في إيديها بعصبية، وكل شوية تبص حوالين المكان، وكأنها خايفة حد يشوفها أو يقول حاجة.
والأغرب إنها كانت بتتجنب تبص في عيني.
بعد شوية، وإحنا في نص الأكل تقريبًا، جات لنا جرسونة كبيرة في السن.
كان واضح إنها شغالة في المكان بقالها سنين.
كانت ماسكة طبق صغير عليه قطعة جاتوه.
حطته قدام آدم وابتسمت له بحنان.
وقالت:
“كل سنة وإنت طيب يا حبيبي.”
آدم ابتسم ابتسامة كبيرة.
وفي اللحظة دي، لأول مرة من ساعة ما دخلنا المطعم، لاحظت إن مريم ارتاحت شوية.
وشها هدي، وجسمها ما بقاش متشنج زي الأول.
فضلنا قاعدين شوية، وبعد ما خلصنا تقريبًا وبدأنا نستعد نمشي، قمت من على الترابيزة وقلت لهم:
“هروح الحمام وأرجع.”
دخلت الحمام، ولما رجعت، كنت ماشية ناحية الترابيزة.
لكن قبل ما أوصل، لقيت نفس الجرسونة الكبيرة واقفة قدامي.
بصت ناحيتي، وبعدها بصت ناحية الترابيزة.
وبعدين قربت مني ومسكت دراعي برفق.
كان في حاجة غريبة جدًا في نظرتها.
بصتلي بجدية، وخفضت صوتها وقالت:
“ممكن أقولك حاجة؟”
اتوترت.
وقلت:
“طبعًا… في إيه؟”
بصت تاني ناحية آدم ومريم، وكأنها بتتأكد إن محدش سامعنا.
وبعدين قربت مني أكتر وهمست:
**”إنتِ لازم تعرفي ابنك كان بيعمل إيه هنا طول السنين اللي فاتت…”**





