روايات وقصص

فارس وامل حكايات ملك إبراهيم 3

وبدأ الاجتماع وفارس كان بيتكلم مع الرجل العجوز في تفاصيل كتير تخص المشروع اللي بيتفقوا عليه.
أمل كانت بتراقبهم وهما بيتكلموا، فهمت إن الراجل العجوز يبقى أبو البنت الشقرا إللي قاعدة جمبه.. وعنده شركة برا مصر وعايز فارس يشاركه في مشروع جديد بين الشركتين.
البنت الشقرا كانت عيونها على فارس طول ما هو بيتكلم، بتبص له بإعجاب واضح ومش شايلة عينيها من عليه، وأمل خدت بالها من أول ما قعدوا، وقلبها اتقبض وكانت حاسه من جواها بغيرة بتاكل فيها وهي مش فاهمة بتغير ليه، كانت بتلوم نفسها وبتقول في سرها؛ هو إيه حكايته ده ؟.. شكله بيفرح بلمة الستات حواليه.. واحدة في الشركة المفروض خطيبته.. ودي هيعمل معاها مشروع وعيونها هتطلع عليه.. شكل الستات حواليك كتير يا فارس الحريري.. وانا اللي عبيطه وكنت هصدق انك ممكن تحبني!
فارس لاحظ شرودها، عينيها كانت تايهة وبتبص على البنت الشقرا اللي مش شايلة عينها من عليه، ابتسم ومد إيده وحركها قدام عينيها بخفة عشان يفوقها: “روحتي فين؟”
أمل فاقت من شرودها وقالت: “انا موجودة معاكم”
فارس ابتسم وسألها بهدوء: “طب تحبي تاكلي إيه؟”
أمل اتكسفت جداً ووشها احمر، لإن فارس كان بيتعامل كأنها بنته، مهتم هتشرب إيه وهتاكل إيه، بيطلب لها العصير وبيسألها تاكل إيه، وفي نفس الوقت كان مركز في الاجتماع وبيتكلم بالأرقام والمشاريع بمنتهى الثقة.
ردت أمل بخجل: “أنا مش جعانه شكرا ”
البنت الشقرا بصت ل أمل بحقد وسألت فارس بغيظ: واضح ان العلاقة بينكم اكتر من مساعدة شخصية ؟
فارس بص لها بثقة وقال: خلينا نتكلم في الشغل احسن.
البنت اتكسفت من رده.
وأمل اتوترت آكتر وكانت قاعدة جنبه معملتش أي حاجة وكانت حاسه ان وجودها مالوش أي لازمة في القاعدة كلها، فارس هو اللي بيتكلم وهي كانت قاعدة زي الكرسي، لا فاهمة حاجة ولا بتعمل حاجة، وبتسأل نفسها هو جابني هنا ليه أصلاً؟
الاجتماع خلص.. البنت قامت تسلم على فارس وقربت منه أوي وهي بتهمس له بإغراء: “أتمنى إن الاجتماع الجاي يكون خاص.. أنا وانت بس”
أمل فتحت عينيها بصدمة وكحت جامد أول ما سمعت كلام البنت مع فارس، كانت حاسه إن الكلمة وقفت في زورها.
فارس ابتسم لها بمجاملة باردة وسلم على والدها.
بعد ما مشيوا.. كانت أمل واقفة مصدومة بعد اللي سمعته، وشها كان أحمر ومش عارفة تبص لفارس.
فارس كان عارف إنها سمعت جملة البنت.. ابتسم وقال لها: “اقعدي.. نشرب قهوة قبل ما نرجع الشركة.”
كان فاهم إن أمل بقت خايفة منه بعد الجملة اللي سمعتها من البنت وممكن تشك في أخلاقه.
اتكلم فارس بدون مقدمات : ” أنا مبحضرش اجتماعات خاصة على فكرة.”
أمل وشها كان أحمر أوي ومكانتش عارفة ترد.
فارس ابتسم وقال: أنا بفكر أرفض المشروع بتاعهم ده إيه رأيك؟
ردت أمل بسرعة: “اه طبعا لازم ترفضه”
فارس بص لها أوي وقال: “لازم أرفضه ليه؟”
اتكلمت أمل بعصبية وهي مش واخدة بالها، كانت حاسه بغيرة مولعة في قلبها: “لأن هما مش هدفهم مشروع.. البنت دي عايزاك انت”
فارس ضحك وقال لها: “برافو عليكي.. مكنتش متوقع إنك بالذكاء ده كله وهتقدري تفهمي هما هدفهم إيه”
ردت أمل ببساطة: “الموضوع مش محتاج ذكاء على فكرة.. البنت عينيها كانت هتطلع عليك.. ومعندهاش احترام حتى لباباها اللي قاعد جنبها”
فارس ضحك من قلبه وبص لها أوي.. وقال: “هو انتي اضايقتي منها؟”
أمل حست إنها كشفت غيرتها عليه أوي وقالت بارتباك: “لا عادي.. بس المفروض احنا جايين نتكلم في شغل”
شرب من القهوة بتاعته وقال بهدوء: “عندك حق”
أمل قالت بتوتر: “هو احنا مش هنرجع الشركة بقى؟”
رد بهدوء: “هخلص القهوة ونتحرك على طول”
أمل كانت متوترة من نظراته، كانت حاسه إن عينيه مش بتفارقها.
فجأة تليفونها رن.
كان رقم واحدة جارتهم.
ردت عليها بقلق.
الست قالت لها.. “الحقيني يا أمل يا بنتي.. كنت داخلة أطمن على أمك ولقيتها تعبانة أوي.. تعالي بسرعة الحقينا”
أمل قامت بسرعة وهي خايفة على مامتها.
فارس سألها في إيه وهي ردت عليه بسرعة وهي بتبكي.. “ماما تعبانة أوي”
فارس قام معاها بسرعة وخدها في عربيته وراحوا على الحارة بتاعتها.
عباس بلطجي المنطقة كان واقف هو وكام واحد من الصبيان اللي مشغلهم.
شاف عربية غالية دخلت المنطقة.
رمى السيجارة اللي في إيديه وقال: “استنى ياض انت وهو لما نشوف مين النضيف اللي جاي الحارة في عربية غالية ده”
وفجأة شاف أمل وهي نازلة من العربية بتجري على بيتها وهي بتبكي.
وفي شاب غني وشكله باشا.. نزل هو كمان من العربية ودخل وراها البيت.
عباس قال بصوت غليظ: “هو في إيه يا رجالة.. هي الحارة دي ملهاش كبير ولا إيه؟! مين اللي جاي مع الحتة بتاعتي ده”
واحد من صبيانه قال بتريقة: “حتة بتاعتك إيه بس يا معلم.. شكل الحتة بتاعتك اتعلقت بالباشا صاحب العربية وخدها منك”
عباس اتعصب وقال: “مين ده اللي ياخدها مني ياض.. هتشوفوا أنا هعمل فيه إيه دلوقتي”
واتجه عباس ناحية بيت أمل.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
جوه البيت.
باب الشقة كان مفتوح ووالدة أمل كانت غايبة عن الوعي.. والست جارتها كانت قاعدة جنبها.
أمل مسكت إيد والدتها وهي بتحاول تفوقها وكانت بتبكي وبتنادي عليها بصراخ، كانت حاسه بروحها بتتسحب منها.
فارس لما لقى الحالة كده.. اتصل بسرعة بالإسعاف.
دخل عباس وهو بيتكلم بصوت غليظ: “هي الحارة دي مفيهاش رجالة ولا إيه؟ جرى إيه يا ست أمل.. جاية جري كده وجايبة راجل وراكي ولا همك حد”
فارس بص له بغضب ووقف قصاده سد عليه طريق دخول الشقة وقاله: “وانت مين بقى؟”
رد عباس بفخر: “أنا عباس.. كبير المنطقة دي كلها وكل اللي فيها عايشين تحت حمايتي”
فارس افتكر كلام أخته دنيا عن عباس البلطجي اللي كان عايز يتجوز أمل وبيضايقها في الرايحة والجاية.. بص له بغموض وقاله: “انت بقى عباس”
رد عباس بثقة: “وانت بقى تطلع مين يا باشا؟”… بقلمي ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الرابع

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى