
صور لماهر مع نفس الأشخاص اللي كانوا ظاهرين في ملفات النساء.
سلمى قالت:
“إيمان… ده دليل.”
مسكت الملف.
وفجأة لقيت صورة لأمي.
الصورة كانت متاخدة وهي بتتكلم مع رجل مجهول.
قلبت الصورة.
كان مكتوب:
“الشاهد الأخير.”
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
كريم بص ناحية الباب.
“هما وصلوا.”
جريت على آخر الغرفة.
لقيت باب صغير.
فتحته.
كان فيه سلم ضيق نازل لتحت.
نزلنا بسرعة.
وصلنا لجراج تحت الأرض.
وفي آخر الجراج عربية قديمة.
فتحت بابها.
لقيت شنطة.
فتحتها.
جواها جهاز تسجيل صغير.
ضغطت تشغيل.
وصوت أبويا خرج من الجهاز:
“لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت.”
سكت.
وبعدين قال:
“إيمان… ماهر مش هو أخطر شخص في الحكاية.”
بصيت لسلمى.
صوت أبويا كمل:
“أخطر شخص هو الشخص اللي هيخليكي تصدقي إن ماهر هو العدو.”
وفجأة التسجيل انتهى.
وسمعنا صوت تصفيق بطيء من خلفنا.
لفينا.
كانت أمي واقفة في آخر الجراج.
لكنها كانت مش لوحدها.
كان واقف جنبها شخص أنا عمري ما توقعت أشوفه.
أبويا.
—
الجزء العاشر: أبويا كان عايش
وقفت مكاني.
نفسي انقطع.
بصيت للرجل اللي واقف جنب أمي.
نفس الطول.
نفس ملامح أبويا.
حتى الشامة الصغيرة اللي جنب عينه.
قلت بصوت ضعيف:
“بابا؟”
الرجل قرب.
قال:
“إيمان.”
انهرت في البكاء.
“إنت عايش؟!”
أمي جريت عليا وحضنتني.
لكن أنا زقيتها بعيد.
“إنتوا كنتوا عارفين كل ده وسايبيني؟!”
أبويا قال:
“مكنتش أقدر أظهر.”
صرخت:
“وأنا؟! كنت بتراقبني وأنا عايشة مع راجل بيخوفني!”
قال:
“ماهر كان بيحاول يحميكي.”
بصيت له بعدم تصديق.
“يحميّني؟!”
قال:
“هو كان عارف إن في ناس بتراقبك من أول يوم.”
وفي اللحظة دي ظهر ماهر عند مدخل الجراج.
رفع إيده وقال:
“أنا مكنتش عايزها تعرف بالشكل ده.”
بصيت له.
“طب كنت عايزني أعرف إزاي؟”
قال:
“بعد ما أتأكد إنك بأمان.”
قلت:
“والشاي؟”
سكت.
قلت:
“والكاميرا؟”
قال:
“الكاميرا كانت عشان أسجل اللي بيحصل وأثبت مين بيقرب منك.”
قلت:
“والستات اللي في الملفات؟”
ماهر قال:
“كانوا شهود.”
سألته:
“ونهى؟”
قال:
“حية.”
أمي قربت مني وقالت:
“كل اللي حصل كان عشان نوقع الشبكة.”
وقبل ما حد يكمل…
صوت سيارات الشرطة ملأ الجراج.
رجال الشرطة دخلوا.
ورجل منهم قال:
“خلاص… قبضنا على الشخص اللي كان بيدير كل حاجة.”
بصيت لماهر.
سألته:
“مين؟”
ماهر قرب مني.
وقال:
“الشخص اللي كان بيبعثلي الرسائل.”
وبعدين بص ناحية كريم.
كريم رجع خطوة.
لكن قبل ما نتكلم…
الشرطة حاصرت كريم.
أنا بصيت لأخويا.
“كريم؟”
هو بدأ يعيط وقال:
“إيمان أنا كنت مضطر.”
ماهر قال:
“هو اللي سرب مكانكم.”
كريم حاول يهرب.
لكن الشرطة مسكته.
وفجأة أمي قالت:
“لسه في حاجة واحدة.”
بصيت لها.
قالت:
“الملف الأصلي مش في الخزنة.”
سألت:
“أمال فين؟”
أبويا بصلي.
وقال:
“مع الشخص اللي كان متابعك من أول يوم.”
وقتها تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت رجل هادي:
“مبروك يا إيمان… عرفتي الحقيقة.”
سكت.
قال:
“بس للأسف… إنتِ لسه مش عارفة مين أنا.”
وبعدها قفل.
بصيت لماهر.
كان وشه مليان خوف.
وقال جملة واحدة:
“إيمان… اقفلي الباب وراكي.”
لفيت ناحية مدخل الجراج.
وكان هناك شخص واقف بعيد.
شايل الشنطة السودة نفسها.
ولابس جلافز لاتكس.
رفع إيده ببطء…
وكان في إيده صورة جديدة ليا.
وفجأة أمي قالت:
“لسه في حاجة واحدة.”
بصيت لها.
قالت:
“الملف الأصلي مش في الخزنة.”
سألت:
“أمال فين؟”
أبويا بصلي.
وقال:
“مع الشخص اللي كان متابعك من أول يوم.”
وقتها تليفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت رجل هادي:
“مبروك يا إيمان… عرفتي الحقيقة.”
سكت.
قال:
“بس للأسف… إنتِ لسه مش عارفة مين أنا.”
وبعدها قفل.
بصيت لماهر.
كان وشه مليان خوف.
وقال جملة واحدة:
“إيمان… اقفلي الباب وراكي.”
لفيت ناحية مدخل الجراج.
وكان هناك شخص واقف بعيد.
شايل الشنطة السودة نفسها.
ولابس جلافز لاتكس.
رفع إيده ببطء…
وكان في إيده صورة جديدة ليا.الجزء الحادي عشر: الراجل اللي كان ورا كل حاجة
وقفت مكاني وأنا باصة على الراجل اللي واقف آخر الجراج.
ماهر شدني من دراعي وقال:
“إيمان متتحركيش.”
الراجل ابتسم.
وبهدوء شديد رفع الصورة اللي في إيده.
كانت صورتي وأنا داخلة شقتي قبل ما أتجوز ماهر.
قلت:
“إنت مين؟”
مردش.
رجع خطوتين لورا.
الشرطة جريت ناحيته، لكنه كان أسرع.
فتح باب جانبي واختفى.
اتنين من الضباط جريوا وراه.
ماهر قرب مني وقال:
“لازم نمشي من هنا.”
صرخت فيه:
“أنا مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.”
قال:
“هتعرفي.”
قلت:
“دلوقتي.”
أبويا قرب مني وقال:
“الراجل ده اسمه فؤاد.”
بصيت له.
“فؤاد مين؟”
قال:
“كان شريكي.”
سكت.
كمل:
“قبل ما أكتشف اللي بيعمله، كان هو أقرب شخص ليا.”
أمي قالت:
“ولما أبوكي حاول يوقفه، فؤاد دبر حادث العربية.”
بصيت لأبويا.
“يعني الحادث اللي قالوا إنك مت فيه…”
قال:
“مكنش حادث.”
قعدت على أقرب كرسي.
كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها.
وفاة أبويا.
اختفاء نهى.
الملفات.
ماهر.
الشاي.
الكاميرا.
والصور اللي كانت بتتجمع عني.
قلت:
“طب ماهر كان بيعمل إيه مع فؤاد؟”
ماهر رد:
“كنت بحاول أوصل له.”
“إزاي؟”
قال:
“كنت لازم أخليه يفتكر إني شغال معاه.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“عشان كده كنت بجمع الملفات وبصور كل حاجة.”
بصيت له بغضب.




