
فارس قعد على مكتبه وهو مضايق وحاسس إن اللي جواه اتجاه أمل ماكانش عادي، قلبه كان بيدق بسرعة والنار بتزيد في قلبه، ومن جواه كان بيقول لنفسه: هو انا إيه اللي بيحصلي ؟معقول بغير عليها ؟!!.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
تاني يوم في الجامعة، كانت أمل قاعدة مع دنيا في الكافيتيريا ووشها كان لسه زعلان من اللي حصل امبارح، كانت بتحكي لدنيا اللي حصل من أخوها وهي متلخبطة: “أخوكي زعقلي امبارح من غير سبب، وخلاني أمسح الروج وقالي ممنوع أحط حاجة على وشي “
اتفاجئت إن دنيا ضحكت ضحكة كبيرة وقالت لها بثقة: “أنا كنت متأكدة”
أمل سألتها وهي مستغربة: “متأكدة من إيه؟”
دنيا قربت منها وقالت لها بصوت واطي كأنه سر: “إن فارس أخويا بيحبك.. واللي عمله معاكي امبارح ده عشان غيران عليكي”
أمل اتصدمت ووشها احمر مرة واحدة واتكسفت وقالت لها بسرعة: “أكيد لا.. مستحيل يحبني”
دنيا بصتلها بتركيز وقالت لها: “مستحيل ليه.. وانتي كمان بتحبيه على فكرة”
أمل اتكسفت أكتر وقامت وقفت وشنطتها وقعت منها من التوتر وقالت لها: “بطلي هزار.. مفيش حاجة من الكلام ده”
دنيا قالت لها وهي واثقة من كلامها وبتضحك: “أنا واثقة من كلامي، انتي وفارس بتحبوا بعض.. واللي عمله امبارح كان غيرة عليكي صدقيني”
أمل اتوترت وقلبها كان بيدق جامد، مكنتش عارفة ترد، قالت لها وهي بتهرب من الكلام: “الكلام دا مش حقيقي.. أنا هروح الشركة اتأخرت”
دنيا ضحكت وقالت لها: “ماشي يا أمل اهربي.. بس دا مش هيغير اللي انا قولته.. انتي وفارس بتحبوا بعض”
أمل بصت لها بغيظ وسابتها ومشيت بسرعة.
دنيا بصت قدامها وقالت بسعادة: “يارب يا أمل تكوني انتي من نصيب أخويا فارس.. نفسي ربنا يفرح قلبه ويعوضه عن كل اللي شافه في حياته ويلاقي الحب إللي يستحقه”
رواية الكاتبة ملك إبراهيم.
أمل وصلت الشركة وهي طول الطريق كانت بتفكر في كلام دنيا، كل كلمة كانت بترن في ودنها، وكانت حاسه من جواها إن كلام دنيا ممكن يكون صح! وبتسأل نفسها؛ ياترى ممكن يكون فارس بيحبها فعلاً، نفسها تصدق، بس كانت خايفة وشايفة إن ده مستحيل، وبتقول لنفسها هو فين وهي فين، ده فارس الحريري رجل الأعمال الغني اللي كل البنات بتتمنى منه نظرة.. وهي أمل البنت البسيطة اللي ساكنة في حارة.
قعدت على مكتبها شاردة وكانت بتفكر، وخدودها كانت حمرا من الخجل كل ما تفتكر كلام دنيا “فارس بيحبك وبيغير عليكي” عيونها كانت بتلمع بسعادة وخجل.
كانت ماسكة القلم وبترسم دواير على الورق وهي سرحانة.
وفجأة الباب اتفتح جامد ودخلت نهى بعجرفة، كانت لابسة لبس غالي ونضارة شمس على راسها، وقفت قدام أمل وهي بتبص للسكرتيرة بمعنى هي دي؟
والسكرتيرة هزت راسها بمعنى أيوه هي.
نهى بصت لأمل من فوق لتحت بقرف وقالت لها بأمر: “انتي يا اسمك إيه.. اعمليلي قهوة وهاتيها على مكتب فارس”
أمل استغربت.. ونهى مستنتش ودخلت على مكتب فارس وهي ماشية بخطوات كلها ثقة وغرور..
وأمل كانت بتبص على نهى وهي داخلة مكتب فارس بدون إذن كأنها صاحبة مكان.
سألت السكرتيرة وهي مصدومة: “مين دي؟”
السكرتيرة ردت ببرود وقالت لها: “دي آنسة نهى خطيبة فارس بيه”
هنا كل أحلام أمل اتكسرت قدامها مرة واحدة، الكلمة نزلت على قلبها زي الوجع، حست بوجع في قلبها ووشها انطفى، النور اللي كان منور وشها من شوية بقى شاحب زي الاموات ، وكانت حاسه بوجع وبتسأل نفسها بقهرة، خطيبته؟ وليه دنيا خبت عليا انه خاطب ؟وأنا كنت بفكر في إيه؟ أنا غبية أوي.
أمل قعدت تكمل شغلها عادي، كانت بتحاول تبان طبيعية بس إيديها كانت بتترعش وقلبها كان موجوع من كلمة خطيبة فارس بيه، كانت بتحاول تشغل نفسها في الورق وهي بتقول لنفسها بغضب: “لو سألتني فين القهوة هقولها ان انا مش شغاله في البوفيه هنا.. تخلي خطيبها يطلب لها القهوة من البوفيه” .
ونهى كانت قاعدة في مكتب فارس عمالة تتكلم في أي حاجة، رغي وضحك مصطنع وكانت مستنية أمل تدخل بالقهوة عشان تذلها وتشوف نظراتها هي وفارس وتتأكد بنفسها من كلام السكرتيرة.
أمل مدخلتش بالقهوة زي ما نهى طلبت منها، كملت شغلها عادي برا.
وفارس كان متضايق من رغي نهى اللي مالوش لازمة.
نهى حطت رجل على رجل وهي بتقول بعجرفة:” وانا داخله طلبت قهوة من البنت السكرتيرة الجديدة.. هي ليه ماجبتهاش لحد دلوقتي ؟ انت لازم ترفد البنت دي يا فارس”
فارس بص لها بغموض وقال: “ارفدها عشان ماجبتش لكي القهوة؟ انتي فاكره نفسك إيه يا نهى؟! وبعدين انتي جاية عايزه ايه بالظبط؟ عماله تلفي وتدوري وتتكلمي في مواضيع ملهاش أي لازمة.. وانا عندي اجتماع دلوقتي برا الشركة ولازم امشي”
نهي وقفت وقالت بدلال:” انت لازم تعرف البنت دي انا ابقى مين يا فارس.. مينفعش اطلب منها قهوة وهي تتجاهلني بالشكل دا..”
فارس مردش عليها وقام وقف وخرج من المكتب، ونهى خرجت وراه بسرعة وهي بتجري وراه بالكعب العالي.
أمل اتصدمت لما شافت فارس خارج من مكتبه ونهى خارجه وراه.
قلبها دق بخوف لما شافت فارس بيقرب منها ووقف قدام مكتبها.
ونهى وقفت وراه وهي بتبص ل أمل بشماته وكأنها عارفه اللي فارس هيعمله دلوقتي.
أمل وقفت قدام فارس وكان قلبها بيدق بخوف.. بس حاولت ترسم القوة على وشها وهي واخده قرار من جواها انها مش هتسمح لأي حد يذلها.
فارس كان بيبص في عيون أمل.. شايف لمعة الخوف اللي في عنيها.. وحاسس برجفتها إللي بتحاول تداريها.
اتكلم بهدوء وهو بيبص في عنيها : “عندنا اجتماع برا الشركة.. جهزي نفسك عشان هتيجي معايا الاجتماع ده”
أمل اتصدمت ومش مصدقة وبصت له: “أنا؟”
رد وهو بيمشي ناحية الأسانسير: “تعالي ورايا”
أمل بصت للسكرتيرة بدهشة واتحركت وراه بسرعة وهي مش فاهمة حاجة.
نهى قربت من السكرتيرة وسألتها وهي هتتجنن: “اجتماع إيه اللي عنده برا الشركة؟”
ردت السكرتيرة وهي بتبص على جدولها: “مفيش اجتماع برا الشركة.. أنا عندي جدول بكل الاجتماعات”
نهى بصت قدامها بصدمة وقالت: “يعني هو خدها وراحوا فين؟”
ردت السكرتيرة بخبث: “أنا قولت لحضرتك.. في حاجة بين باشمهندس فارس.. وبين البنت دي”
نهى بصت للسكرتيرة وعينيها كانت بتطلع نار وقالت لها: “أنا عايزة أعرف كل حاجة عن البنت دي.. وعنوانها”
السكرتيرة هزت راسها بثقة: “اعتبريه حصل”
ونهى خرجت من الشركة وهي عندها إصرار إنها مش هتسمح لحد ياخد منها فارس، كانت حاسه من جواها ان مستحيل واحدة زي دي تاخده منها.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
في عربية فارس، كانت أمل قاعدة متوترة ومش عارفة المفروض هتعمل إيه في الاجتماع اللي فارس قال عليه ومش عارفة هيروحوا فين، كانت ضامة شنطتها وبتفرك في إيديها.
فارس لاحظ إنها كانت متوترة، اتكلم بهدوء وصوته كان حنين: “اهدي.. ده اجتماع عادي”
أمل قالتله وصوتها كان بيترعش: “أنا عمري ما حضرت اجتماع!”
فارس بص لها أوي، كانت نظرة طويلة كلها إعجاب والحنية، لدرجة إنها اتكسفت من نظراته وخدودها احمرت وبصت في الأرض.
فارس ابتسم غصب عنه وبص قدامه وساق.
وصلوا مطعم فخم جداً على النيل، كله إزاز وناس لابسة شيك، نزلوا وقربوا من ترابيزة كبيرة، كانت قاعدة عليها بنت شقرا جميلة جداً ولابسة فستان ملفت وقصير، وكان قاعد جنبها راجل عجوز شكله أجنبي.
فارس قرب منهم وسلم عليهم بثقة وعرفهم على أمل وقال لهم: “دي الآنسة أمل، المساعدة بتاعتي”
أمل قعدت جنب فارس وهي متوترة وقلقانة، مش عارفة تقول إيه.. حاسه إنها غريبه على الأجواء دي.
فارس طلب لنفسه قهوة.. وطلب ل أمل عصير عشان تهدى.




