روايات وقصص

حكايات بسمه 1

حماتي كنت كل ما أعمل عزومة في بيتي، أكون حاسبة الأكل بالعدد بالظبط… 10 أشخاص يعني أعمل أكل لـ12 احتياطي. لكن حماتي كانت تستنى آخر لحظة، وتقول: “أنا عزمت كام حد من عندي، متقلقيش.” وفي كل مرة ألاقي عدد الضيوف اتضاعف، وهي قاعدة تضحك وتقول: “إحنا أهل.” لحد اليوم اللي عملت فيه عزومة كبيرة، واكتشفت إنها كانت بتعزم الناس مش علشان تفرح… كانت بتختبر لحد فين هفضل أدفع وأسكت.

 

من أول جوازي وأنا بحب العزومات.

كنت بعتبر إن البيت اللي مليان ناس وضحك وبركة، بيت مريح.

فكل ما يكون عندي مناسبة، أبدأ أجهز من بدري.

أحسب عدد الناس.

أشتري اللحمة والفراخ.

أجهز الحلويات.

وأرتب السفرة.

لكن حماتي كان عندها عادة غريبة.

تستنى لحد قبل العزومة بيوم…

وبعدين تقول:

“على فكرة، عزمت كام حد من قرايبي.”

أقولها:

“كام يعني؟”

ترد بمنتهى البراءة:

“مش كتير… 10 أو 15.”

وأنا أصلًا عاملة الأكل لـ15 شخص.

أقول:

“يا ماما، كنتِ قوليلي بدري.”

فتضحك:

“هو إحنا غرب؟ هتزودي شوية مكرونة وسلطة.”

وأضطر أزود.

مرة عملت عزومة لـ12 شخص.

فوجئت بـ31 واحد على الباب.

وقفت في المطبخ مش عارفة أعمل إيه.

حماتي دخلت وهي مبتسمة وقالت:

“معلش يا حبيبتي، أصل الناس بتحب أكلك.”

جوزي كان واقف جنبها.

بصيتله.

قلت:

“إنت كنت عارف؟”

قال:

“ماما قالتلي.”

قلت:

“ومقولتش ليه؟”

رد:

“ما هي حاجة بسيطة.”

الحاجة البسيطة دي كلفتني وقتها مبلغ كبير.

لكن سكت.

قلت يمكن مرة وتعدي.

لكن الموضوع بقى عادة.

كل عزومة…

ناس زيادة.

وكل مرة أنا اللي أدفع.

وفي مرة، عملت عزومة عائلية صغيرة علشان عيد ميلاد بنتي.

حماتي عزمت جيرانها.

وأصحاب أخت جوزي.

وقرايب بعيدين عمري ما شوفتهم.

ولما سألتها:

“مين دول؟”

قالت:

“ناس غاليين عندي.”

وبعدين بصتلي وقالت:

“هو إنتِ هتحسبي اللقمة؟”

الكلمة وجعتني.

لأني عمري ما حسبت لقمة على حد.

لكن أنا كمان كان عندي ميزانية.

وفي يوم، قررت أواجهها.

قبل العزومة بأسبوع قلتلها:

“يا ماما، أي حد هتعزميه بعد كده قوليلي الأول علشان أعرف أحسب الأكل.”

قالت:

“حاضر.”

وافقت.

لكن يوم العزومة…

جرس الباب رن.

فتحت.

لقيت 17 شخص زيادة.

بصيت لحماتي.

قالت:

“مفاجأة!”

ضحكت.

لكن أنا المرة دي ماضحكتش.

دخلت المطبخ.

وبدأت أجهز الأكل.

لكن وأنا بفتح التلاجة، لقيت إن الأكل مش هيكفي.

جوزي دخل ورايا.

قال:

“في إيه؟”

قلت:

“الأكل مش هيكفي.”

رد:

“اعملي أي حاجة.”

بصيتله.

وقلت:

“لأ.”

اتصدم.

“يعني إيه لأ؟”

قلت:

“اللي اتعزم من غير إذني، اللي يعمله اللي عزمه.”

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى