روايات وقصص

حكايات امانى 3

مرت الشهور وجهزت هند ملف قضية الطلاق للضرر بدون أي محاضر ض. رب أو قضايا جنائية؛ اعتمدت بكل قوة على قرار التمكين، وإثبات هجران الحياة الزوجية وسوء المعاشرة، والظلم والاضطهاد اللي اتعرضت له في بيتها مع شريف وولاء.

وفي يوم الجلسة الحاسمة، وبعد متابعة دقيقة ومستمرة من المحامي، أصدرت المحكمة حكمها النهائي: طلاق هند للضرر، مع إلزام شريف بالمستحقات والنفقة، وثبات حقها القانوني والكامل في شقتها بالدور الأول مع بنتها، بعيد عن أي ملاحقة أو تحكم من حد.

يوم صدور الحكم، رجعت هند البيت وراسها مرفوعة للسماء، فتحت باب شقتها الجديد اللي صنعته بمالها وكبرياءها، ودخلت وهي حاسة إن أطنان من الهموم والظلم انزاحت من على كتافها. أما فوق في الدور التاني، فكانت الحكاية بانهيار تدريجي؛

الأكثر قراءة الان
و،،رث مـــ،،راتـــ،ـى
منذ أسبوع

و،،رث مـــ،ـراتـــ،ـى
منذ أسبوع

اربعه على سفره
منذ أسبوعين

شريف لقى نفسه شايل هموم ومصاريف وقضايا هدت حيله، والبيت اللي كان فاكر إنه هيملك فيه ويسيطر اتقسم وراحت هيبته، وبقت ولاء اللي كان بيحميها ويفضلها قاعدة جنبه بشعرها المحلوق تلومه ويلومها، وكل واحد فيهم ماسك على التاني غلطته.

قعدت هند على كنبتها في شقتها الهادية، بصت لبنتها اللي رجعت لها الضحكة والاطمئنان، ومدت إيدها شربت كوباية قهوتها بكل روقان، وهي عارفة إن الست لما بتعرف قيمتها كويس، بتعرف كمان إزاي تنسحب بكرامتها وتاخد حقها بقوة صمتها وقانونها، بقوة وعزة ما يهزهماش جبل.

بعد ما اتقفلت صفحة الماضي بكل ما فيها من وجع وقهر، قررت هند تبدأ صفحة جديدة ونضيفة . سابت الهم ورا ضهرها، ونزلت تدور على شغل يناسبها ويضمن لها ولابنتها حياة كريمة ومستقلة، من غير ما تحتاج لقرش من حد ولا تمد إيدها لشريف أو غيره.

اشتغلت هند بإخلاص وجهد كبير، وبدأت تثبت نفسها في شغلها، لحد ما بقى ليها دخل ثاتب ومحترم. وفوق كده، فلوس النفقة اللي كانت بتجيلها من شريف بانتظام بناءً على حكم المحكمة ولو اتاخر شريف عليها يوم كانت تهدده بالمحاكم ما كانتش بتصرفها في اى حاجات فاضية.

. كانت هند أذكى بكتير. قالت لنفسها وهي قاعدة بتشرب قهوتها: “الفلوس دي حق بنتي وحقي، ومش هتضيع هباءً.”دخلت هند في “جمعية” شهرية محترمة مع ناس ثقة، وكانت بتجمع جزء من مرتبها مع فلوس النفقة، وكل شهر قبض فيه الجمعية، كانت تتوجه فوراً على محل الصاغة، وتشتري قطعة دهب جديدة.

. غويشة ، أو خاتم شيك، لحد ما قدرت تعوض الغويشة اللي باعَتْه أيام ضيقها بل وتزود عليه كمان، وكل غويشة جديدة كانت بتلبسها كانت بتفكرها بمدى قوتها وإزاي قدرت تقف على رجليها من تاني. بقت هند ست مستقلة، راسها مرفوعة، بيتها دافي ومليان بركة، وبنتها بتكبر قدام عينها وهي شايفة أمها بطلة حقيقية قدرت تنتصر بكرامتها وعقلها.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى