
ريم ابتسمت ابتسامة كلها حقد ومسحت دموع التمثيل وقالت لنفسها وهي طالعة العمارة لما أشوف هتعملي إيه لما أبوكي يجي ياخدك غصب عنك يا فرح.. ونشوف بقى الظابط بتاعك هينفعك إزاي.
ريم رجعت البيت ولا كأنها عملت حاجة، فتحت الباب بالمفتاح ودخلت عادي، حطت الكيس في المطبخ وقالت ل مامتهاجبتلك الطلبات يا ماما.
مامتها قالت ادخلي اطمني على فرح بنت خالتك على ما اجهز الغدا. لسه راجعة من الجامعة وشكلها تعبانة ودخلت أوضتها على طول .
ريم بصت ناحية أوضة فرح، لقت الباب موارب وفرح قاعدة على السرير وماسكة كتابها وبتضحك لوحدها، وشها أحمر ومبسوطة، أول مرة من ساعة ما جت القاهرة تبقى مبسوطة كده.
فرح كانت لسه بتفتكر كلام زياد محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود وبتحضن الكتاب كأنه هو.
ريم وقفت على باب الأوضة وبصت لها بنظرة كلها حقد وغيرة، نظرة لو فرح شافتها كانت هتترعب، بس فرح مش بتلاحظ أبدا، سرحانة في عالم تاني خالص.
ريم دخلت وقالت ببرود مصطنع مالك مبسوطة كده ليه؟
فرح اتخضت ودارت وشها بسرعة وقالت بكسوف مفيش.. بس الدكتورة شكرت في البحث بتاعي النهاردة.
ريم ابتسمت ابتسامة صفرا وقالت مبروك يا حبيبتي.
وخرجت وهي جواها بتقول اضحكي.. اضحكي دلوقتي.. بكرة أبوكي يجي وهيخليكي تعيطي بدل الدموع د..م.في بيت عيلة زياد
بيت كبير، فيلا هادية، كل حاجة مترتبة بنظام عسكري.
زياد دخل من باب الفيلا ودراعه لسه متعلق في الحامل الطبي، لقى والده سيادة اللواء فؤاد البحيري قاعد في الصالون على
كرسيه المفضل، لابس جلابية بيضا نظيفة ونضارة قراية وبيقرأ كتاب عن القانون الجنائي.
أول ما شاف زياد داخل، شال النضارة وابتسم ابتسامة كلها حب وفخر.
اللواء فؤاد قال بمشاكسة أهلا بالبطل اللي هرب من المستشفى.. المفروض انك ترتاح شوية .. كنت فين يا باشا؟
زياد رغم تعبه ابتسم أول ما شاف أبوه، العلاقة بينهم مش علاقة أب وابنه بس، علاقة اتنين صحاب، بس صحاب بهيبة واحترام.
زياد قرب وباس راس أبوه وقعد قدامه وقال باحترام مقدرتش أفضل في المستشفى يا سيادة اللواء.. زهقت.. خرجت أشم هوا شوية.
اللواء فؤاد بص لدراعه المتعلق وقال بجدية ممزوجة بخوف أب هوا إيه يا زياد وانت دراعك لسه مجروح ؟ الدكتور مش قال ترتاح يومين؟
زياد قال أنا كويس والله يا بابا.. الجرح سطحي والدكتور قال أخرج.. متقلقش عليا.. طول ما انت بتدعيلي أنا كويس.
اللواء فؤاد ابتسم وطبطب على كتفه السليم وقال ربنا يحميك يا ابني.. دايما رافع راسي.
زياد سكت ثانية، خد نفس عميق، وبص لأبوه بصة جد وقال بابا.. أنا عايز أتكلم معاك في موضوع مهم.
اللواء فؤاد عدل قعدته وقلع نضارة القراية وقال باهتمام قول يا زياد.. سامعك.
زياد قال بصراحة وبهدوء الراجل اللي واثق من قراره في بنت.. عايز اتجوزها.
اللواء فؤاد وشه نور مرة واحدة وابتسم ابتسامة كبيرة وقال بفرحة أخيرا يا زياد؟ مين اللي حركت قلب الباشا ؟ بنت مين؟ أعرفها؟
زياد ابتسم أول مرة أبوه يشوفه فرحانه قوي كده وقال اسمها فرح.. بنت صعيدية بتدرس هنا في القاهرة وقاعدة عند خالتها.. شفتها كذا مرة في شغلي.. بنت محترمة ومتربية وخجولة ومبتعرفش تكذب. . شبه أمي الله يرحمها في طيبتها.. أنا شبه أمي الله يرحمها في طيبتها.. أنا متأكد اني بحبها يا بابا.. وعايزها تبقى مراتي وأم عيالي.
اللواء فؤاد سكت بيسمعه بتركيز، وبعدين قال بثقة كبيرة في ابنه طول عمرك راجل وعينك بتعرف تختار الصح يا زياد.. أنا واثق في اختيارك من قبل ما أشوفها.. طالما انت قولت محترمة ومتربية يبقى محترمة ومتربية.. أنا موافق يا ابني.. وفي أقرب وقت تحددلي ميعاد مع أهلها عشان نروح نخطبها.. ونعملها أحلى فرح يليق بيها وباسم عيلة البحيري.
زياد وشه نور من الفرحة، أول مرة يحس انه طاير من الفرحة كدا، قام وقف وباس إيد أبوه وقال ربنا يخليك ليا يا سيادة اللواء.. .
اللواء فؤاد ضحك وقال بهزار بهيبة سيادة اللواء إيه يا واد.. أنا أبوك.. قوم اطلع ارتاح في أوضتك.. وبكرة الصبح تتصل بالبنت دي وتقولها ان اللواء فؤاد البحيري جاي يخطبها رسمي.
زياد ضحك وطلع أوضته وهو طاير من الفرحة، دخل أوضته وقفل الباب وطلع موبايله وبص على رقم فرح اللي لسه متسجل عنده من المكالمة اللي اتقفلت بسرعة، وهمس لنفسه بكرة يا فرح.. بكرة كل حاجة هتبقى رسمي ومش هتخافي تاني أبدا.
روايات الكاتبة ملك إبراهيم.
صباح اليوم التالي
فرح كانت صاحية بدري كالعادة، بتلبس عشان تنزل الجامعة، واقفة قدام المراية الصغيرة بتلف الطرحة على شعرها وإيديها بتترعش بس المرادي من الفرحة، عمالة تفتكر زياد وكلامه محدش هيقدر يرجعك الصعيد طول ما أنا موجود وبتضحك لوحدها بكسوف.
فجأة جرس الباب رن.. رنة جامدة ورا بعض.
ريم منامتش طول الليل، كانت صاحية وقاعدة في الصالون مستنية اللحظة دي، أول ما سمعت جرس الباب نطت من مكانها وجريت تفتح كأنها كانت مستنية حد.
فتحت الباب.لقت واقف قدامها والد فرح، راجل كبير صعيدي، لابس جلابية وعمامة، وشه ناشف وصعب، عينيه حمرا من السهر والسفر، ووراه ابن أخوه، شاب طويل وعريض، نسخة من عمه في شدته وقوته ونفس النظرة اللي تخوف.
ريم بلعت ريقها ومثلت الخضة وقالت أهلا يا جوز خالتي ؟
والد فرح قال بنبرة حادة وتقيلة ترعش الحيطان البت فين؟
من غير سلام ولا كلام.
ريم بسرعة شاورت بإيدها على الأوضة اللي فرح فيها وقالت بوش خبيث جوه.. جوه بتلبس عشان نازلة.
في نفس اللحظة والدة ريم خرجت من أوضتها، لسه صاحية على صوت الجرس، ومش فاهمة حاجة، أول ما شافت جوز أختها وابن أخوه داخلين الشقة كده اتخضت وقالت استر يارب ؟ إيه اللي جابك على الصبح كده يا جوز أختي ؟ في إيه؟
محدش رد عليها.
والد فرح وابن أخوه دخلوا أوضة فرح زي الوحوش، والد فرح دفع باب الأوضة برجله مرة واحدة.
فرح كانت لسه بتلف الطرحة على شعرها، نص شعرها باين ونص الطرحة في إيديها، أول ما شافت أبوها واقف قدامها والشر اللي في عينيه، واللي وراه ابن عمها داخل وراه، فهمت على طول.
قلبها وقع في رجلها، إيديها اتجمدت والطرحة وقعت من إيدها على الأرض، وشها اصفر وبقت تترعش كلها كأنها ورقة في مهب ريح.
قالت بصوت واطي مرعوب بيترعش بابا ؟ حضرتك جيت إمتى ؟
أبوها بص لها من فوق لتحت بصة كلها غضب وقهر وقال بصوت عالي يخوف جيت أشوف بنت الأصول اللي مأمنها في بيت خالتها وبتدرس.. بتخرج مع شباب وتركب عربيات؟
فرح برقت وعينيها دمعت وقالت بانهيار والله ما حصل.. والله ما خرجت مع حد..
ابن عمها
قفل باب الأوضة وراهم، ووالدة ريم وريم واقفين
-
حكايات ميرا1منذ 3 ساعات
-
زياد وفرح 5منذ 4 ساعات
-
حكايات امانى السيدمنذ 4 ساعات
-
حكايات حماده2منذ 6 ساعات




