روايات وقصص

حكايات حماده

“هل يمكنني أن أشمها؟”

 

مقالات ذات صلة

لكن فيكتور انتزعها من يدها بسرعة.

 

“لا تلمسي هذه الزجاجة مرة أخرى!”

 

تراجعت إيمي إلى الخلف وهي خائفة.

 

لم أسمع فيكتور يتحدث مع ابنتنا بهذه الطريقة من قبل.

 

وفي تلك الليلة، ولأول مرة، تساءلت:

 

هل ما في هذه الزجاجة مجرد كحول عادي فعلًا؟

 

مرت السنوات، لكن الطقس الغريب لم يتغير.

 

مرة كل شهر، كان فيكتور يتلقى طردًا صغيرًا بالبريد. كان ينزل به فورًا إلى القبو، ثم يعود بزجاجة ممتلئة بلا أي ملصق أو اسم.

 

كنت أسأله في كل مرة:

 

“من أرسلها؟”

 

فيجيب بأنها جاءت من صديق قديم.

 

لكن عندما أقترح عليه أن يدعو ذلك الصديق للعشاء، كان يغير الموضوع فورًا.

 

وفي إحدى الليالي، قررت ألا أشرب.

 

عندما خرج فيكتور من المطبخ لبضع دقائق، سكبت محتويات كأسي في أصيص إحدى النباتات.

 

وفي صباح اليوم التالي، تحولت أوراق النبتة إلى اللون الأسود.

 

بدأت يداي ترتجفان.

 

وقضيت ساعات أبحث عن السموم التي تعمل ببطء.

 

وتذكرت كم مرة شعرت ليلًا بالإرهاق أو الدوار أو الغثيان.

 

ماذا لو كان المشروب هو السبب؟

 

لكن لماذا قد يرغب زوجي في إيذائي؟

 

كان فيكتور دائمًا حنونًا معي.

 

عندما كنت أمرض، كان يجلس بجانبي طوال الليل.

 

وعندما توفي والدي، لم يترك يدي لأسابيع.

 

كنت أعمل ليلًا ونهارًا حتى لا ينقصني أنا وإيمي أي شيء.

 

لكن في كل ليلة، عند التاسعة تمامًا، كان ذلك الرجل المحب يختفي.

 

ويجلس مكانه شخص آخر، يراقب كل رشفة أشربها باهتمام يكاد يكون يائسًا.

 

بعد بضعة أسابيع، تخلصت من المشروب في الحوض مرة أخرى.

 

وفي صباح اليوم التالي، ظل فيكتور ينظر إليّ طويلًا.

 

قال:

 

“هل شربت كل شيء الليلة الماضية؟”

 

أجبته:

 

“نعم.”

 

فصرخ:

 

“لا تكذبي عليّ!”

 

كان صوته منخفضًا، لكنه يحمل تهديدًا واضحًا.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى