
لأن اسمك موجود فيها.
جوزي شهق.
اسمها؟!
قالت
أيوه.
أنا حسيت إن رجلي ما بقتش شايلاني.
قعدت على الكرسي.
أنا مالي؟
حماتي قالت
والله ما كنت عايزة أدخلك.
قلت
بس إنتي دخلتيني.
سكتت.
إنتي حطيتي الورقة مع قفص الطماطم وجبتيه هنا؟
قالت
أيوه.
ليه؟
عشان محدش يدور عليها هنا.
قلت
وإنتي طلبتي ال جنيه ليه؟
بصتلي.
وقالت
عشان لو حصل أي حاجة، يبقى عندي سبب أرجع هنا تاني.
جوزي قال
يعني إنتي كنتي عاملة خطة؟
قالت
كنت بحاول أنقذ بنتي.
قلت
طب قوليلي الحقيقة كلها.
سكتت.
قلت
من غير لف ولا دوران.
جوزي قال
ماما، لازم نعرف.
بصت لنا الاتنين.
وبعدين قالت
الحقيقة إن جوز بنتي اكتشف إن في مبلغ كبير اختفى من حسابه.
جوزي قال
وماله ده؟
قالت
المبلغ خرج باسم شركة.
شركة إيه؟
شركة
ما يعرفهاش.
قلت
وإيه علاقة بنتك؟
قالت
الحساب كان مفتوح من موبايلها.
سكتنا.
قالت
وهو فاكر إنها اللي خدت الفلوس.
جوزي قال
وهي؟
قالت
بتقول إنها ما عملتش حاجة.
قلت
والورقة؟
قالت
إثبات إن حد تاني هو اللي دخل على الحساب.
مين؟
ما ردتش.
جوزي قال
مين يا أمي؟
بصتله.
وقالت
أخو مراته.
جوزي عقد حواجبه.
أخوها؟
أيوه.
قلت
طب وإيه علاقة اسمي؟
سكتت.
أنا وقفت.
إيه علاقة اسمي؟
قالت
لأن التحويل الأخير راح لحساب باسمك.
جوزي بصلي.
وأنا حسيت إن قلبي وقف.
إيه؟
قالت
حساب باسمك.
قلت
أنا ما عنديش أي علاقة.
قالت
أنا عارفة.
جوزي قال
إنتي متأكدة؟
قالت
أيوه.
أمال إزاي؟
قالت
حد استخدم بياناتك.
أنا قربت منها.
مين؟
قالت
ده اللي الورقة بتثبته.
قلت
ورقة إيه بالظبط؟
قالت
كشف تحويلات.
جوزي قال
والكشف ده فيه اسمها؟
قالت
اسمها ورقم حسابها.
أنا حسيت بدوخة.
أنا معنديش الحساب ده.
قالت
عارفة.
يبقى إزاي؟
قالت
عشان كده لازم الورقة تفضل معانا.
قلت
معانا؟
قالت
أيوه.
جوزي قال
وليه ما تروحيش بيها للشرطة؟
حماتي اتوترت.
لأ.
ليه؟
لأن الموضوع مش هيوصل للشرطة وبس.
أمال؟
سكتت.
قلت
قولي.
قالت
الفلوس اللي خرجت من حساب جوز بنتي مش فلوسه هو بس.
جوزي قال
أمال فلوس مين؟
حماتي بصت في الأرض.
وبعدين قالت
فلوس جمعية.
سكتنا.
جمعية إيه؟
قالت
جمعية كبيرة.
قد إيه؟
ما ردتش.
جوزي كرر
قد إيه يا أمي؟
قالت
حوالي مليون جنيه.
أنا شهقت.
جوزي رجع خطوة.
مليون؟
هزت راسها.
أيوه.
سكتنا.
وبعدين قالت
واللي اتنقل من الحساب كان جزء منها.
جوزي قال
يعني بنتك متهمة في مليون جنيه؟
قالت
أيوه.
والورقة هتثبت إنها بريئة؟
لو وصلت في إيد الشخص الصح.
قلت
طب ليه حطيتيها مع الطماطم؟
قالت
لأن البيت عند بنتي بقى مراقب.
جوزي قال
مراقب من مين؟
قالت
من ناس أنا مش عارفة هم تبع مين.
أنا بدأت أحس إن الحكاية دخلت في سكة ما ينفعش فيها نضحك على موضوع الطماطم.
قلت
بس إنتي قلتي إن القفص ب.
قالت
كنت عايزة سبب أرجعلك.
يعني ال كانت حجة؟
هزت راسها.
أيوه.
جوزي قال
بس إنتي كنتي مصممة تاخديهم.
قالت
عشان لو إنت دفعت، أبقى ضامنة إنك مش هتقول لي ارجعي الطماطم.
قلت
وأنا كنت فاكرة إنك بتستغليني.
قالت
أنا فعلًا غلطت.
غلطتي؟
أيوه.
إنتي خوفتيني.
قالت
عارفة.
وهددتيني.
عارفة.
واتهمتيني.
عارفة.
وخلتي الجيران يسمعوا إن عندي فلوسك.
سكتت.
وبعدين قالت
حقك عليا.
أول مرة أسمع حماتي تقولها.
لكن الغريب إن الاعتذار ما فرحنيش.
لأن اللي أنا عرفته كان أكبر من إني أزعل من 700 جنيه.
قلت
فين الورقة؟
قالت
في الفريزر.
بصيت لها.
فين؟
قالت
أنا حطيتها جوه واحد من الأكياس.
جوزي قال
أي كيس؟
حماتي بصتلي.
مش فاكرة.
أنا فتحت الفريزر.
طلعت الأكياس واحدة واحدة.
حماتي واقفة ورايا.
جوزي واقف جنبي.
بدأنا نفتش.
كيس.
كيسين.
تلاتة.
مفيش.
أربعة.
خمسة.
مفيش.
حماتي بدأت تتوتر.
استني.
قالت
يمكن أنا حطيتها في كيس تاني.
فتشنا.
لحد ما وصلنا لآخر كيس.
فتحته.
طماطم.
مفيش ورقة.
حماتي وشها اصفر.
قالت
مستحيل.
جوزي قال
إنتي متأكدة إنك حطيتيها هنا؟
قالت
أيوه.
قلت
طب فينها؟
بدأت تفتش في الفريزر بنفسها.
وفجأة وقفت.
بصتلي.
وقالت
إنتي نقلتي حاجة من الفريزر؟
قلت
لأ.
متأكدة؟
أيوه.
جوزي قال
ماما، فكري كويس.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا لما جبت القفص، كان فيه كيس أسود صغير.
قلت
كيس أسود؟
أيوه.
أنا ما شفتش حاجة.
قالت
أنا حطيته فوق القفص.
جوزي قال
يعني إنتي متأكدة إنه دخل البيت؟
قالت
أيوه.
أنا فجأة افتكرت حاجة.
قلت
استنى.
جوزي بصلي.
قلت
يوم ما جيتي بالقفص، إنتي ډخلتي المطبخ لوحدك.
قالت
أيوه.
وقعدتي دقيقة عند الباب.
قالت
أيوه.
وبعدين مشيتي.
قالت
أيوه.
قلت
بس إنتي ساعتها كان معاكي كيس أسود؟
حماتي سكتت.
جوزي قال
ماما؟
قالت
أيوه.
قلت
طب ليه ما قولتيليش؟
ما ردتش.
وبعدين قالت
عشان كنت خاېفة.
خاېفة من إيه؟
قالت
إن حد يكون شافني.
جوزي قال
مين؟
حماتي بصت ناحية الباب.
وبصوت واطي جدًا قالت
الراجل اللي كان واقف تحت العمارة.
سكتنا كلنا.
قلت
راجل مين؟
قالت
مش عارفة.
يعني إيه مش عارفة؟
كان بيراقب البيت.
جوزي قال
بيتي أنا؟
قالت
أيوه.
ليه؟
سكتت.
وبعدين قالت
عشان الورقة.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
حماتي بصتلي.
وشها اتغير.
جوزي راح ناحية الباب.
قلتله
استنى.
وقف.
جرس الباب رن تاني.
وبعدين خبط خفيف.
مش خبط حماتي.
خبط شخص هادي.
جوزي بص من العين السحرية.
سكت.
قلت
مين؟
ما ردش.
قربت منه.
مين؟
بصلي.
وقال بصوت واطي
الراجل اللي أمي بتتكلم عنه.
حماتي قامت مرة واحدة.
وقالت
مستحيل.
جوزي قال
هو.
سكتنا.
الراجل خبط مرة تانية.
وبعدين قال بصوت مسموع
أنا عارف إن الورقة عندكم.
حماتي حطت إيدها على بوقها.
وأنا حسيت إن قلبي هيقف.
جوزي بصلي.
والراجل من بره كمل
ولو ما خرجتش خلال خمس دقايق… أنا هطلعها بنفسي.
حماتي قربت مني وهمست
ما تفتحيش.
جوزي قال
طبعًا مش هنفتح.
لكن الراجل قال من بره
ومتتعبوش نفسكم في تفتيش الفريزر.
بصينا كلنا ناحية الفريزر.
وبعدين قال
الورقة مش هناك.
حماتي شهقت.
أنا بصيت لجوزي.
وهو بصلي.
وبصينا الاتنين لبعض.
لأن السؤال اللي جه في دماغنا في نفس اللحظة كان واحد
لو الورقة مش في الفريزر… أمال مين أخدها؟
وفجأة، حماتي حطت إيدها على دماغها وقالت
أنا عارفة.
جوزي قال
عارفة إيه؟
بصتلي.
وقالت
الورقة ما دخلتش الفريزر
أصلًا.
قلت
أمال راحت فين؟
بصتلي بعينين مليانين خوف.
وقالت
أنا حطيتها في حاجة تانية…
جوزي قرب منها.
حاجة إيه؟
قالت
في شنطة…
سكتت.
قلت
شنطة مين؟
حماتي ما ردتش.
جوزي صړخ
شنطة مين يا أمي؟!
وبصوت مرتعش قالت
شنطة مراتك.
أنا اتجمدت.
شنطتي؟
هزت راسها.
أيوه.
جوزي قال
فين شنطتها؟
بصيت ناحية الكرسي.
شنطتي كانت موجودة.
مقفولة.
حماتي قالت
افتحيها.
قلت
ليه؟
قالت
عشان نعرف إذا كانت الورقة لسه عندك…
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في كالون باب الشقة.
كلنا بصينا ناحية الباب.
جوزي قال
إحنا ما فيش حد معاه مفتاح غيرنا.
حماتي وشها اصفر.
وصوت المفتاح بدأ يلف ببطء.
وبعدين سمعنا صوت رجل من بره بيقول
محدش يتحرك.
وفجأة…
الباب بدأ يتفتح.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”




