
ايد بنتي اتملت ببقع حمراء غريبه و مفاجأه عملنالها كل التحاليل والازم بس ولا دكتور قدر يحدد ايه المرض ده وايه سببه، لحد ما صورت ايدها لابوها اللي مسافر بره وقتها سالني قوام هيه البنت بتاكل قطعة الشوكلاته اللي ببعتها علشانك ، رديت بايوه وملحقتش ابرر لقيته اغمى عليه فورا!!!!
من يوم ما اتجوزت ايهاب جوزي وانا عايشة حياة زي الفل، بيحبني ومغرقني بحبه واهتمامه أنا وبنتنا الوحيدة “جنى” – اللي عندها 15 سنة
-
حكايات زهره الربيع 2منذ ساعة واحدة
-
حكايات امانى السيدمنذ ساعتين
-
اكتشفت حكايات رومانى مكرم 2منذ 20 ساعة
-
حكاية فرح وزياد الجزء 2منذ يومين
ايهاب مسافر بره مصر شغال ومستقر هناك، بس كان معوضنا عن غيابه بحنيته واهتمامه وكل أول شهر، لازم كرتونة كبيرة توصل البيت، فيها كل ما لذ وطاب، هدايا ولعب وميك أب وكل حاجة تخطر على البال.
لحد ما في يوم، كلمني إيهاب فيديو، ووشه كان جاد أوي بس مليان حب. قال لي: “بصي يا سمر، أنا باعتلك المرة دي مع الحاجات علبة صغيرة فيها قطعة شوكولاتة واحدة بس.. دي شوكولاتة مركزة جداً وتعتبر علاج زي دوا شديد لأنيميا الحديد اللي عندك. الشوكولاتة دي علشانك، وممنوع نهائي، وتحت أي ظرف، جنى تلمسها دي غاليه جدا وانا جايبه تعالجك فشيليها بعيد عنها”.
أنا قلبي دق من الفرحة، من تهتمامه بصحتي وانه لسه فاكر اني اما كشفت اخر مره كان فيه نسبة انيميا…ابتسمت وقولتله تمام يا حبيبي محدش هيلمسها غيري.
وصلت الكرتونة بعد كام يوم، وجنى بنتي كعادتها طارت عليها تفتح وتفتش زي الأطفال. فجأة لقيتها ماسكة العلبة الصغنونة دي وجاية تجري بضحكة شقاوة: “إيه دي يا ماما؟ شوكولاتة شكلها غريب أوي!”
أنا جريت عليها شوية وعايزة أخدها منها وقلت لها بسرعة: “هاتي يا جنى هنا! دي عشاني يا حبيبتي، بابا باعتها دوا للانيميا بتاعتي وممنوع تاكلي منها”.
جنى ضحكت بصوت عالي وقعدت تجري في وهي بتقول: “والله أبداً! هو إنتي بس اللي عندك أنيميا؟ ما أنا كمان عندي ضعف عام وعظمي بيوجعني، هدية مقبولة يا سيدي، من النهاردة الشوكولاتة دي بتاعتي أنا!”.. ودخلت وقَفَلت على نفسها وأكلتها في ثواني.
أنا وقفت في الصالة وقلت لنفسي: “البنت فعلاً ضعيفة ومابتاكلش، وهي أولى مني، وبعدين أنا أصلاً ماليش في الشوكولاتة أوي.. يلا، أهو طعمها عجبها وخلصتني منها”.
ومرت الأيام، وبقت كل ما تيجي كرتونة أول الشهر، جنى تجري تاخد قطعة الشوكولاتة العجيبة دي وتاكلها وهي طايرة من الفرحة. وكل ما إيهاب يكلمني فيديو يسألني بلهفة: “ها يا سمر؟ إيه أخبار الشوكولاتة؟ حاسة إن الأنيميا اتظبطت وصحتك اتحسنت؟”.. أتحرج أقوله إني مادوقتهاش اصلاً وإني بديها لبنته، وأقول في بالي ده جايبها ومكلف نفسه عشان خاطري أنا، فكنت أرد عليه بابتسامة متوترة: “آه يا حبيبي، تسلملي يا رب، ممتازة ومأثرة معايا جداً”.
بس الهنا ده ما كملش..
بعد شهرين تقريباً، بدأت الحكاية المرعبة. جنى صباعين في إيدها ظهر عليهم حبوب حمرا صغيرة، في الأول قلت عادي، حب شباب ولا قرصة ناموسة. بس مع الوقت، الحبوب دي بدأت تتجمع وتوسع.. تحولت لبقع حمرا غريبة ومخيفة، طالعة فوق الجلد وكأنها بقع متجمعة.
الموضوع ما وقفش عند الشكل، البقع بدأت تاكلها بشكل مش طبيعي. البنت بقت تقعد تصرخ وتعيط في وسط الليل، تقول لي: “يا ماما الحقيني! فيه نار تحت جلدي! حاسة إن إيدي من جوه!”
قلبي كان بيتقطع عليها، أطراف صوابعها بقت تورم، والبقع الحمرا دي بقت تنتشر وتزيد.
أخدتها وجريت على الدكاترة.. لفيت بيها على أكبر دكاترة جلدية وباطنة في مصر. عملنا كل التحاليل ؛ تحليل صور دم، وظائف كبد وكلى، مناعة، كل حاجة. دكتور يقولي دي صدفية نادرة، ودكتور تاني يقول طفح جلدي حاد، ودكتور ثالث يكتبلي مرهم للحساسية ويقولي الموضوع بسيط.. ندهن المرهم من هنا، والإيد تولع أكتر من هنا! مفيش أي علاج بيجيب نتيجة، ولا أي تحليل قادر يحدد المرض ده إيه ولا سببه إيه.






