منوعات

بنت سلفتى حكايات رومانى مكرم 3

اربتكت الصالة بالكامل، وانطلقت صيحات الغضب من العم متولي ورجال العائلة الذين هبوا من أماكنهم. تقدم سيف بصلابة وشجاعة، ووقف حائلاً بجسده بين ضابط الشرطة ونور، رافعاً يده بالحجة والأوراق الرسمية: “يا فندم اتفضل شوف الأوراق والبطاقة الشخصية لنور بنفسك! نور طالبة في الكلية، وبطاقتها الرسمية الصادرة من السجل المدني تثبت إنها كملت السن القانوني وزيادة، ومفيش أي خطف ولا قصر! الأستاذ سامح بيستغل وجودكم عشان ينفذ أغراض مراته اللي عاوزة تجبر البنت على الجواز من أخوها المسجل خطر!”

نظر الضابط بحدّة ورائحة الشك تساوره، ثم سحب البطاقة الشخصية لنور وراجع بياناتها، وقارنها بالبلاغ المُقدم من سامح ونجوى. تجهم وجه الضابط والتفت لنحوهما بنبرة حادة: “إيه الكلام ده يا سامح؟ البلاغ مكتوب فيه إن البنت قاصر وفي سن حضانة! البطاقة دي رسمية ومستخرجة من الدولة وتثبت إنها تجاوزت السن القانوني ولها كامل الأهلية! أنت جاي تقدم بلاغ كاذب وتستغل الشرطة؟!”

مقالات ذات صلة

نجوى ارتبكت واصفرّ وجهها، لكنها اندفعت تصيح بكذب وتدليس: “يا فندم البطاقة دي مزورة! البنت دي رضيعة جيهان وأخت سيف في الرضاع، والجواز ده باطل شرعاً وقانوناً ويزني في أحكام الشريعة! أنا معايا شهود إن جيهان رضعتها مع ابنها سيف!”

هنا تقدمت جيهان بخطوات ثابتة كالحديد، وعيناها تلمعان بقوة الحق، ورفعت الورقة المختومة بختم النسر وأعطتها للضابط مباشرة: “اتفضل يا فندم.. دي فتوى رسمية صادرة من دار الإفتاء المصرية ومختومة بختم الدولة. أنا اللي ربيت البنت وأنا اللي ذهبت بنفسي وأدليت بالشهادة أمام العلماء. الرضاع لم يكتمل لا عدداً ولا شبعاً، والشرع أقر بحلية الزواج وعدم وجود أي مانع! البنت دي بنتي بالتربية والسهر، والست دي جاية ببلطجية وبلاغات كاذبة عشان تبيع البنت لأخوها الصايع!”

قرأ الضابط الفتوى الرسمية بتمعن، وراجع الختم والبيانات، ثم نظر إلى سامح ونجوى باستحقار شديد وقال بصوت صارم: “البلاغ ده كاذب، ومفيش أي جريمة ولا مخالفة للقانون هنا! البنت أنسة رشيدة ولها كامل الأهلية الشرعية والقانونية تتجوز اللي هي عاوزاه بكامل إرادتها. أنت يا سامح ومقيد معاك نجوى هتتفضلوا معايا على القسم بتهمة إزعاج السلطات وتقديم بلاغ كاذب والتهجم على منزل!”

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى