
همست.
قال من غير مايك:
— قولت محترم.
— ده محترم؟!
— جدًا.
نزلنا.
لكن أول ما بعدنا عن الناس…
عاصم كان مستنينا.
وشه هادي.
هدوء خطر.
قال:
— مروان، ممكن دقيقة؟
بصيت لعاصم.
— في إيه؟
قال:
— كلام رجالة.
مروان رد:
— لو الموضوع يخص حورية، يبقى مش من غيرها.
الجملة استفزت عاصم.
— أنا قولت دقيقة.
مروان قال:
— وأنا قولت لو تخصها تسمع.
وقفت بينهم.
— عاصم، عايز إيه؟
قال:
— هو ده عادي بالنسبالك؟
— إيه؟
— اللي حصل على المسرح.
مروان قال:
— أنا قلت حاجة غلط؟
عاصم لفله.
— إنت بتحطها تحت ضغط قدام الناس.
مروان سكت.
أنا بصيت لعاصم.
الغريب؟
إنه عنده جزء من الحق.
قلت لمروان:
— هو فعلًا كان المفروض ما تقولش الجزء الأخير.
مروان بصلي فورًا.
— ضايقك؟
— شوية.
ملامحه اتغيرت.
— حقك عليا.
عاصم سكت.
واضح إنه ما توقعش الاعتذار السريع.
مروان كمل:
— أنا اتسرعت.
— خلاص.
قال:
— مش هتتكرر.
عاصم ضحك بسخرية.
— جميل أوي.
مروان بصله.
— في مشكلة؟
عاصم قال:
— لأ، بس واضح إنك بتعرف تعمل كل حاجة صح.
مروان رد بهدوء:
— لأ. أنا بغلط كتير.
وبصلي.
— الفرق إني لما حورية تقول إني غلطت، بحاول أسمعها.
الجملة دخلت في عاصم زي السكين.
قال:
— وأنت فاكر إنك تعرفها؟
مروان قرب خطوة.
— على قد ما سمحتلي أعرفها.
— وأنا أعرفها من وهي طفلة.
مروان رد:
— بس واضح إنك ما كنتش شايفها.
عاصم شد فكه.
— خلي بالك من كلامك.
أنا تدخلت.
— كفاية.
عاصم بصلي.
— إنتِ دايمًا هتقفي في صفه؟
قلت:
— ده مش صفوف.
— أمال؟
— ده اختياري.
الكلمة خبطته.
— اختيارك؟
— آه.
قرب.
— يعني حسمتي؟
سكت.
هو فهم سكوتي غلط.
مروان ما اتكلمش.
عاصم قال:
— لسه في فرصة.
قلت:
— فرصة لإيه؟
— إننا نصلح.
— عاصم…
— أنا مستعد أعمل أي حاجة.
القاعة حواليّنا كانت مليانة ناس.
لكن حسيت إننا لوحدنا.
قال:
— أنا عارف إني غلطت.
— تمام.
— وعارف إني جرحتك.
— تمام.
— وعارف إن مروان دخل حياتك وأنا بعيد.
مروان اتنفس ببطء.
عاصم قال:
— بس أنا كنت جوزك قبل ما تعرفيه.
هنا بصيتله بصدمة.
— وإنت شايف إن دي ميزة؟
سكت.
قلت:
— الورقة اللي بينا ما خلتكش تحترمني.
— هتعلم.
— وأنا مش مشروع تدريب.
اتجمد.
كملت:
— مش مطلوب مني أضيع عمري علشان إنت تتعلم تبقى راجل مناسب.
أول مرة ملامحه تنهار قدامي.
قال بصوت منخفض:
— وأنا؟
— مالك؟
— أعمل إيه باللي حصل جوايا؟
السؤال وجعني رغمًا عني.
لأنه كان صادق.
قلت:
— تتعامل معاه.
— لوحدي؟
— زي ما أنا اتعاملت مع وجعي لوحدي سنين.
وسبته.
—
في العربية، مروان ما اتحركش.
فضل ساكت.
أنا قلت:
— إنت زعلان؟



