
سألته:
-
دعوة مظلوم حكايات امانى السيد 3منذ ساعتين
-
دعوة حكايات امانى السيد 2منذ ساعتين
-
دعوة حكايات امانى السيد 1منذ ساعتين
-
حكايات ميرا1منذ 5 ساعات
“هل كنت تراقبني؟”
اقترب مني، وأمسك بكتفيّ وقال:
“إذا كنتِ قد أحببتِني يومًا، فلا تفعلي ذلك مرة أخرى!”
تجمدت في مكاني.
ولأول مرة، أدركت أنه يعرف ما كنت أفعله.
منذ ذلك اليوم، بدأت أفكر في التوقف عن الشرب نهائيًا.
لكن في كل مرة كنت أستعد للحديث مع إيمي، كان سلوك فيكتور الحنون والمحب يجعلني أشك في نفسي.
ربما كنت أبالغ.
ربما كانت لدي مشكلة مع الكحول، وكان يريد فقط أن يشاركني الأمر.
وفي شتاء عامنا الخامس والثلاثين من الزواج، أصيب فيكتور بأزمة قلبية.
في المستشفى، تدهورت حالته يومًا بعد يوم.
لكن حتى مع قناع الأكسجين، لم ينسَ طقسه الغريب.
كل ليلة في التاسعة، كان يتصل بي ويسأل:
“هل شربتِ كأسك؟”
كنت أجيبه:
“نعم.”
كاذبة.
وفي الحقيقة، لم أشرب قطرة واحدة منذ دخوله المستشفى.
وقبل ساعات قليلة من وفاته، أشار لي بأن أقترب منه.
وقال بصوت ضعيف:
“عديني أنك ستستمرين!”
سألته:
“أخبرني أولًا… ماذا يوجد في تلك الزجاجة؟”
امتلأت عينا فيكتور بالدموع.
وقال:
“كل شيء لم أمتلك الشجاعة لأخبرك به موجود هناك.”
سألته:
“هل كنت تؤذيني؟”
حاول أن يجيب، لكنه لم يعد يمتلك القوة.
فقط هز رأسه وضغط على يدي.
ثم توفي فيكتور تلك الليلة.
بعد الجنازة، عدت إلى المنزل، ولأول مرة في حياتي، جلست وحدي على طاولة المطبخ.
كانت الساعة التاسعة.
كانت الزجاجة لا تزال في الخزانة.
وضعتها في حقيبتي، وفي صباح اليوم التالي أخذتها إلى معمل خاص.
وبعد ثلاثة أيام، تلقيت اتصالًا.
قالوا لي:
“السيدة كارتر، يجب أن تحضري بنفسك. وننصح أيضًا بأن تصطحبي أحد أفراد عائلتك معك.”
رافقتني إيمي.
أدخلنا الطبيب إلى الغرفة، ثم أغلق الباب بالمفتاح.
وضع نتائج التحليل أمامه على المكتب.
ثم نظر إليّ وسأل:
“منذ متى وأنتِ تشربين هذا؟”
أجبته:
“منذ خمسة وثلاثين عامًا. كان زوجي يجبرني على شربه. هل هو سم؟”
ظل الطبيب ينظر إليّ مذهولًا، ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال…
“هذا ليس سمًا… والحقيقة أخطر بكثير مما تتخيلين.”
تابع الطبيب:
“لو كان هذا المشروب سمًا تقليديًا، لما كنتِ جالسة أمامي الآن. لكن ما وجدناه في الزجاجة يفسر كل شيء… الدوخة، الإرهاق، الغثيان، وحتى تغير طعم فمك.”
نظرت إليه إيمي وهي ترتجف.
“ماذا وجدتم؟”
فتح الطبيب ملف التحاليل وقال:
“وجدنا مادة دوائية قوية بتركيز غير طبيعي، لكنها ليست الشيء الأكثر خطورة.”
سألته:
“إذن ما هو؟”
نظر إليّ مباشرة وقال:
“المادة كانت تُستخدم لإبقاء ضغطك وسكر دمك منخفضين بشكل متعمد، ومع مرور السنوات كان جسدك يتعرض لها باستمرار.”
شعرت بأن الأرض اختفت من تحت قدمي.
قلت:





