
رديت عليه بثبات: “لا يا حسن.. دي مش دردشة، ده اختبار وأنت فيه. أنت استكثرت عليا أرد الجميل لأخويا اللي شال ابنك وشالني وأنا مش قادرة أقف على رجلي، وجاي تحاسبني على قرشي! أنا مش همشي مع بابا يا بابا.. أنا هقعد في بيتي، بس بشروطي أنا!”
القعدة انتهت، وأهله وأهلي مشيوا بعد ما حسوا إن الستار بيننا. أهله خرجوا وهما مكسوفين من تصرفه، وأهلي خرجوا وهما مطمنين إني أخدت حقي ووقفت على رجلي ومخلتش حد يدوس عليا.
أول ما الباب اتقفل، والبيت هدي، بقيت أنا وهو واقفين في الصالة.. الصوت كان مرعب، الهدوء اللي في كان أشد من أي خناقة.
حسن بصلي بنبرة كلها حقد وقال: “ارتحتي كده؟
قدام أهلي وأهلك؟ بقيتي مبسوطة وأنتي بتكسري كلمتي قدام الناس؟”
قربت منه بكل هدوء، وحطيت إيدي في وسطي وقولتله بصوت واطي بس يرعب:
“أنت اللي كسرت نفسك يوم ما طمعت في قرشي واستكثرت الفرحة على أخويا.. العزومة دي كانت مجرد كارت تعارف باللي جاي.. والخمستاشر يوم اللي فاضلين في الشهر؟ أنت اللي هتصرفهم للقرش الأخير، وإلا الفواتير دي كلها بكرة الصبح هتبقا عند محامي.. واشرب الشاي بقى، أصل أنا عملتهولك مخصوص عشان يظبط دماغك!”
سابني ومشاي ناحية دار وهو بيدعك في وشه، مش عارف يبدأ إزاي ولا يتصرف إزاي، وأنا دخلت أوضة ياسين، مسكت ابني في حضني وابتسمت.. عرفت ساعتها إن كرامتي وكرامة أهلي خط أحمر، وإن اللابتوب اللي جيبته ليوسف مكانش مجرد هدية، ده كان السبب اللي كشف لي كل حاجة وخلاني أوقف حسن عند حده قبل ما الوقت يفوت!



