روايات وقصص

حكايات زهره الربيع 2

فضلت واقفة في الصالة والضلمة حوليّ زي  المقفول بالمفتاح، وعرفت إن خلاص اللعب بقواعد زمان انتهى. بكرة الصبح شريف هينزل المحل، وهياخد الهارد، وهيشوف ، غير إن حماتي اللي كانت شايلاني من على الأرض هتدوس عليا برجلها.

قعدت على طرف السرير والأفكار في دماغي بتغلي زي الزيت. قدامي كام ساعة بس قبل ما المحل يفتح والشمس تطلع. المحل تحت العمارة على طول، وصاحبه ابن عم صفاء.. يعني لو الهارد ده اتدمر، أو السيرفر بتاع الكاميرات جرى له حاجة، الڤيديو ده هيموت للأبد وشريف مش هيلاقي دليل واحد ضدّي! صفاء معاها نسخة على التليفون، بس شريف شاف بعينيه إن التليفون مش راضي يفتح الڤيديو أو الملف معطوب، ولو الهارد الأساسي اتمسح أو اتقطع، صفاء مش هتجيب غير سراب وهتطلع قدام العيلة كدابة وبتتبلى عليا!

الساعة كانت جات تلاتة بعد نص الليل. البيت كله كان ساكن ومفيش صوت غير شخير حماتي المحل كان محاط بشباك صلب من الجنب طل على ممر العمارة الداخلي، والمكان ده كان فيه السلك الكهربائي الرئيسي اللي مغذي المحل وسيستم الكاميرات والدش. كانت فكرتي مجنونة.. بس مفيش غيرها! لو عملت قفلة كهرباء قوية في الكابل الرئيسي اللي داخل المحل، الكهرباء الشديدة هتعمل شرز وهتطير الباور سبلاي والجهاز بتاع التسجيل (DVR) اللي جوا المحل، والهارد نفسه سيكتوراته وتنتهي!

مسكت السكين القديم والزردية اللي كنت سرقاهم من صندوق العدة بتاع شريف قبل ما أنزل. أيدي كانت وفجأة! سمعت صوت خطوات طالعة من الممر الجانبي الشارع!

اتسمرت في مكاني والدم هرب من وشي. استخبيت ورا العمود الرخام الكبير في المدخل، وحبست نفسي تماماً. الضوء الضعيف بتاع كشاف الشارع عكس خيال شخص ماشي بالراحة وقرب من باب المحل.

أول ما قرب الشخص وظهر تحت نور اللمبة السافية.. عيني اتسعت من نور كانت واقفة ماسكة في إيدها شنطة صغيرة، وبتبص يمين وشمال كأنها هي كمان بتعمل حاجة من ورا البيت! أنا فضلت ملبدة ورا العمود، مش فاهمة البنت دي بتعمل إيه في مدخل العمارة الساعة تلاتة الصبح؟ هل أمها بعتاها تعمل حاجة؟ ولا البنت كانت بتراقبني؟

نور قربت من باب المحل، وطلعت مفتاح صغير من جيبيها! كانت رايحة تفتح القفل الجانبي للمحل!!

في اللحظة دي، فهمت كل حاجة.. صفاء ما كانتش سيبة الموضوع للظروف، صفاء بعتت بنتها بدري عشان تتأكد إن الهارد معملوش حاجة وتجهز نسخة ثانية شغال عشان شريف لما ينزل الصبح يلاقي كل حاجة متجهزة وعلى الفرازة!

الغضب والغل أكلوا عقلي تماماً. لو البنت دي فتحت المحل وطلعت الفلاشة أو الهارد، كل خطتي الصرخة البسيطة دي خلاني أفقد عقلي. زقيتها بقوة ناحية الجدار، البنت اترزع رأسها في الحيطة الرخام ووقعت على الأرض ساكتة تماماً ومغمى عليها، والمفاتيح وقعت من إيدها ورنت على البلاط!

وقفت فوقيها وأنا بنهج، قلبي كان بيدق بسرعة مريعة. بصيت للبنت المرمية على الأرض، وبصيت للمفاتيح.. وبعدين بصيت لكابل الكهرباء المفتوح. ونازل يدور عليا!

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى