روايات وقصص

بين عينيك حكايات اسما 4

همست.

قال من غير مايك:

— قولت محترم.

— ده محترم؟!

— جدًا.

نزلنا.

لكن أول ما بعدنا عن الناس…

عاصم كان مستنينا.

وشه هادي.

هدوء خطر.

قال:

— مروان، ممكن دقيقة؟

بصيت لعاصم.

— في إيه؟

قال:

— كلام رجالة.

مروان رد:

— لو الموضوع يخص حورية، يبقى مش من غيرها.

الجملة استفزت عاصم.

— أنا قولت دقيقة.

مروان قال:

— وأنا قولت لو تخصها تسمع.

وقفت بينهم.

— عاصم، عايز إيه؟

قال:

— هو ده عادي بالنسبالك؟

— إيه؟

— اللي حصل على المسرح.

مروان قال:

— أنا قلت حاجة غلط؟

عاصم لفله.

— إنت بتحطها تحت ضغط قدام الناس.

مروان سكت.

أنا بصيت لعاصم.

الغريب؟

إنه عنده جزء من الحق.

قلت لمروان:

— هو فعلًا كان المفروض ما تقولش الجزء الأخير.

مروان بصلي فورًا.

— ضايقك؟

— شوية.

ملامحه اتغيرت.

— حقك عليا.

عاصم سكت.

واضح إنه ما توقعش الاعتذار السريع.

مروان كمل:

— أنا اتسرعت.

— خلاص.

قال:

— مش هتتكرر.

عاصم ضحك بسخرية.

— جميل أوي.

مروان بصله.

— في مشكلة؟

عاصم قال:

— لأ، بس واضح إنك بتعرف تعمل كل حاجة صح.

مروان رد بهدوء:

— لأ. أنا بغلط كتير.

وبصلي.

— الفرق إني لما حورية تقول إني غلطت، بحاول أسمعها.

الجملة دخلت في عاصم زي السكين.

قال:

— وأنت فاكر إنك تعرفها؟

مروان قرب خطوة.

— على قد ما سمحتلي أعرفها.

— وأنا أعرفها من وهي طفلة.

مروان رد:

— بس واضح إنك ما كنتش شايفها.

عاصم شد فكه.

— خلي بالك من كلامك.

أنا تدخلت.

— كفاية.

عاصم بصلي.

— إنتِ دايمًا هتقفي في صفه؟

قلت:

— ده مش صفوف.

— أمال؟

— ده اختياري.

الكلمة خبطته.

— اختيارك؟

— آه.

قرب.

— يعني حسمتي؟

سكت.

هو فهم سكوتي غلط.

مروان ما اتكلمش.

عاصم قال:

— لسه في فرصة.

قلت:

— فرصة لإيه؟

— إننا نصلح.

— عاصم…

— أنا مستعد أعمل أي حاجة.

القاعة حواليّنا كانت مليانة ناس.

لكن حسيت إننا لوحدنا.

قال:

— أنا عارف إني غلطت.

— تمام.

— وعارف إني جرحتك.

— تمام.

— وعارف إن مروان دخل حياتك وأنا بعيد.

مروان اتنفس ببطء.

عاصم قال:

— بس أنا كنت جوزك قبل ما تعرفيه.

هنا بصيتله بصدمة.

— وإنت شايف إن دي ميزة؟

سكت.

قلت:

— الورقة اللي بينا ما خلتكش تحترمني.

— هتعلم.

— وأنا مش مشروع تدريب.

اتجمد.

كملت:

— مش مطلوب مني أضيع عمري علشان إنت تتعلم تبقى راجل مناسب.

أول مرة ملامحه تنهار قدامي.

قال بصوت منخفض:

— وأنا؟

— مالك؟

— أعمل إيه باللي حصل جوايا؟

السؤال وجعني رغمًا عني.

لأنه كان صادق.

قلت:

— تتعامل معاه.

— لوحدي؟

— زي ما أنا اتعاملت مع وجعي لوحدي سنين.

وسبته.

—

في العربية، مروان ما اتحركش.

فضل ساكت.

أنا قلت:

— إنت زعلان؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى