
“لكن لماذا؟ لماذا يفعل زوجي ذلك بي؟”
-
دعوة مظلوم حكايات امانى السيد 3منذ 3 ساعات
-
دعوة حكايات امانى السيد 2منذ 3 ساعات
-
دعوة حكايات امانى السيد 1منذ 3 ساعات
-
حكايات ميرا1منذ 6 ساعات
لم يجب الطبيب فورًا.
ثم دفع نحوي ورقة أخرى.
“لأننا أجرينا تحليلًا إضافيًا.”
نظرت إلى الورقة.
كانت تحتوي على اسم مادة لم أسمع به من قبل.
رفع الطبيب عينيه وقال:
“هذه المادة لا تُضاف إلى المشروبات العادية. والأهم أنها لا تُباع دون وصفة طبية.”
بدأت إيمي في البكاء.
أما أنا فظللت أحدق في الورقة.
ثم تذكرت شيئًا.
الطرود الشهرية.
الزجاجات بلا ملصقات.
خوف فيكتور عندما حاولت إيمي لمس الزجاجة.
وإصراره على أن أشرب كل قطرة.
وفجأة فهمت.
لم يكن فيكتور يشرب معي.
كان يتأكد فقط من أنني أشرب ما وضعه هو في الكأس.
لكن بقي السؤال الأهم:
لماذا؟
في تلك اللحظة، طرق أحدهم باب غرفة الطبيب.
دخل رجل في منتصف الخمسينيات يحمل ملفًا بنيًا.
نظر إليّ وقال:
“السيدة كارتر؟ أعتقد أن الوقت قد حان لتعرفي الحقيقة التي أخفاها زوجك عنك لمدة خمسة وثلاثين عامًا.”
فتحت الملف.
وفي الصفحة الأولى وجدت اسمي.
وتحته مباشرة…
تاريخ توقيع وثيقة تأمين على حياتي بمبلغ ضخم جدًا.
أخرج الرجل الخمسيني وثيقة التأمين من الملف البني، ووضعها على المكتب بجوار تقرير المعمل. كانت التواريخ تشير إلى أن الوثيقة تُجدد تلقائيًا كل عام، بشرط واحد غريب مدون في الملحق الطبي: “تظل الوثيقة سارية طالما ظلت الحالة الصحية للمؤمَّن عليها تحت الملاحظة الطبية المستمرة، مع إثبات وجود استجابة علاجية لمنع تدهور جيني نادر”.
نظرتُ إلى الورقة واستدار رأسي.
قالت إيمي بصوت مرتجف:
“من أنت؟ وما علاقتك بأبي؟”
جلس الرجل الخمسيني على الكرسي المقابل لنا، ونزع نظارته الطبية ثم قال بأرقام هادئة:
“أنا الدكتور هاريس، طبيب العائلة القديم وصديق فيكتور منذ سنوات الدراسة في كلية الطب. الطرود التي كانت تصل إلى منزلكم كل شهر… أنا من كان يرسلها.”
اتسعت عيناي، وشعرت بغصة حارقة في حلقي.
“أنت؟ أنت من كان يمدّه بذلك المشروب؟ هل كنت تشاركه في قتلي بالبطء؟”
هز الدكتور هاريس رأسه بأسف نابع من ألم قسيم، وقال:
“لو كنتُ أريد قتلكِ يا سيدة كارتر، لما أتيتُ اليوم بنفسي. المادة التي كانت في الزجاجة لم تكن سمًا، ولم تكن دواءً خافضًا للضغط والسكر فقط. تلك المادة كانت تركيبًا كيميائيًا نادراً يعمل كـ ‘مُثبط جيني’ لمرض وراثي قاتل تحملينه في DNA خاصتكِ دون أن تدري.”
تجمدت في مكاني، بينما صرخت إيمي:
“ما الذي تقوله؟ أمي لم تكن تشتكي من شيء طوال حياتها!”
نقل الدكتور هاريس نظره بيني وبين إيمي، ثم فتح الصفحة الثانية من الملف، والتي كانت عبارة عن تقرير طبي قديم جدًا يعود لتاريخ زواجنا تقريبًا.
تابع الطبيب حديثه:







